لَمَّا جاء نَعْيُ جَعْفَرٍ حينَ قُتِلَ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: اصنَعوا لآلِ جعفَرٍ طعامًا؛ فقد أتاهم ما يَشغَلُهم.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - غزوة مؤتة# أطعمة - إطعام الطعام# بر وصلة - التعاون على البر والتقوى# جنائز وموت - صنعة الطعام لأهل الميت# رقائق وزهد - الإيثار والمواساة
المصدر: إرشاد الفقيه
الراوي: عبدالله بن جعفر بن أبي طالب
المحدث: ابن كثير
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (998)، وابن ماجه (1610)، وأحمد (1751)، وعبدالرزاق (6665) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

لمَّا جاءَ نَعيُ جعفرٍ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ اصنَعوا لأهْلِ جعفرٍ طعامًا ، فإنَّهُ قد جاءَهُم ما يشغلُهُمْ الراوي : عبدالله بن جعفر بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 998 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (998)، وابن ماجه (1610)، وأحمد (1751)، وعبدالرزاق (6665) واللفظ لهم جميعا.

المسلِمون هم أَوْلى النَّاسِ بمُعاونَةِ بعْضِهم بعضًا؛ وقدْ وردَتْ نُصوصٌ كثيرةٌ فيها الحثُّ على التَّعاوُنِ والمشاركَةِ، ورفْعِ الكرْبِ عن بعضِهم البعضِ، ومن ذلك ما جاء في هذا الحَديثِ الذي يقولُ فيه عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ رَضِي اللهُ عَنه: "لَمَّا جاء نعْيُ"، أي: خبَرُ موْتِ "جَعْفَرٍ"، أي: جَعْفَرِ بنِ أبي طالِبٍ ابنِ عمِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، الملقَّبِ بالطَّيَّارِ؛ لأنَّه عندَما استُشهِد في معركَةِ مؤتَةَ، وهي عند تَبوكَ، فقَد ذِراعَيْه وهو يُحافِظُ على رايَةِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم مُجاهِدًا في سَبيلِ الله عزَّ وجلَّ وأبدَله اللهُ بهما جَناحَين يَطيرُ بهما في الجنَّةِ، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "اصنَعوا لأهْلِ جَعْفَرٍ طَعامًا"، أي: أعِدُّوا لهم ووفِّروا لهم الطَّعامَ؛ وذلك بسبَبِ "فإنَّه قد جاءهم ما يَشغَلُهم"، أي: ما يَحدُثُ لهم مِن حزْنٍ وهَمٍّ وغَمٍّ، وتعزيَةِ النَّاسِ لهم، ونحوِ ذلك مِن أمُورٍ.

وفي الحديثِ: مشاركَةُ النَّاسِ لبعضِهم عندَ الحاجَةِ.

وفيه: الأمْرُ بصُنْعِ الطَّعامِ لأهْلِ الميِّتِ للتَّخفِيفِ عنهم، وتسلِيتِهم، وتيسِيرِ أمُورِهم الَّتي تتعطَّلُ بسبَبِ حُزْنِهم.

أحاديث ذات صلة