إنَّ من العنبِ خمرًا ، و إنَّ من التمرِ خمرًا ، و إنَّ من العسلِ خمرًا ، و إنَّ من البُرِّ خمرًا ، و إنَّ من الشعيرِ خمرًا
إنَّ من العنبِ خَمرًا ، وإنَّ من التَّمرِ خَمرًا ، وإنَّ من العسلِ خَمرًا ، وإنَّ من البُرِّ خَمرًا ، وإنَّ من الشَّعيرِ خَمرًا الراوي : النعمان بن بشير المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3676 خلاصة حكم المحدث : صحيح كانَ الخَمرُ المحرَّمُ في أوَّلِ الأمرِ أنواعًا بعَينِها، ثمَّ حرَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ كلَّ ما يُسبِّبُ الإسكارَ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّم: "إنَّ مِنَ العِنبِ خَمرًا، وإنَّ مِنَ التَّمرِ خَمرًا، وإنَّ مِن العَسلِ خَمرًا، وإنَّ مِنَ البُرِّ خمرًا، وإنَّ مِنَ الشَّعيرِ خَمرًا"، أي: إنَّ الخمرَ كانَ يُستخْلَصُ من تلكَ الأنواعِ التي كانت مَعروفةً لأهلِ المدينةِ، فحُرِّمَ الخمرُ الذي يخرجُ منها، و"البُرُّ": القَمحُ.
وفي روايةٍ قال النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بعدَما عدَّ تلك الأنواعَ: "وإنِّي أنهاكم عن كلِّ مسكرٍ"، أي: إنَّ النهيَ لا يَشمَلُ تلك الأنواعَ فقط، بل النهيُ يَشملُ كلَّ ما يُسبِّب إسكارَ العقلِ وتغييبَه، سواءٌ كان خَمرًا مُستخلَصًا من تلكَ الأنواعِ أو مِن غيرِ ذلك؛ فيَدخُل فيه جميعُ أنواعِ المُسكِرات، حتَّى وإنْ سُمِّيتْ بغَيرِ أسمائِها كالتي تُسمَّى المشروباتِ الرُّوحيَّة، طالَمَا كان فيها عِلَّةُ الإسكارِ؛ إذ الحِكمُ يَدورُ مع العِلَّةِ وجودًا وعدمًا.