- يا أمَّ سُلَيمٍ ! عمرةٌ في رمضانَ؛ تعدِلُ حجَّةً معي.
أخرجه مطولا ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (13047) بنحوه، وابن حبان (3699)، والطبراني (11/148) (11322) باختلاف يسير
لَمَّا رَجَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن حَجَّتِهِ قالَ لِأُمِّ سِنَانٍ الأنْصَارِيَّةِ: ما مَنَعَكِ مِنَ الحَجِّ؟ قالَتْ: أبو فُلَانٍ -تَعْنِي زَوْجَهَا- كانَ له نَاضِحَانِ، حَجَّ علَى أحَدِهِمَا، والآخَرُ يَسْقِي أرْضًا لَنَا.
قالَ: فإنَّ عُمْرَةً في رَمَضَانَ تَقْضِي حَجَّةً -أوْ حَجَّةً مَعِي-.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1863 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1256) باختلاف يسير كان شَأنُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَعهُّدَ أصحابِه بالسُّؤالِ، وتَحرِّيَه عن قِيامِهم بما وجَبَ عليهم، وتَحريضَهم على فِعلِ الخيراتِ.
وفي هذا الحديث يَرْوي ابنُ عباسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَأَلَ أمَّ سِنانٍ الأنصاريَّةَ رَضيَ اللهُ عنها بعْدَ عَودتِه مِن حَجَّةِ الوَداعِ عن سَببِ عدَمِ حَجِّها، فأخْبرَتْه رَضيَ اللهُ عنها أنَّ الَّذي منَعها هو أنَّها وزَوجَها أبا سِنانٍ رَضيَ اللهُ عنه كانا لا يَملِكانِ سِوى ناضحَينِ -والنَّاضحُ هو البعيرُ الَّذي يُحمَلُ عليه الماءُ للسُّقْيَا- فحجَّ زَوجُها على أحدِ النَّاضحَينِ، وترَكَ الآخَرَ لسُقْيَا الأرضِ الَّتي لهما، فأرْشَدَها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُسلِّيًا لها ومخبرًا عن عمَلٍ يعدِلُ في ثوابِه عمَلَ الحجِّ، وهو أنْ تَعتمِرَ في رَمضانَ؛ فإنَّ عُمرةً في رَمضانَ تَعدِلُ في ثَوابِها ثَوابَ الحجِّ -أو ثَوابَ حَجَّةٍ معه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، شَكَّ الرَّاوي في ذلك- وليس المرادُ أنَّ العُمرةَ تَقْضي بها فرْضَ الحجِّ أو تقومُ مَقامَه في إسقاطِ الفَرْضِ، وإنْ كان ظاهِرُه يُشعِرُ بذلك، بلْ هو مِن بابِ المُبالَغةِ وإلْحاقِ الناقصِ بالكاملِ؛ للتَّرغيبِ فيه، وهذا نظيرُ ما جاء عنه صلَّى الله عليه وسلَّم أنَّ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثُلُثَ القُرآنِ؛ فقراءةُ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] تعدِلُ ثوابَ ثُلثِ القُرآنِ، ولكنَّها لا تُجزئُ عن قِراءة ثُلُثِ القُرآنِ فِعليًّا.
وفي الحديثِ: أنَّ ثَوابَ العَملِ يَزيدُ بزِيادةِ شرَفِ الوقتِ، كما يَزيدُ بحُضورِ القلْبِ، وبخُلوصِ القصدِ.
وفيه: بَيانُ فضْلِ العُمرةِ في رَمضانَ.
الطبقات الكبرى - الخانجي (10/ 400) 13047- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس، حدثنا أبو شهاب، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس؛ أن أم سليم قالت: يا رسول الله إن أبا طلحة وابنه حجا على ناضحهما وتركاني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عمرة في رمضان تجزيك من حجة معي.
صحيح ابن حبان - الرسالة (9/ 12) 3699 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، حدثنا يعقوب بن عطاء، عن أبيه عن ابن عباس، قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: حج أبو طلحة وابنه، وتركاني فقال: "يا أم سليم عمرة في رمضان تعدل حجة" .
[المعجم الكبير للطبراني] (11/ 148) :
11322 - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، حدثني أبي ح، وحدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي، ثنا سهل بن عثمان، ثنا علي بن مسهر، عن ابن أبي ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: جاءت أم سليم إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، إن أبا طلحة وابنه حجا على ناضحهما وتركاني فقال: يا أم سليم، إن عمرة في رمضان تجزئ من حجة