الإيمانُ يَمَانٍ، هكذا إلى لَخْمٍ وجُذامٍ.
أخرجه أحمد (13370)، والدولابي في ((الكنى والأسماء)) (919)، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (518)أخرجه أحمد (13346) واللفظ له، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (2813، 2814) مفرقاً، والطبراني في ((مسند الشاميين)) (518) مطولاً
عن أبي كبشةَ الأنماريِّ، قالَ: خرَجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ في غَزوةٍ من مغازيهِ فنَزَلنا منزلًا فأتيناهُ فيهِ فرفعَ يديهِ وقالَ: الإيمانُ يمانٍ والحِكْمةُ ههُنا إلى لَخمٍ وجذامَ الراوي : أبو كبشة الأنماري المحدث : العراقي المصدر : محجة القرب الصفحة أو الرقم: 354 خلاصة حكم المحدث : صحيح خصَّ اللهُ سبحانه وتعالى بعضَ بِقاعِ الأرضِ ببَركاتٍ لم يَجعَلْها في غيرِها، وقد مدَحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أهلَ اليَمنِ؛ لِمُسارَعتِهِم إلى الدَّعوَةِ ومُبادرتِهِم إلى قَبولِ الإيمانِ؛ فإنَّهمُ استَجابوا للإسلامِ بدُونِ مُحاربةٍ.
وفي هذا الحديثِ، عن أبي كَبشةَ الأنماريِّ قال: "خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غَزوةٍ مِن مَغازِيه"، قِيل: هي غَزوةُ تَبوكَ سَنةَ ثمانٍ مِن الهجرةِ، "فنَزَلْنا مَنزِلًا، فأتَيناهُ فيه، فرفَعَ يَديْه وقالَ: الإيمانُ يِمانٍ، والحكمةُ هاهنا إلى لَخْمٍ وجُذامَ"، يعني: أنَّ الإيمانَ والحِكمةَ يُنسَبانِ إلى أهلِ اليَمنِ؛ لِانقيادِهِم إلى الإيمانِ مِن غَيرِ تَكلُّفٍ، فيكونُ صَفاءُ القلْبِ ورِقَّتُه ولِينُ جَوهرِه يُؤدُّون بالعبْدِ إلى عِرفانِ الحقِّ والتَّصديقِ به، فتكونُ قُلوبُهم مَعادنَ الإيمانِ، ويَنابيعَ الحِكمةِ، وهي قُلوبٌ مَنشؤها اليمَنُ، نُسِبَ إليه الإيمانُ والحِكمةُ معًا لانتسابِها إليه؛ تَنويهًا بذِكْرِها، وتَعظيمًا لِشأْنِها، ولَخْمٌ وجُذامُ قَبيلتانِ مِن اليمنِ، وقولُه: "يمانٍ": منسوبٌ إلى اليمَنِ.
وقيل: معنى "الإيمانُ يمانٍ" أنَّه مكِّيٌّ؛ لأنَّه بدَأَ مِن مكَّةَ ونشَأَ منها، وإنَّما أضافَهُ إلى اليمنِ؛ لأنَّ مكَّةَ يَمانيَّةٌ؛ فإنَّها مِن تِهامةَ، وتِهامةُ مِن أرْضِ اليمَنِ.
وقيل: أرادَ به النِّسبةَ إلى مكَّةَ والمدينةِ، وهما كانا مِن ناحيةِ اليمنِ حيث قال ذلك؛ فإنَّه عليه السَّلامُ إنَّما قاله وهو بتَبوكَ مِن ناحيةِ الشَّامِ.
وقيل: أرادَ به النِّسبةَ إلى الأنصارِ؛ فإنَّهم نَصَروا الحقَّ وأظْهَروا الدِّينَ، وهم يَمانيَّةٌ.
[مسند أحمد - قرطبة] (3/ 224) 13370- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا على بن عياش ثنا محمد بن مهاجر عن عروة بن رويم قال أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق قال فدخل عليه فقال له معاوية حدثني بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه فيه أحد قال قال أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الإيمان يمان هكذا إلى لخم وجذام.
[الكنى والأسماء- للدولابي] (2/ 508) 919- حدثنا موسى بن سهل أبو عمران قال: حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع قال: حدثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أبي خالد الحراشي أو الحرشي عن أنس بن مالك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الإيمان يمان إلى لخم وجذام)).
[مسند الشاميين للطبراني] (1/ 297) 518- حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الإيمان يمان هكذا إلى لخم وجذام، والجفاء في هذين الحيين من ربيعة ومضر)).
---
[مسند أحمد] (21/ 57 ط الرسالة) ((13346- حدثنا علي بن عياش، حدثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، قال: أقبل أنس بن مالك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بدمشق قال: فدخل عليه فقال له معاوية: حدثني بحديث سمعته من نبي الله صلى الله عليه وسلم ليس بينك وبينه فيه أحد.
قال: قال أنس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( الإيمان يمان)) هكذا إلى لخم وجذام)).
[شرح معاني الآثار] (1/ 491) ((2813- بما حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي، قال: ثنا همام، قال: ثنا أبو غالب، قال: رأيت أنس بن مالك رضي الله عنه صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه، وجيء بجنازة امرأة، فقام عند وسطها.
فقال له العلاء بن زياد: يا أبا حمزة، هكذا كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل؟ قال: نعم، فالتفت إلينا العلاء بن زياد، فقال: احفظوا (()).
[شرح معاني الآثار] (1/ 491) : 2814- حدثنا علي بن شيبة، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا همام، فذكر بإسناده مثله وزاد فقال له العلاء بن زياد: (( يا أبا حمزة ، هكذا كأن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من المرأة حيث قمت، ومن الرجل حيث قمت؟ قال: نعم)).2815- حدثنا فهد، قال: ثنا الحماني، قال: ثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أبي غالب، عن أنس ، رضي الله عنه ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة)) قال أبو جعفر: فبين أنس رضي الله عنه في هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقوم من الرجل، عند رأسه ومن المرأة من وسطها، على ما في حديث سمرة، فوافق حديث سمرة في حكم القيام من المرأة في الصلاة عليها كيف هو، وزاد عليه حكم الرجل في القيام منه للصلاة عليه، فهو أولى من حديث سمرة.
وقد قال بهذا القول، أبو يوسف رحمه الله
2816- فيما حدثني به ابن أبي عمران، قال: حدثني محمد بن شجاع، عن الحسن بن أبي مالك، عن أبي يوسف رحمه الله.
وأما قوله المشهور عنه في ذلك، فمثل قول أبي حنيفة، ومحمد رحمهما الله.
2817- حدثني به محمد بن العباس، قال: ثنا علي بن معبد، عن محمد بن الحسن، عن أبي يوسف رحمه الله، عن أبي حنيفة رحمه الله، قال: ((يقوم من الرجل والمرأة بحذاء الصدر)) ولم يذكر محمد بين أبي حنيفة وأبي يوسف رحمهما الله في ذلك خلافا.
وقد روي في ذلك أيضا عن إبراهيم النخعي.
2818- حدثنا محمد بن خزيمة، قال: ثنا يوسف بن عدي، قال: ثنا شريك بن عبد الله، عن مغيرة، عن إبراهيم، قال: (( يقوم الرجل الذي يصلي على الجنازة عند صدرها قال أبو جعفر: والقول الأول أحب إلينا لما قد شده من الآثار التي رويناها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[مسند الشاميين للطبراني] (1/ 297) 518- حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا علي بن عياش الحمصي، ثنا محمد بن مهاجر، عن عروة بن رويم، عن أنس بن مالك ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الإيمان يمان هكذا إلى لخم وجذام، والجفاء في هذين الحيين من ربيعة ومضر)).