عن أبي مسعود يقول: عليكُم بالجماعةِ فإنَّ اللَّهَ لا يجمَعُ أمَّةَ محمَّدٍ علَى ضلالةٍ
أخرجه ابن أبي شيبة (37192)، والمخلص في ((المخلصيات)) (2240)، واللالكائي في ((شرح أصول الاعتقاد)) (162) واللفظ لهم مطولا.
إنَّ اللَّهَ لا يجمعُ أمَّتي - أو قالَ : أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ - علَى ضلالةٍ ويدُ اللَّهِ معَ الجماعةِ ، ومَن شذَّ شذَّ إلى النَّارِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 2167 خلاصة حكم المحدث : صحيح دون: "ومن شذ" التخريج : أخرجه الترمذي (2167) واللفظ له، والحاكم (397)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (3/37) باختلاف يسير حَفِظ اللهُ سبحانه وتعالى الأمَّةَ الإسلاميَّةَ ودِينَها مِن الاجتِماعِ على تبدِيلِه أو استِحسانِ غيرِ ما شُرِع فيه، فحُفِظوا ممَّا فعَل اليَهودُ والنَّصارى مِن قبْلُ؛ فضْلًا منه سبحانه وتعالى ورحمَةً.
وفي هذا الحديثِ يقولُ الرَّسولُ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "إنَّ اللهَ لا يجمَعُ أُمَّتي- أو قال: أمَّةَ محمَّدٍ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم- على ضلالَةٍ"، أي: لا تكونُ الأمَّةُ كلُّها مجتمِعةً على الزَّيغِ والميْلِ عن الحقِّ في قوْلٍ أو فعْلٍ أو اعتِقادٍ، بما يُخالِفُ ما علَّمه النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لأمَّتِه، وذكَره اللهُ تعالى في كِتابِه، وأجمَعَ عليه الصَّحابةُ، وقيل: أي: لا تجتَمِعُ على الكفْرِ، "ويَدُ اللهِ مع الجماعَةِ"؛ فهو يحفَظُها، "ومَن شَذَّ"، أي: ابتعَدَ وشرَد وتفرَّد عن جماعَةِ المسلمين فيما يتعلَّقُ بأمُورِ العِبادةِ، "شَذَّ إلى النَّارِ"، أي: انفرَدَ عن مُرافقَتِه المسلِمين في الدُّنيا وزاغَ عَن سَبِيل الْهُدَى والحقِّ الذي عليه جُمهورُ المُسلِمينَ وجَماعتُهم، فذهَبوا إلى الجنَّةِ، وذهَب هو إلى النَّارِ، لأنَّه فعَل بشذوذه عنهم ما يُوجِبُ دُخولَ النَّارِ.
مصنف ابن أبي شيبة (7/ 457 ت الحوت) :
37192 - أبو أسامة، قال حدثنا الأعمش، عن المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو، قال: شيعنا ابن مسعود حين خرج ، فنزل في طريق القادسية فدخل بستانا ، فقضى الحاجة ثم توضأ ومسح على جوربيه ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء ، فقلنا له: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتن ولا ندري هل نلقاك أم لا ، قال: اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر ، وعليكم بالجماعة فإن الله لا يجمع أمة محمد على ضلالة
[المخلصيات ] (3/ 167) :
2240- (84) حدثنا محمد: حدثنا ابن منيع: حدثنا محمد: حدثنا أبوأسامة، عن الأعمش، [[عن]] ) المسيب بن رافع، عن يسير بن عمرو قال: شيعنا أبا مسعود حين [[خرج]] فنزل في طريق القادسية، فدخل بستانا فقضى الحاجة ومسح على جوربين، ثم خرج وإن لحيته ليقطر منها الماء، فقلنا: اعهد إلينا، فإن الناس قد وقعوا في الفتن، ولا ندري نلقاك بعد اليوم أم لا، فقال: اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر، وعليكم بالجماعة، فإن الله لا يجمع أمته على ضلالة)
[شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة] (1/ 122) :
162 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال: حدثنا محمد بن زياد ، قال: حدثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن المسيب بن رافع ، قال: سمعت أبا مسعود حين خرج فنزل في طريق القادسية ، فقلنا: اعهد إلينا فإن الناس قد وقعوا في الفتنة فلا ندري أنلقاك بعد اليوم أم لا .
فقال: اتقوا الله واصبروا حتى يستريح بر أو يستراح من فاجر ، وعليكم بالجماعة؛ فإن الله لا يجمع أمته على الضلالة