ما مِن مسلمٍ يلبِّي ؛ إلَّا لبَّى ما عن يمينِهِ وشمالِهِ - من حَجرٍ ، أو شَجرٍ ، أو مدرٍ- ، حتَّى تنقطعَ الأرضُ مِن ها هُنا وَها هُنا
أخرجه الترمذي (828)، وابن ماجه (2921) باختلاف يسير
ما من مسلمٍ يلبِّي إلَّا لبَّى من عن يمينِه أو عن شمالِه من حجرٍ أو شجرٍ أو مدرٍ حتَّى تَنقطعَ الأرضُ من هاهنا وَهاهنا.
الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 828 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (828) واللفظ له، وابن ماجه (2921) باختلاف يسير التَّلبيةُ شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الحجِّ، وعَلامةٌ مِن عَلاماتِه، ومعناها: الإجابةُ والانقيادُ والإخلاصُ، وفيها إعلانُ التَّوحيدِ للهِ عزَّ وجلَّ، وإذا لبَّى المسلمُ فإنَّ النباتاتِ والجماداتِ تُلبِّي معه، كما يَقولُ النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ: "ما مِن مُسلِمٍ يُلبِّي"، أي: يُنادي بتَلبِيَةِ الإحرامِ: وهي: "لَبَّيك اللَّهمَّ لبَّيك، لبَّيك لا شَريكَ لك لبَّيك، إنَّ الحمدَ والنِّعمةَ لك والملكَ، لا شريكَ لك"، "إلَّا لبَّى مَن عن يَمينِه، أو عَن شِمالِه"، أي: إلَّا لبَّى وقال مِثلَما يقولُ مَن كان على جِهَةِ يمينِه أو شِمالِه، "مِن حَجَرٍ أو شَجرٍ أو مدَرٍ"، والمدَرُ: الطِّينُ المتماسِكُ المتلبِّدُ، والمقصودُ مِن ذلك تَجاوُبُ هذه الجَماداتِ مِن رَطْبٍ ويابِسٍ مع المُلبِّي، ومُتابَعتُها له في هذا الذِّكرِ دليلٌ على شرَفِ الملبِّي ومَكانتِه عندَ ربِّه، فتظَلُّ تُوافِقُه في التَّلبيةِ، "حتَّى تنقَطِعَ الأرضُ"، أي: حتَّى يكونَ انتِهاءُ الأرضِ "مِن هاهنا"، أي: مِن جِهَةِ المشرِقِ، "وهاهنا"، أي: مِن جِهةِ المغربِ.
وفي الحديثِ: بيانُ فَضلِ التَّلبيةِ.
[سنن الترمذي] (3/ 180) 828- حدثنا هناد قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من مسلم يلبي إلا لبى من عن يمينه، أو عن شماله من حجر، أو شجر، أو مدر، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا)) حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني، وعبد الرحمن بن الأسود أبو عمرو البصري قالا: حدثنا عبيدة بن حميد، عن عمارة بن غزية، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو حديث إسماعيل بن عياش.
وفي الباب عن ابن عمر، وجابر.: ((حديث أبي بكر حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان))، ((ومحمد بن المنكدر لم يسمع من عبد الرحمن بن يربوع))، ((وقد روى محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، غير هذا الحديث))، وروى أبو نعيم الطحان ضرار بن صرد، هذا الحديث، عن ابن أبي فديك، عن الضحاك بن عثمان، عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، عن أبي بكر، عن النبي صلى الله عليه وسلم وأخطأ فيه ضرار: سمعت أحمد بن الحسن يقول: قال أحمد بن حنبل: ((من قال في هذا الحديث، عن محمد بن المنكدر، عن ابن عبد الرحمن بن يربوع، عن أبيه، فقد أخطأ)).
وسمعت محمدا يقول: (( وذكرت له حديث ضرار بن صرد عن ابن أبي فديك، فقال: هو خطأ))، فقلت: قد رواه غيره، عن ابن أبي فديك أيضا مثل روايته، فقال: ((لا شيء إنما رووه عن ابن أبي فديك، ولم يذكروا فيه عن سعيد بن عبد الرحمن ورأيته يضعف ضرار بن صرد))، (( والعج: هو رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو نحر البدن))
[سنن ابن ماجه] (2/ 974) 2921- حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا عمارة بن غزية الأنصاري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ما من ملب يلبي، إلا لبى، ما عن يمينه وشماله، من حجر، أو شجر، أو مدر، حتى تنقطع الأرض، من هاهنا وهاهنا))