- مَن كان يؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ، فلا يَسْقِ ماءَه ولدَ غيرِه

الدلالات الموضوعية:# التسري - استبراء أرحام الإماء# إيمان - اليوم الآخر# نكاح - وطء الحامل المسبية
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: رويفع بن ثابت الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (1131) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2158)، وأحمد (16992) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

من كانَ يؤمنُ باللَّهِ واليومِ الآخرِ فلاَ يسقِ ماءَهُ ولدَ غيرِهِ الراوي : رويفع بن ثابت الأنصاري المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1131 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (1131) واللفظ له، وأخرجه أبو داود (2158)، وأحمد (16992) مطولاً باختلاف يسير شَرَعَ الإسلامُ أحكامًا خاصَّةً تُحافِظُ على الأعراضِ والأنسابِ، وخاصَّةَ أنَّ الحروبَ كانتْ تأتي فيها سَبايا مِنَ النَّساءِ وتُقْسَمُ على المُجاهِدين كما كان يوجدُ بيع وشِراءُ الإماءِ، وكُلُّهن يَجوزُ وطْؤهُنَّ لِمَنْ يَمْلِكهُنَّ، فشَرَعَ الإسلامُ اسْتِبراءَ الأرحامِ عِنْد انْتِقالِ هؤلاءِ النِّساءِ مِنْ رَجُلٍ إلى آخَرَ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "مَن كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ"، أي: مَن كانَ إيمانُه-أي: تَصديقُه وإقرارُه- باللهِ تعالَى واليَومِ الآخِرِ إيمانًا كاملًا، والْتزَمَ شَرائِعَ الإسلامِ "فلا يَسْقِ ماءَه ولَدَ غيرِه"، أي: لا يَضَعْ نُطْفتَه إلا في فَرْجٍ مُوثوقٍ فيه، وأنَّهُ خالٍ مِنَ الموانعِ الشَّرعيَّةِ لِلوطءِ؛ وذلك أنهم كانوا يَشْترونَ الإماءَ أو تأتي النِّساءُ في السَّبْي، ثُمَّ تُوزَّعُ على المُحارِبينَ والمُسْتحقِّين، فنبَّهَهم النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى اسْتِبراءِ الأرحامِ أوَّلًا قَبْل أيِّ وَطءٍ، وقد قال في حديثِ سَبْي أَوْطاسٍ: "لا تُوطأُ حامِلٌ حتَّى تَضَعَ، ولا غيرُ حامِلٍ حتَّى تَحيضَ حَيضةً"؛ فنَّهى أنْ يَطأَ الرَّجُلُ حامِلًا مِنْ غيرِهِ؛ وذلك لأنَّ الحملَ في البُطونِ كالزَّرْعِ في الأرضِ، وماءُ الرَّجُلِ ومَنيُّه هو الماءُ الذي يَسْقي ما في بُطونِ النِّساءِ، ولا بُدَّ لكُلِّ مؤمِنٍ أنْ يَحتاطَ لنُطْفتِه فيَضَعها حيثُ أَمَره اللهُ ورسولُه في المَوضِعِ الذي لا شُبْهةَ فيه، وقال بعضُ العلماءِ: إنَّ الجنينَ يَنْمو بماءِ الرَّجُلِ الثَّاني ويَكْتمِلُ، فإذا وُلِد صار كأنَّه ابنٌ مُشْرَكٌ بين اثْنينِ، فيَحتَمِلُ أنْ يَرِثَ المولودُ مِنَ الرَّجُلِ الثَّاني وهو ابنٌ لغيرِه، أو يَتملَّكَ الرَّجُلُ الثَّاني المولودَ وهو ابنُه؛ ولهذا حَرَّمَ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وَطْءَ الحامِلِ مِنَ الإماءِ والسَّبايا حتى يَضَعْنَ أو يَحِضْنَ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 429) 1131- حدثنا عمر بن حفص الشيباني البصري قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم، عن بسر بن عبيد الله، عن رويفع بن ثابت ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسق ماءه ولد غيره)): ((هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن رويفع بن ثابت))، (( والعمل على هذا عند أهل العلم: لا يرون للرجل إذا اشترى جارية وهي حامل أن يطأها حتى تضع)) وفي الباب عن أبي الدرداء، وابن عباس، والعرباض بن سارية، وأبي سعيد

[سنن أبي داود] (2/ 248) 2158- حدثنا النفيلي، حدثنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت الأنصاري ، قال: قام فينا خطيبا، قال: أما إني لا أقول لكم إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يوم حنين، قال: ((لا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسقي ماءه زرع غيره))- يعني: إتيان الحبالى- ((ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبي حتى يستبرئها، ولا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيع مغنما حتى يقسم))

[مسند أحمد] (28/ 202 ط الرسالة) 16992- حدثنا يحيى بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن لهيعة.

وقتيبة بن سعيد، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش الصنعاني، عن رويفع بن ثابت ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يحل لأحد- وقال قتيبة: لرجل- أن يسقي ماءه ولد غيره، ولا يقع على أمة حتى تحيض أو يبين حملها))

أحاديث ذات صلة