عنِ السائبِ بنِ يزيدٍ أنَّهُ أخبرَهُ أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ خرجَ عليْهِم فقال : إنِّي وجدْتُ من فلانٍ ريحَ شرابٍ ، فزعمَ أنَّهُ شرابُ الطلاءِ ، وإنِّي سائلٌ عما شرِبَ ، فإن كان يُسكِرُ جلدْتُهُ .

فجلدَهُ عمرُ الحدَّ تامًّا

الدلالات الموضوعية:# أشربة - الطلاء# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - كل مسكر خمر# حدود - حد شارب الخمر# أشربة - الخمر ومما تكون
المصدر: فتح الباري لابن حجر
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: ابن حجر العسقلاني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مالك (2/ 842)، والشافعي في ((المسند)) (1565)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5198)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (6481) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

أنَّ عُمرَ بنَ الخطَّابِ خرَجَ عليهم، فقالَ : إنِّي وجَدتُ من فلانٍ ريحَ شرابٍ ، فزعمَ أنَّهُ شرابُ الطِّلاءِ، وأَنا سائلٌ عمَّا شرِبَ ، فإن كانَ مُسكرًا جلدتُهُ، فجلدَهُ عمرُ بنُ الخطَّابِ الحدَّ تامًّا الراوي : السائب بن يزيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 5724 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه مالك (639)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (5198)، والبيهقي (117460)، واللفظ لهم جميعا.

شدَّدَ الإسلامُ في النَّهيِ عن شُربِ الخَمرِ، وجعَل أقَلَّ قَدْرٍ منه مُحرَّمًا، وجعَل السببَ في الشَّرابِ المُحرَّمِ هو الإسكارَ، قَلَّ أو كَثُر ذلك الشَّرابُ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ السَّائبُ بنُ يَزيدَ رَضِي اللهُ عَنه: "أنَّ عمَرَ بنَ الخطَّابِ خرَج على بَعضٍ مِن الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم، "فقال: إنِّي وجَدتُ مِن فُلانٍ رِيحَ شَرابٍ"، أي: رائحةَ خَمرٍ، "فزَعم أنَّه شَرابُ الطِّلاءِ"، أي: ادَّعى الشَّارِبُ أنَّه شَرابٌ ليس فيه سُكرٌ، والطِّلاءُ: الشَّرابُ المَطبوخُ مِن العِنبِ حتَّى يَجمُدَ ويتماسَكَ، قال عُمرُ رَضِي اللهُ عَنه: "وأنا سائلٌ عمَّا شَرِب"، أي: مُتَحرٍّ عن شَرابِه هذا؛ هل فيه سُكْرٌ أَم لا؟ فإنْ كان الطِّلاءُ الَّذي شَرِبه، "مُسكِرًا جلَدتُه"، أي: أَقمتُ عليه الحَدَّ، قال السَّائبُ رَضِي اللهُ عَنه: "فجَلَده عُمرُ بنُ الخطَّابِ الحَدَّ تامًّا"، أي: كامِلًا، والمعنى: أنَّ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنه وجَد الشَّرابَ مُسكِرًا، فجَلَد الرَّجلَ حَدَّ الخَمرِ.

قيل: وقد ورَد عن بَعضِ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم شُرْبُ الطِّلاءِ، ولكنِ الَّذي لَم يَبلُغْ حَدَّ الإسكارِ في طَبْخِه، وهو الَّذي يَتبخَّرُ مِنه الثُّلثانِ ويَبقى الثُّلُثُ؛ وقد أخرَجَ النَّسائيُّ عَن قَيسِ بنِ أبي حازِمٍ، عن أبي مُوسى الأشعريِّ: "أنَّه كان يَشرَبُ مِن الطِّلاءِ ما ذهَب ثُلُثاه، وبَقي ثُلُثُه" .

الأصول والأحكام

موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 842 ت عبد الباقي) :

1 - وحدثني عن مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه أخبره أن عمر بن الخطاب ، خرج عليهم فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب.

فزعم أنه شراب الطلاء وأنا سائل عما شرب.

فإن كان يسكر جلدته ‌فجلده ‌عمر ‌الحد ‌تاما

[مسند الشافعي - ترتيب سنجر] (3/ 265) :

1565 - حدثنا الشافعي رضي الله عنه، قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد: أنه أخبره: أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج عليهم، فقال: إني وجدت مع فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء وأنا سائل عما شرب، فإن كان مسكرا جلدته، فجلده عمر الحد تاما.

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (5/ 116) :

5198 - الحارث بن مسكين قراءة عليه عن ابن القاسم، قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أنه أخبره أن عمر خرج عليهم، فقال: إني وجدت من فلان ريح شراب، فزعم أنه شرب الطلاء، وأنا سائل عما شرب فإن كان يسكر جلدته، ‌فجلده ‌عمر ‌الحد ‌تاما

[شرح معاني الآثار - ط مصر] (4/ 222) :

6481 - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، أخبره عن ابن شهاب، عن السائب بن يزيد، أن عمر بن الخطاب ، خرج عليهم فقال: إني وجدت مع فلان ريح شراب ، فزعم أنه شراب الطلاء ، أنا سائل عما شرب فإن كان يسكر ، جلدته ‌فجلده ‌عمر ‌الحد ‌تاما "

أحاديث ذات صلة