منْ توضَّأَ فأحسنَ الوُضوءَ ، فقال : أشهدُ أن لَّا إلهَ إلَّا اللهُ ، وحدَهُ لَا شريكَ لَهُ ، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُهُ ورسولُهُ ، فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّةِ يدخُلُ مِنْ أيِّها شاءَ
أخرجه مسلم (234) باختلاف يسير.
مَنْ تَوضَّأ فأحسنَ الوضوءَ ، ثمَّ قالَ : أشهدُ أن لا إلَه إلَّا اللَّهُ وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه فتِّحت لَه ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يدخلُ من أيِّها شاءَ الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 148 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (234)، وأبو داود (169)، والترمذي (55)، والنسائي (148) واللفظ له، وابن ماجه (470)، وأحمد (121) رَحمةُ اللهِ واسعةٌ، ومُكافأةُ اللهِ عزَّ وجلَّ لِعبادِه تَأتي مِن أقلِّ القليلِ، والوضوءُ عِبادةٌ وطَهارةٌ، وهو شرْطٌ لأفضلِ الأعمالِ وهي الصَّلاةُ، وقد جَعل اللهُ فيه فضلًا عظيمًا.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "مَنْ توضَّأَ فأحسَنَ الوُضوءَ"، أي: أتمَّه على هَدْيِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ وأتَى به على الوَجهِ الأكملِ فيه، وأعْطَى كلَّ عُضوٍ حقَّه مِن الماءِ، وهو الإسباغُ مع مُراعاةِ الآدابِ بِلا إسرافٍ، "ثمَّ قال"، أي: بعدَ الانتهاءِ والفَراغِ من وُضوئِه: "أشهدُ أنْ لا إلَهَ إلَّا اللهُ"، أي: لا مَعبودَ بحقٍّ إلَّا اللهُ، "وأشهدُ أنَّ مُحمَّدًا عبدُه ورسولُه"، وقد وُصِفَ بالعُبوديَّةِ الَّتي هي غايةُ التَّذلُّلِ والخضوعِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان أتْقى الخَلقِ على الإطلاقِ، ولم يَبلغْ أحدٌ مَبلغَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِن التَّذلُّلِ والخُضوعِ لِمولاه، والإضافَةُ فيه للتَّشريفِ، وهي إشارةٌ إلى كَمالِ مَرتبتِه في مَقامِ العُبوديَّةِ بالقيامِ في أداءِ حقِّ الرُّبوبيَّةِ، "فُتِحَت له ثمانيةُ أبوابِ الجنَّةِ يَدخُلُ من أيِّها شاء"، أي: إلَّا كان الجزاءُ له في الآخرَةِ أن تُفتَحَ له أبوابُ الجنَّةِ يَختارُ أيَّ الأبوابِ يَدخُلُ منها؛ وهذا لِمزيدِ التَّأكيدِ في حُصولِ ثوابِ الجنَّةِ له.
وفي الحديث: الحثُّ على إحسانِ الوُضوءِ.
وفيه: الفضلُ العَظيمُ للدُّعاءِ بالشَّهادتَيْن عَقْبَ الانتهاءِ منَ الوضوءِ.
وفيه: إثباتٌ للجنَّةِ أنَّ لها أبوابًا، وأنَّ بعضَ النَّاسِ تُفتَحُ له كلُّها تَكريمًا.
[صحيح مسلم] (1/ 209) 17- (234) حدثني محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا معاوية بن صالح، عن ربيعة يعني ابن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن عقبة بن عامر.
ح، وحدثني أبو عثمان، عن جبير بن نفير، عن عقبة بن عامر ، قال: كانت علينا رعاية الإبل فجاءت نوبتي فروحتها بعشي فأدركت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما يحدث الناس فأدركت من قوله: ((ما من مسلم يتوضأ فيحسن وضوءه، ثم يقوم فيصلي ركعتين، مقبل عليهما بقلبه ووجهه، إلا وجبت له الجنة)) قال فقلت: ما أجود هذه فإذا قائل بين يدي يقول: التي قبلها أجود فنظرت فإذا عمر قال: إني قد رأيتك جئت آنفا، قال: (( ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ- أو فيسبغ- الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبد الله ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)).