أنَّهُم يَعني قَومَهُ وفَدوا علَى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فلمَّا أرادوا أن ينصَرِفوا، قالوا: يا رسولَ اللَّهِ مَن يؤمُّنا، قالَ : أَكْثرُكُم جمعًا للقُرآنِ أو أخذًا للقرآنِ فلم يَكُن أحدٌ منَ القومِ جَمعَ ما جمعتُ فقدَّموني وأَنا غلامٌ وعلَى شَملةٌ لي قال فما شَهِدْتُ مَجمعًا من جَرْمٍ إلَّا كنتُ إمامَهُم، وَكُنتُ أصلِّي علَى جَنائزِهِم إلى يومِنا هذا .
أخرجه أيو داوود (587) ، وأحمد (20332) ، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (3458) واللفظ لهما ، وأبو داوود الطيالسي في ((مسنده)) (1460) باختلاف يسير .
أنَّهم وفدوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فلمَّا أرادوا أن ينصرِفوا قالوا يا رسولَ اللَّهِ من يؤمُّنا قالَ أكْثرُكُم جمعًا للقرآنِ أو أخذًا للقرآنِ قالَ فلم يَكُن أحدٌ منَ القومِ جمعَ ما جمعتُهُ قالَ فقدَّموني وأنا غلامٌ وعليَّ شملةٌ لي فما شَهِدْتُ مَجمعًا من جَرْمٍ إلَّا كنتُ إمامَهُم وَكُنتُ أصلِّي علَى جَنائزِهِم إلى يَومي هذا الراوي : عمرو بن سلمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 587 خلاصة حكم المحدث : صحيح لكن قوله: "عن أبيه" غير محفوظ التخريج : أخرجه أيو داوود (587) ، وأحمد (20332) ، وابن أبي شيبة في ((مصنفه)) (3458) واللفظ لهما ، وأبو داوود الطيالسي في ((مسنده)) (1460) باختلاف يسير .
كان النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تأتيه الوُفودُ والقبائلُ لِيُعلِنوا إسلامَهم، ويَأخُذوا مِن تعاليمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن ذلك ما يُخبِر به عَمْرُو بنُ سَلِمَةَ عن أَبِيه رضِيَ اللهُ عنه: أنَّهم وَفَدوا إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وذلك أنَّهم كانوا مِن قَبيلةِ جَرْمٍ، "فلمَّا أرادوا أن يَنصرِفوا"، أي: يَرجِعوا إلى مَنازلِهم، قال الوفد: "يا رسولَ الله، مَن يَؤُمُّنا؟"، أي: يكونُ إمامَنا في الصَّلاة، فقال لهم النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أكثرُكم جَمْعًا للقُرآنِ، أو أخذًا للقرآن"، أي: مَن كان أكثرَ حِفظًا للقرآنِ في قومِكم، قال عَمْرُو بنُ سَلِمَةُ: "فلم يَكُنْ أحدٌ مِن القومِ جَمَع ما جمعتُه"، أي: يحفظ مِن القرآنِ أكثرَ مِمَّا أَحفَظُ، قال: "فقدَّموني وأنا غُلام، وعَلَيَّ شَمْلَةٌ لي"، أي: جَعَلوني إمامَهم وأنا صَبِيٌّ صغيرٌ، والشَّمْلَةُ: نوعٌ مِن الثِّيابِ يَكسُو الجَسدَ كلَّه، "فما شَهِدتُ مَجْمَعًا مِن جَرْمٍ"، أي: لا تكونُ جماعةٌ للصَّلاة مِن قبيلةِ جَرْمٍ وأنا حاضِرٌ "إلَّا كنتُ إمامَهم، وكنتُ أُصلِّي"، أي: وكنتُ أيضًا إمامَهم في الصَّلاةِ "على جَنائِزِهم إلى يَومِي هذا"؛ وذلك لِمَا يَحفَظُه مِن القرآنِ.
وهذِه الرِّوايةُ مُختلَفٌ فيها؛ فرِوايةُ أبي داودَ هنا: عن عَمرِو بنِ سَلِمةَ عن أَبِيه، وفي رِواياتٍ أخرى لم يقُل: عن أبيه، وإنَّما ذَكَر الرِّوايةَ عن نَفْسِه، والذي في صحيحِ البُخاريِّ أنَّها عنه لا عن أبيه.
وفي الحديثِ: إمامةُ الصَّغيرِ الحافِظِ في الصَّلاةِ.
وفيه: بيانُ أنَّ القُرآنَ يَرفعُ قَدْرَ صاحبِه.