إنَّهُ وُليَّ عاملًا علَى الصَّدقةِ مِن قِبلِ زيادِ بنِ أبيهِ أو بعضِ الأُمراءِ في عهدِ بَني أُمَيَّةَ ، فلمَّا رجعَ قالَ لهُ : أينَ المالُ قالَ : وللمالِ أرسَلتَني ؟ أخذْنا مِن حَيثُ كنَّا نأخذُهُ علَى عهدِ رسولِ اللهِ وَوضعْناهُ حَيثُ كنَّا نضعُهُ
أخرجه ابن ماجه (1811)، واللفظ له، وأبو داود (1625)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (18/ 225) (559)، والحاكم في ((المستدرك على الصحيحين)) (6102)، باختلاف يسير.
أنَّ زيادًا - أو بعضَ الأمراءِ - بعثَ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ على الصَّدقةِ ، فلمَّا رجعَ قالَ لعمرانَ : أينَ المالُ ؟ قالَ : ولِلمالِ أرسلتَني ، أخَذناها مِن حيثُ كنَّا نأخذُها على عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، ووَضعناها حيثُ كنَّا نَضعُها علَى عَهْدِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ الراوي : عطاء والد إبراهيم المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1625 خلاصة حكم المحدث : صحيح زَكاةُ المالِ تُؤخَذُ مِن أغنِياءِ البلَدِ فتُرَدُّ على فُقَرائِهم، إلَّا أن يَكونَ هُناكَ مَن هُم أحوَجُ خارِجَ البلَدِ، فتُنقَلُ إليهِم.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عطاءٌ مولى عِمْرانَ بنِ حُصينٍ: "أنَّ زيادًا"، أي: ابنَ أبيهِ، وكان والِيًا لِمُعاويَةَ،"- أو بعضَ الأمراءِ- بعَث عِمرانَ بنَ حُصينٍ على الصَّدَقةِ"، أي: لِجَمعِ أموالِ الزَّكاةِ، "فلمَّا رجَع قال لعِمْرانَ: أينَ المالُ؟"، أي: أينَ مالُ الزَّكاةِ؟ قال: "وللمالِ أرسَلتَني؟!"، أي: لَم أذهَبْ لأجمَعَ لك أموالَ النَّاسِ، "وإنَّما أخَذْناها مِن حيثُ كنَّا نَأخُذُها على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: مِن الأغنياءِ، "ووضَعْناها حيث كُنَّا نضَعُها على عَهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، أي: أعطَيْناها لِفُقراءِ أهلِ البلَدِ؛ فهُم أحقُّ بها ما داموا أحوَجَ إلَيها.
وفي الحديثِ: اتِّباعُ الصَّحابةِ رَضِي اللهُ عَنهم سُنَّةَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم وإن خالَف ذلك أهواءَ أولياءِ الأمرِ.