مَنْ أصابَ بِفَمِهِ من ذي حاجَةٍ ، غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً ، فلا شيءَ عليه ، ومَنْ خرجَ بشيءٍ منه فعلَيْهِ غرامَةُ مِثْلَيْهِ والعقوبَةُ ، ومَنْ سرقَ منه شيئًا بعدَ أنْ يُؤْوِيَهُ الْجَرِينُ فبَلَغ ثَمَنَ الْمِجَنِّ فعلَيْهِ القطْعُ ، ومَنْ سرَقَ دونَ ذلِكَ ، فعلَيْهِ غرامَةُ مِثْلَيْهِ والعقوبَةُ

الدلالات الموضوعية:# حدود - حد السرقة ونصابها# حدود - في كم تقطع يد السارق# حدود - لا قطع فيمن سرق شيئا من الثمر حتى يحرز# أطعمة - تحريم أكل مال الغير بغير إذنه في غير حال الضرورة# أطعمة - الرخصة في أكل الثمرة للمار بها
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه أبوداود (4390)، والنسائي (4958) واللفظ لهما، وأحمد (6936) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّهُ سُئِلَ عنِ الثَّمرِ المعلَّقِ فقالَ من أصابَ بِفيهِ من ذي حاجةٍ غيرَ متَّخذٍ خُبْنةً فلا شيءَ علَيهِ ومن خرجَ بشيءٍ منهُ فعَليهِ غرامةُ مثليهِ والعُقوبَةُ ومن سرقَ منهُ شيئًا بعدَ أن يُؤْويَهُ الجَرينُ فبلغَ ثمنَ المِجنِّ فعلَيهِ القَطع وذَكَرَ في ضالَّةِ الإبلِ والغنمِ كما ذَكَرَهُ غيرُهُ قالَ وسُئِلَ عنِ اللُّقطةِ فقالَ ما كانَ منها في طريقِ الميتاءِ أوِ القَريةِ الجامعةِ فعرِّفها سَنةً فإن جاءَ طالبُها فادفَعها إليهِ وإن لم يأتِ فَهيَ لَكَ، وما كانَ في الخَرابِ يعني فَفيها وفي الرِّكازِ الخمُسُ الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1710 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1710) واللفظ له، والترمذي (1289)، والنسائي (4958) مختصراً كان الصَّحابةُ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يَستَفْتونَه في أمورِ دينِهم فيُفْتيهم، وفي هذا الحَديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصِ رَضِي اللهُ عَنهما: أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "سُئِل عن الثَّمَرِ المعلَّقِ"، أي: المتدلِّي مِن الشَّجَرِ والنَّخيلِ، "فقال: مَن أصابَ بفيه مِن ذي حاجةٍ"، أي: مَن أكَل بفَمِه لِسَدِّ حاجتِه مِن الجوعِ "غيرَ مُتَّخِذٍ خُبْنَةً"، أي: ولم يُخبِّئْ في خُبنَةِ ثوبِه شيئًا، والخُبنَةُ: هي الجيبُ الَّذي يَكونُ في الثَّوبِ، "فلا شيءَ عليه"، أي: لا إثمَ ولا عُقوبةَ علَيه، وقد قيل: إنَّ هذا يَكونُ في مَكانٍ عُرِف فيه المُسامَحةُ في ذلك، قال: "ومَن خرَج بشيءٍ مِنه"، أي: الثَّمَرِ "فعَلَيه غَرامةُ مِثلَيه"، أي: يَدفَعُ ضِعْفَي ما أخَذ، قيل: إنَّ هذا كان أوَّلَ الإسلامِ، ثمَّ صار الأمرُ أن يَدفَعَ ما أخَذ فقَط، قال: "والعقوبةُ"، أي: يُعاقِبُه القاضي حسَبَ ما يَرى، "ومَن سرَق منه شيئًا بعدَ أن يُؤوِيَه الجَرِينُ"، أي: مَن أخَذ مِن الثَّمرِ شيئًا بعدَ أن يَتِمَّ وَضعُه وتخزينُه في الجَرينِ، والجَرينُ: موضعٌ تُجفَّفُ فيه الثِّمارُ أو تُخزَنُ، "فبَلَغ ثَمَنَ المِجَنِّ"، أي: فبلَغَت قيمةُ ما أخَذه كثَمَنِ المِجَنِّ، والمِجنُّ: هو ما يَستَتِرُ به المُحارِبُ مِن التُّرسِ وغَيرِه، وكانت قيمتُه رُبعَ دينارٍ، "فعَلَيه القطعُ"، أي: تُقطَعُ يَدُه، "وذَكَر"، أي: راوي الحديثِ "في ضالَّةِ الإبِلِ والغنَمِ كما ذَكَره غيرُه"، أي: مِن الرُّواةِ، حيث قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: إنَّها لك أو لأخيك أو للذِّئبِ إن ترَكتَها، وفي روايةٍ أخرى قال في ضالَّةِ الشَّاءِ: "فاجمَعْها حتَّى يأتيَها باغيها"، أي: حُكْم الشَّاةِ الَّتي تَضيع مِن صاحبِها أن يَجمَعَها، أي: يَأخُذَها ويضُمَّها معَ غنَمِه، حتَّى يأتِيَها باغيها، أي: صاحِبُها الَّذي ضاعَت منه.

قال عبدُ اللهِ رَضِي اللهُ عَنه: "وسُئِلَ"، أي: النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم "عن اللُّقَطةِ"، واللُّقَطةُ: مِقدارُ ما يَجِدُه أحَدُهم مِن مالٍ ضائعٍ في الطَّريقِ لا يُعرَفُ له صاحِبٌ، فقال: "ما كان مِنها في طَريقِ الْمِيتَاءِ"، أي: ما سقَط في الطَّريقِ العامِّ الَّذي يَسلُكُه النَّاسُ، "أو القريةِ الجامعةِ"، أي: العامِرَةِ بالسُّكَّانِ، "فعَرِّفْها سنَةً"، أي: أبلِغِ النَّاسَ وعَرِّفْهم بأنَّك وجَدتَ لُقَطةً، "فإن جاء طالِبُها"، أي: صاحِبُها الَّذي يُدْلي بأوصافِها ويَعرِفُها جيِّدًا؛ "فادفَعْها إليه"، أي: رُدَّ اللُّقَطةَ إليه، "وإن لَم يَأتِ"، أي: صاحِبُها؛ "فهي لك"، أي: لِمَن وجَدها، "وما كان في الخرابِ"، أي: الأماكِنِ المهمَلةِ وليس بها عِمْرانٌ وليست لِذي صاحِبٍ، والَّتي ربَّما يُلْقي فيها النَّاسُ المهمَلاتِ وغيرَها، "ففيها"، أي: اللُّقطَةِ، "الخُمسُ"، والخُمسُ: ما يَخرُجُ للهِ عزَّ وجلَّ، ويُصرَفُ في مَصارِفِه المعروفةِ، "وفي الرِّكازِ الخُمسُ"، والرِّكازُ: هو المالُ والكُنوزُ المدفونةُ في الأرضِ، والمرادُ: أنَّ ما يوجَدُ مِن مالٍ ظاهرٍ أو مدفونٍ في هذه الأراضي الَّتي لا يُعرَفُ أصحابُها، فإنَّه يُخرِجُ منه خُمسَه، ثمَّ يكون الباقي له.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 137) 4390 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه سئل عن الثمر المعلق، فقال: من أصاب بفيه من ذي حاجة غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق منه شيئا بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن، فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه، والعقوبة قال أبو داود: " الجرين: الجوخان "

سنن النسائي (8/ 85) 4958 - أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن ابن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه سئل عن الثمر المعلق فقال: ما أصاب من ذي حاجة غير متخذ خبنة، فلا شيء عليه، ومن خرج بشيء منه فعليه غرامة مثليه والعقوبة، ومن سرق شيئا منه بعد أن يؤويه الجرين، فبلغ ثمن المجن فعليه القطع، ومن سرق دون ذلك فعليه غرامة مثليه والعقوبة

مسند أحمد (11/ 528) 6936 - حدثنا يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: سمعت رجلا من مزينة، وهو يسأل النبي صلى الله عليه وسلم - فذكر نحو حديث ابن إدريس -، قال: وسأله عن الثمار وما كان في أكمامه؟ فقال: من أكل بفمه، ولم يتخذ خبنة فليس عليه شيء، ومن وجد قد احتمل ففيه ثمنه مرتين وضرب نكال، فما أخذ من جرانه، ففيه القطع، إذا بلغ ما يؤخذ من ذلك ثمن المجن ، قال: يا رسول الله، ما نجد في السبيل العامر من اللقطة، قال: عرفها حولا، فإن جاء صاحبها، وإلا فهي لك ، قال: يا رسول الله، ما نجد في الخرب العادي؟ قال: فيه وفي الركاز الخمس

أحاديث ذات صلة