ثلاثةٌ لا يَنظُرُ اللهُ إليهِمْ يومَ القِيامةِ : العاقُّ لِوالِدَيْهِ والمرأَةُ الْمُترَجِّلَةُ المتَشَبِّهَةُ بالرِّجالِ ، و الدَّيُّوثُ .

وثلاثةٌ لا يَدخلونَ الجنةَ : العاقُّ لِوالديْهِ ، و المُدمِنُ الخمْرَ ، و المنّانُ بِما أعْطَى

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - التشبه بالنساء وبالعكس# أشربة - التشديد على مدمن الخمر# حدود - الديوث# بر وصلة - العقوق# صدقة - المنان بما أعطى
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمرو
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5672)، وأحمد (6892)، والطبراني (13/ 536)، (14424) جميعهم ببعض لفظه.

الشرح والتوضيح

ثلاثةٌ لا ينظرُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ ؛ العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمرأةُ المترجِّلةُ ، والدَّيُّوثُ ، وثلاثةٌ لا يدخُلونَ الجنَّةَ: العاقُّ لوالِدَيهِ ، والمدمِنُ على الخمرِ ، والمنَّانُ بما أعطى الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2561 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه النسائي (2562) واللفظ له، وأحمد (6180) كبائرُ الذُّنوبِ تجعَلُ العَبدَ على مَشارِفِ غضَبِ اللهِ وعِقابِه وتكونُ سببًا في عدمِ دُخولِه الجَنَّةِ، إنْ لم يتُبْ منها قَبلَ مَوتِه، وفي هذا الحَديثِ يَذكُر النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم بعضَ تِلك الكبائرِ والعقابَ الشديدَ لفاعلِها، فيقولُ: "ثلاثةٌ"، أي: هناك ثلاثةُ أصنافٍ مِن النَّاسِ، "لا ينظُرُ اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم يومَ القيامةِ"، وصفةً النَّظرِ من الصِّفاتِ الفعليَّةِ، المقيَّدةِ بمشيئةِ الله سبحانه وتعالى، ولا تكونُ إلاَّ لمن يحبَّه، وهؤلاءِ الثَّلاثةً لا ينظُرُ اللهُ إليهم نظرةً فيها رَحمةٌ، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، والعُقوقُ هو قَطْعُ صِلةِ الرَّحمِ وأسبابِها، والمرادُ هنا عُقوقُ الوالدَينِ بأيِّ صُورةٍ من الصُّوَرِ مِن السَّبِّ والضَّربِ، وجَلْبِ اللَّعنِ لهما من النَّاسِ، وعِصيانِهما في المعروِف، والتَّضجُّرِ من وجودِهما، والتَّقصيرِ في حقوقِهما، وعَدمِ الإنفاقِ عليهما، وعَدمِ خفْضِ الجَناحِ لهما، وتَقديمِ الزَّوجةِ والأولادِ عليهما وغيرِ ذلك مِن أنواعِ الأذَى وعدمِ تَوفيةِ الحقوقِ.

والصِّنفُ الثَّاني "والمرأةُ المُترجِّلةُ"، أي: المرأةُ الَّتي تتشبَّهُ بالرِّجالِ في شَكلِهم وهيئَتِهم.

والثالث: "والدَّيُّوثُ"، وهو الَّذي يَرضَى السُّوءَ ويُقِرُّ بالفاحشةِ في أهلِه؛ فلا يكونُ عندَه غَيْرةٌ على أهلِه؛ فهؤلاءِ الثَّلاثةُ لا ينظُرُ اللهُ إليهم؛ لشَناعةِ وفَداحةِ ذَنْبِهم.

ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "وثلاثةٌ"، أي: وثلاثةُ أصنافٍ أُخَرَ "لا يُدخُلونَ الجنَّةَ"، أي: لا يكونُ دخولُهم مع السَّابقينَ الأوَّلينَ؛ بسَبِبِ ما ارتكَبوه مِن كبائرَ ومَعاصٍ، إذا كانوا قد ماتُوا على ذُنوبِهم مِن غيرِ أن يتوبوا، وهم: "العَاقُّ لوالدَيْهِ"، أي: الَّذي يكونُ مُقصِّرًا في حُقوقِ والدَيْهِ؛ مِن البِرِّ والرَّحمةِ والإحسانِ إليهما، ولعلَّ في تَكرارِ العاقِّ لوالدَيهِ في الصُّورتَينِ تنبيهًا على خُطورتِه؛ فهو مِن الكبائرِ، وتأكيدًا أيضًا على سُوءِ عاقبتِه إنْ لم يتُبِ العاقُّ فيَرجِع إلى بِرِّ والديهِ.

والصِّنفُ الثَّاني: "والمُدمِنُ على الخَمْرِ"، أي: الَّذي يُداوِمُ ويُلازِمُ شُرْبَ الخَمْرِ، والخمرُ هي كلُّ ما أَسكَرَ وأدَّى إلى ذَهابِ العَقلِ مهما اختلفتْ أنواعُه ومُسمَّياتُه.

والصِّنفُ الثَّالثُ: "والمنَّانُ بما أعطى"، وهو الَّذي لا يُخرِجُ عَطِيَّةً أو صدَقةً إلَّا مَنَّ بها على مَن أعطاه إيَّاها؛ فيُذكِّرُه بعَطِيَّتِه أو بالصَّدقةِ؛ لِيُرِيَهُ أنَّ له فَضْلًا عليه ويَمُنَّ عليه بها ويُؤذِيَه.

وفي الحديثِ: الترغيبُ في الأفعالِ الَّتي تَجلِبُ رحمةَ اللهِ، والابتعادِ عنِ الأفعالِ الَّتي تجلِبُ سَخَطَ اللهِ عزَّ وجلَّ .

الأصول والأحكام

سنن النسائي (8/ 318) 5672 - أخبرنا محمد بن بشار، عن محمد، قال: حدثنا شعبة، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن نبيط، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة منان، ولا عاق، ولا مدمن خمر

مسند أحمد (11/ 493) 6892 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن منصور، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابان، عن عبد الله بن عمرو ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة عاق، ولا مدمن خمر، ولا منان، ولا ولد زنية

المعجم الكبير للطبراني (13/ 536) 14424- حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ثنا محمد بن عمران بن أبي ليلى حدثني أبي عن ابن أبي ليلى عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يدخل الجنة أربعة : المدمن الخمر والعاق والديه وولد الزنى والمنان " .

أحاديث ذات صلة