عَجِبْتُ لأمرِ المؤمنِ ، إنَّ أمرَهُ كُلَّهُ خيرٌ ، إن أصابَهُ ما يحبُّ حمدَ اللَّهَ وَكانَ لَهُ خيرٌ ، وإن أصابَهُ ما يَكْرَهُ فصبرَ كانَ لَهُ خيرٌ ، وليسَ كلُّ أحدٍ أمرُهُ كلُّهُ خيرٌ إلَّا المؤمنُ

الدلالات الموضوعية:# إيمان - صفات المؤمنين# رقائق وزهد - شكر النعم# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# رقائق وزهد - فضل الصبر# إيمان - فضل الإيمان# رقائق وزهد - أمر المؤمن كله له خير
المصدر: السلسلة الصحيحة
الراوي: صهيب بن سنان الرومي
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23930) مطولاً باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (2999) بنحوه

الشرح والتوضيح

عَجَبًا لأَمْرِ المُؤْمِنِ، إنَّ أمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وليسَ ذاكَ لأَحَدٍ إلَّا لِلْمُؤْمِنِ، إنْ أصابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكانَ خَيْرًا له، وإنْ أصابَتْهُ ضَرَّاءُ، صَبَرَ فَكانَ خَيْرًا له.

الراوي : صهيب بن سنان الرومي المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2999 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الصَّبرُ مِن الأخلاقِ الفاضِلةِ والخِصالِ النَّبيلةِ الَّتي أمَرَ اللهُ تعالَى بها، ورَغَّب فيها وبَيَّن فَضْلَها.

وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «عَجَبًا لِأمرِ المُؤمنِ»؛ فأَظهَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ العَجبَ على وَجهِ الاستحسانِ لشَأنِ المُؤمِنِ وأحوالِه؛ وذلك لأنَّ أحوالَ المؤمنِ كلَّها فيها خَيرٌ، وليْسَ ذَلك لأحدٍ إلَّا المؤمنُ، فكُلُّ إِنسانٍ في قَضاءِ اللهِ وقَدَرِه بينَ أَمرينِ: مُؤمنٍ وغَيرِ مُؤمنٍ، فالمؤمنُ إنْ أَصابتْه سَرَّاءُ مِن نِعمةٍ دِينيَّةٍ؛ كالعِلمِ والعَملِ الصَّالحِ، ونِعمةٍ دُنيويَّةٍ؛ كالمالِ والبَنينَ والأَهلِ، شَكَرَ اللهَ، فهو يَعرِفُ حقَّ اللهِ في تلكَ النِّعمةِ وما قُدِّرَ له منها، فيقومُ بالطَّاعةِ والعبادةِ والقُربِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ امتنانًا وشُكرًا له سُبحانه، فيَحصُلُ له الأجْرُ في الآخِرةِ، ويُضافُ لهذا الشُّكرِ فَرَحُه الَّذي يَشمَلُه بتلكَ النِّعمةِ، وكذلك فإنَّ المؤمنَ إذا أصابتْه الضَّراءُ مِن فَقرٍ، أو مَرَضٍ، أو بَلِيَّةٍ، أو ضَرَرٍ؛ صَبرَ عَلى أَقدارِ اللهِ، وانْتَظَر الفَرَجَ مِن اللهِ، واحْتَسبَ الأجْرَ عَلى اللهِ، ولَجَأَ إليه تعالَى في كَشْفِها، فكان الصَّبرُ خَيرًا له؛ لأنَّه يُثابُ على صَبرِه، ويَحُوزُ أجْرَ الصَّابِرينَ الَّذين يُوفَّونَ أُجورَهم بغيرِ حِسابٍ؛ فكان أمرُه كُلُّه خيرًا، فَكان ذلكَ خَيرًا له.

فالإيمانُ بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه يَجعَلُ المؤمِنَ في رِضًا كامِلٍ على كُلِّ أَحوالِه، بخِلافِ غَيرِ المُؤمِنِ الَّذي يَكونُ في سَخَطٍ دائِمٍ عندَ وُقوعِ ضَررٍ عليه، وإذا ما حاز نِعمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ انشَغَلَ بها عن طاعتِه، فضْلًا عن صَرفِها في مَعصيةٍ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (39/ 350) 23930- حدثنا عفان، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ، قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد مع أصحابه إذ ضحك فقال: (( ألا تسألوني مم أضحك؟)) قالوا: يا رسول الله، ومم تضحك؟ قال: (( عجبت لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابه ما يحب، حمد الله وكان له خير، وإن أصابه ما يكره فصبر، كان له خير، وليس كل أحد أمره كله له خير إلا المؤمن)) وحدثناه عفان، أيضا، حدثنا سليمان، حدثنا ثابت ، هذا اللفظ بعينه وأراه وهم هذا لفظ حماد، وقد حدثنا به قال: حدثنا سليمان، حدثنا ثابت ، نحوا من لفظ عبد الرحمن، عن سليمان، وذلك من كتابه قراءة علينا

[صحيح مسلم] (4/ 2295) 64- (2999) حدثنا هداب بن خالد الأزدي، وشيبان بن فروخ، جميعا عن سليمان بن المغيرة- واللفظ لشيبان- حدثنا سليمان، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((عجبا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء، صبر فكان خيرا له))

أحاديث ذات صلة