- يُبعثُ الناسُ حُفاةً عُراةً غُرلًا ، قد ألجَمهم العَرَقُ، وبلَغَ شُحومَ الآذانِ فقلتُ : يُبصِرُ بعضُنا بعضًا ؟ قال : شُغِلَ الناسُ لكلِّ امرىءٍ منهم يومئِذٍ شأنٌ يُغنِيِه

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة عبس# علم - سؤال العالم عما لا يعلم# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# قيامة - أهوال يوم القيامة
المصدر: صحيح الترغيب
الراوي: سودة بنت زمعة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:حسن لغيره

بيانات التخريج:

أخرجه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (3066)، والطبراني (24/34) (91)، والحاكم (3898) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

يُبعثُ النَّاسُ يومَ القيامةِ ، حفاةً عراةً غرلًا .

فقالت عائشةُ : فَكيفَ بالعوْراتِ ? قالَ : لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 2082 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه البخاري (6527)، ومسلم (2859) بنحوه، والنسائي (2083) واللفظ له، وأحمد (24588) يومُ القيامةِ يومٌ عظيمٌ وشديدٌ، فيه يقومُ النَّاسُ بين يَديِ ربِّ العالَمينَ للحِسابِ، وقد وَصفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بعضَ ما في هذا اليومِ، كما في هذا الحديثِ، وفيه تُخبِرُ عائشةُ رضي اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "يُبعَثُ النَّاسُ"، وفي رِوايةِ الصَّحيحَينِ: "يُحشَرُ النَّاسُ"، "يومَ القِيامةِ"، أي: يُجمَعون بعدَ البعثِ من الموتِ ويَقومونَ للحِسابِ في هذا اليومِ، "حُفاةً"، أي: يُجمَعون وهُم حُفاةُ الأقدامِ بلا أَحذيةٍ ولا نِعالٍ، "عُراةً"، أي: عُراةَ الأجسادِ بلا ثِيابٍ ولا سُتورٍ، "غُرلًا"، أي: غيرَ مَختونين، قد ذَهب عنهُم كلُّ ما كانوا فيه في الدُّنيا وعادوا كما خَلقَهم اللهُ، كما قال تَعالى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ} [الأنبياء: 104] ، فقالتْ عائشةُ رضي اللهُ عنها: "فكيفَ بالعوراتِ?!"، أي: وهذا استِفهامٌ واستغرابٌ من أن يُجمَعَ النَّاسُ عُراةً وعوراتُهم ظاهرةٌ أمامَ بعضِهم رجالًا ونساءً، فهل يَنظُرون إلى بعضِهم البعضَ؟ فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "{لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 37] "، وفي روايةِ الصَّحيحيْن: "يا عائشةُ الأمرُ أشدُّ من أن ينظُرَ بعضُهم إلى بعضٍ"، أي: إنَّ شأنَ الموقفِ والحَشرِ بعدَ البَعثِ من الموتِ فيه منَ الأهوالِ ما يَأخذُ اهتِمامَ النَّاسِ وأبصارَهُم عن النَّظرِ إلى العَوراتِ، كما قال اللهُ تَعالى: {يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللهِ شَدِيدٌ} [الحج: 2] .

وفي الحديثِ: إثباتُ البَعثِ بعدَ الموتِ والحَشرِ للخَلْقِ يومَ القِيامةِ.

وفيه: حَثُّ الإنسانِ على العَملِ بما يُنجِّيه يومَ القِيامةِ.

وفيه: بيانُ شدَّةِ هولِ يَومِ القيامةِ بما يُذهِلُ النَّاسَ.

الأصول والأحكام

[الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم] (5/ 416) :

‌3066 - حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، نا إسماعيل بن عبد الله، حدثني أبي، عن محمد بن عياش، عن عطاء بن يسار، عن سودة بنت زمعة ، رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الناس حفاة عراة غرلا، قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان قالت: فقلت: يا رسول الله، ينظر بعضنا إلى بعض؟ فقال: الناس لكل امرئ منهم يومئذ أمر يغنيه "

[المعجم الكبير للطبراني] (24/ 34) :

‌91 - حدثنا الأسفاطي، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن محمد بن أبي عياش، عن عطاء بن يسار، عن ‌سودة بنت زمعة ، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الناس حفاة عراة غرلا قد ألجمهم العرق وبلغ شحوم الآذان فقلت: يبصر بعضنا بعضا؟ فقال: شغل الناس {لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [[عبس: 37]]

[المستدرك على الصحيحين] (2/ 559) :

‌3898 - أخبرنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد، ثنا إسماعيل بن إسحاق، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي، عن محمد بن أبي عياش، عن عطاء بن يسار، عن سودة ، زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يبعث الناس حفاة عراة غرلا يلجمهم العرق، ويبلغ شحمة الأذن قالت: قلت: يا رسول الله، واسوءتاه ينظر بعضنا إلى بعض، قال: شغل الناس عن ذلك وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل امرئ منهم يومئذ شأن يغنيه} [[عبس: 35]] هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذا اللفظ واتفقا على حديث حاتم بن أبي صغيرة، عن أبي مليكة عن القاسم، عن عائشة مختصرا

أحاديث ذات صلة