والذي نفْسُ محمدٍ بيدِهِ ، ما من عبدٍ يؤمِنُ ثُمَّ يسدِّدُ إلَّا سُلِكَ به في الجنَّةِ ، وأرجو أن لا يدخلَها أحدٌ حتى تبوَّؤُا أنتم ومن صلَحَ من ذُرِّيَّاتِكم مساكِنَ في الجنةِ ، ولقد وعدني ربي أن يدخلَ الجنةَ من أمتي سبعينَ ألفًا بغيرِ حسابٍ

الدلالات الموضوعية:# جنة - من يدخلون الجنة بغير حساب# مناقب وفضائل - أمة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم# إيمان - فضل الإيمان# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - الاستقامة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: رفاعة بن عرابة الجهني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (4285) واللفظ له، وأحمد (16216) باختلاف يسير، والدارمي (1522) بنحوه.

الشرح والتوضيح

صدَرنا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ، فقالَ: والَّذي نفسُ محمَّدٍ بيدِهِ ما من عبدٍ يؤمنُ، ثمَّ يسدِّدُ، إلَّا سُلِكَ بِهِ في الجنَّةِ، وأرجو ألَّا يَدخلوها حتَّى تَبوَّءوا أنتُمْ ومن صلُحَ مِن ذراريِّكم مساكنَ في الجنَّةِ، ولقد وعدَني ربِّي عزَّ وجلَّ أن يُدْخِلَ الجنَّةَ من أمَّتي سبعينَ ألفًا، بغيرِ حسابِ الراوي : رفاعة بن عرابة الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3477 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (4285) واللفظ له، وأحمد (16215)، وابن حبان (212)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (5/ 50) (4557)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (400) جميعا بنحوه مطولا.

فَضلُ اللهِ تعالى على أُمَّةِ الإسلامِ عظيمٌ، ومِن ذلك ما تَفضَّل عليها من كَثرةِ مَن يُدخِلُه الجنةَ مِن هذه الأُمَّةِ المَرحومةِ، ومِن كونِها أوَّلَ مَن يَدخُلُ الجَنَّةَ مِن الأُمم.

في هذا الحديثِ يقولُ رِفاعةُ الجُهَنِيُّ رضِيَ اللهُ عنه: "صَدَرْنا"، أي: رجَعْنا مِن غَزوٍ أو سَفرٍ، "مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: والَّذي نفْسُ مُحمَّدٍ بيَدِه"، أي: قاسِمًا باللهِ عَزَّ وجَلَّ؛ وذلك لأنَّ اللهَ هو الَّذي يملِكُ الأنفُسَ، وكثيرًا ما كان يُقْسِمُ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بهذا القسَمِ، "ما مِن عبدٍ يُؤْمِنُ، ثمَّ يُسدِّدُ"، أي: يستقيمُ على أعمالِ الإيمانِ، "إلَّا سُلِكَ به في الجنَّةِ"، أي: أُدْخِلَ الجنَّةَ.

ثُمَّ قال صلَّى الله عليه وسلَّم: "وأرْجو ألَّا يَدْخلوها"، أي: لا يَدْخل مُؤْمنو سائرِ الأُمَمِ الجنَّةَ، "حتَّى تَبَوَّؤوا أنتم ومَن صلَحَ مِن ذَراريِّكم مساكِنَ في الجنَّةِ"، أي: حتَّى تأخذوا أنتم وذُرِّيتُكم مَقاعِدَكم ومساكِنَكم بها، "ولقد وَعَدني ربِّي عَزَّ وجَلَّ أنْ يُدْخِلَ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سبعينَ ألفًا بغيرِ حِسابٍ"، وفي الصَّحيحينِ من حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما: أنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: "يدخُلُ الجنَّةَ مِن أُمَّتي سبعونَ ألفًا بغيرِ حِسابٍ؛ هم الَّذين لا يَستَرْقُونَ، ولا يتطيَّرونَ، وعلى ربِّهم يتوكَّلونَ".

وفي الحديثِ: بيانُ عظيمِ فَضلِ اللهِ على أُمَّةِ النَّبيِّ مُحمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (2/ 1432) 4285 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا محمد بن مصعب، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة الجهني ، قال: صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: والذي نفس محمد بيده ما من عبد يؤمن، ثم يسدد، إلا سلك به في الجنة، وأرجو ألا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من ذراريكم مساكن في الجنة، ولقد وعدني ربي عز وجل أن يدخل الجنة من أمتي سبعين ألفا، بغير حساب

[مسند أحمد] مخرجا (26/ 154) 16216 - حدثنا أبو المغيرة، قال: حدثنا الأوزاعي، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة، فجعل الناس يستأذنونه، فذكر الحديث، قال: وقال أبو بكر: إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه في نفسي، ثم إن [ص:155] النبي صلى الله عليه وسلم حمد الله، وقال خيرا، ثم قال: أشهد عند الله ، وكان إذا حلف، قال: والذي نفس محمد بيده، ما من عبد يؤمن بالله، ثم يسدد، إلا سلك، في الجنة فذكر الحديث

سنن الدارمي (2/ 929) 1522 - أخبرنا أبو المغيرة، حدثنا الأوزاعي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا مضى من الليل [ص:930] نصفه أو ثلثاه، هبط الله إلى السماء الدنيا، ثم يقول: لا أسأل عن عبادي غيري، من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ حتى يطلع الفجر "

أحاديث ذات صلة