- لا تختلِفُوا، فإنَّ مَنْ كان قبلَكُمْ اختلَفُوا، فهَلَكُوا

الدلالات الموضوعية:# فتن - كراهية الاختلاف# اعتصام بالسنة - كراهية الخلاف# إيمان - ما جاء عن الأمم السابقة قبل الإسلام# قرآن - النهي عن اتباع متشابه القرآن والاختلاف فيه# اعتصام بالسنة - الأمر بلزوم الجماعة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3476)، واللفظ له، وأحمد (3724)، باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (8040)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ رَجُلًا قَرَأَ آيَةً سَمِعْتُ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خِلافَها، فأخَذْتُ بيَدِهِ، فأتَيْتُ به رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقالَ: كِلاكُما مُحْسِنٌ.

قالَ شُعْبَةُ: أظُنُّهُ قالَ: لا تَخْتَلِفُوا؛ فإنَّ مَن كانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا.

الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2410 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم أَنزَلَ اللهُ تعالَى القرآنَ الكريمَ على وُجوهٍ؛ تَيسيرًا لِقراءتِه على جَميعِ العرَبِ وإعجازًا.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِعَ رجُلًا يَقرَأُ آيةً بِوَجهٍ غَيرِ الَّذي سَمِعَها به مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانت في سُورةِ الأحقافِ، وأخبَرَ كلُّ واحدٍ منهما صاحبَه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أقْرَأه بها، كما في رِوايةِ أحمَدَ، فَأخَذ عبْدُ اللهِ رَضيَ اللهُ عنه الرَّجلَ وأَتى به النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقرَأَ كلٌّ مِنهما عليه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كِلاكُما مُحْسِنٌ»، أي: كِلاكُما مُصيبٌ في قِراءتِه، ثُمَّ قال: «لا تَختلِفوا؛ فإنَّ مَن كانَ قبْلَكُمُ اختلَفوا فَهَلَكُوا»، يعني: سَبَّبوا لِأنفسِهم الهَلاكَ؛ لأنَّ اختلافَهم جَرَّهم إلى التَّحريفِ والتَّبديلِ حسَبَ أهْوائِهم، فكان ذلك سَببًا لِخُصوماتِهم ونِزاعِهم وحُلولِ العَذابِ فيهم، وقد حثَّتِ الشَّريعةُ على الأُلفةِ وحذَّرتْ مِنَ الفُرقةِ في الدِّينِ، فكأنَّه قال: اقْرَؤوا القرآنَ، والْزَموا الائتلافَ على ما دلَّ عليه وقادَ إليه، فإذا عرَضَ عارضُ شُبهةٍ تُوجِبُ المُنازَعةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ؛ فاتْرُكُوا تلكَ الشُّبهةَ الدَّاعيةَ إلى الفُرقةِ، وارْجِعوا إلى المُحْكَمِ المُوجِبِ لِلأُلفةِ، واحْذَروا أنْ تَقَعوا في مِثلِ ما وَقَعَت فيه الأُمَمُ السَّابقةُ مِن الاختلافِ المَذمومِ، الَّذي كان سَببًا في هَلاكِهِم.

ثمَّ إنَّ الاختلافَ في القُرآنِ غيرُ جائزٍ؛ لأنَّ كلَّ لفْظٍ منه إذا جازَ قِراءتُه على وَجهَين أو أكثَرَ، لو أنْكَرَ إنسانٌ وَجْهًا واحدًا، فقدْ أنْكَرَ القرآنَ، ولا يَجوزُ في القرآنِ القولُ بالرَّأيِ؛ لأنَّ قِراءةَ القرآنِ سُنَّةٌ مُتَّبعةٌ، بلْ عَليهما أنْ يَسأَلا عن ذلك مَن هو أعلَمُ مِنهما.

وفي الحَديثِ: النَّهيُ عنِ الفُرقةِ والاخْتِلافِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 175) :

3476 - حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عبد الملك بن ميسرة قال سمعت النزال بن سبرة الهلالي عن ابن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رجلا قرأ وسمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فجئت به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فعرفت في وجهه الكراهية وقال كلاكما محسن ولا تختلفوا ‌فإن ‌من ‌كان ‌قبلكم ‌اختلفوا ‌فهلكوا.

مسند أحمد (6/ 268 ط الرسالة) :

3724 - حدثنا محمد، هو ابن جعفر، حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة، عن النزال بن سبرة، عن عبد الله ، أنه قال: سمعت رجلا يقرأ آية، وسمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم غيرها، فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عرفت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم الكراهية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌كلاكما ‌محسن، ‌إن ‌من ‌قبلكم ‌اختلفوا ‌فيه ‌فأهلكهم "

[السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة] (7/ 289) :

8040 - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الملك بن ميسرة قال: سمعت النزال قال: سمعت عبد الله قال: سمعت رجلا يقرأ آية كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ غيرها، فأخذت بيده فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم تغير وجهه فقال: ‌كلاكما ‌محسن ‌لا ‌تختلفوا ‌فيه، ‌فإن ‌من ‌كان ‌قبلكم ‌اختلفوا ‌فيه

أحاديث ذات صلة