إذا تَوضَّأَ العبدُ المؤمِنُ فتَمضْمَضَ خَرجتِ الخَطايا من فيه ، فإذا اسْتنْثَر خَرجَتِ الخَطايا من أنْفِه ، فإذا غَسَلَ وجْهَهُ خَرَجَتِ الخَطايا من وجْهِهِ ، حتى تَخْرُجَ من تحتِ أشْفارِ عَينَيْهِ ، فإذا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَتِ الخطايا من يديه ، حتى تَخْرُجَ من تحتِ أظْفارِ يَدَيْهِ فإذا مَسَحَ بِرأسِه خَرَجَتِ الخَطايا من رأْسِهِ حتى تَخْرُجَ من أُذُنَيْهِ ، فإذا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتِ الخَطايا من رِجَلَيْهِ حتى تَخْرُجَ من تَحتِ أظْفارِ رِجْلَيْهِ ثُم كان مَشْيُهُ إلى المسْجِدِ وصلاتُه له نافِلَةً

الدلالات الموضوعية:# وضوء - خروج الخطايا من كل عضو بعد الوضوء# وضوء - فضل الوضوء# وضوء - صفة الوضوء# صلاة - الوضوء والتطهر للصلاة# مساجد ومواضع الصلاة - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عبدالله الصنابحي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (103) واللفظ له، وابن ماجه (282)، وأحمد (19091)، ومالك في ((الموطأ)) (30)

الشرح والتوضيح

إذا تَوضَّأ العبدُ المؤمنُ ، فتمضمضَ خرجتِ الخطايا من فيهِ ، فإذا استَنثرَ خرجتِ الخطايا من أنفِه فإذا غسلَ وجهَه خرجتِ الخطايا من وجهِه حتَّى تخرجَ من تحتِ أشفارِ عينيهِ فإذا غسلَ يدَيهِ خرجتِ الخطايا من يدَيهِ حتَّى تخرجَ من تحتِ أظفارِ يدَيهِ فإذا مسحَ برأسِه خرجتِ الخطايا من رأسِه حتَّى تخرجَ من أُذُنيهِ فإذا غسلَ رجليهِ خرجتِ الخطايا من رجليهِ حتَّى تخرجَ من تحتِ أظفارِ رجليهِ ثمَّ كانَ مشيُه إلى المسجدِ وصلاتُه نافلةً لَه الراوي : عبدالله الصنابحي المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 103 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه النسائي (103) واللفظ له، وابن ماجه (282)، وأحمد (19091)، ومالك في ((الموطأ)) (30) للوضوءِ والمحافظةِ عليه فضلٌ عظيمٌ، وثوابٌ جَزيلٌ، وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فضائِلَ كلِّ فِعلٍ مِن أفعالِ الوُضوءِ، فيقولُ: "إذا توضَّأ العبدُ المؤمنُ"، أي: إذا توضَّأ وأتى بالوُضوءِ على الوجهِ الأكملِ له، وأعطى كلَّ عضوٍ حقَّه من الماءِ، وهو الإسباغُ مع مُراعاةِ الآدابِ بلا إسرافٍ، وهذا فِعلُ المؤمنِ، والإيمانُ شرْطٌ فيمَن يَحصُل له الأجرُ، "فتَمضمَض، خرَجَتْ الخطايا من فيه"، أي: خرجَت الذُّنوبُ الَّتي ارتكَبَها بفَمِه مثلَ الأقوالِ المحرَّمةِ؛ مِثلَ: المواعدَةِ على المعصيَةِ، وتَذوُّقِه لِمَا نُهي عن أكْله وشُربِه، وتلفُّظه بالسيِّئِ مِن القولِ كالسَّبِّ ونَحوِه، وغيرِ ذلك من الصَّغائرِ، "فإذا استنثَر خرجَتِ الخَطايا من أنفِه"، أي: خرجَتِ الذُّنوبُ الَّتي لها عَلاقةٌ بالأنفِ مِثلَ شمِّ المحرَّماتِ، "فإذا غسَلَ وجهَه خرجَت الخَطايا من وَجهِه" كالنَّظرِ إلى ما لا يَحلُّ قصدًا، "حتَّى تَخرجَ من تحتِ أشفارِ عَينَيْه"، والأشفارُ هي حروفُ العينِ الَّتي ينبُت عليها الشَّعرُ، والشَّعرُ يُسمَّى الهُدْبَ، وخُصَّت العينُ بالذِّكرِ هنا؛ لأنَّ كلًّا من الفمِ والأنفِ والأُذنِ له طَهارةٌ مَخصوصةٌ خارجةٌ عن طَهارةِ الوجهِ؛ فكانت مُتكفِّلةً بإخراجِ خطاياه، بخِلافِ العَينِ، فإنَّه ليس لها طَهارةٌ إلَّا في غَسْلِ الوجهِ، فخُصَّت خَطيئَتُها بالخروجِ عندَ غَسلِه دون غيرِها ممَّا ذُكِرَ، ويَحتمِلُ أنَّه إشارةٌ إلى عِظَمِ ما يَفعلُه الوضوءُ بالوجهِ حتَّى إنَّه لا يَتركُ أثرًا للذُّنوبِ وإنْ صَغُرت ودقَّ موضعُ وجودِها، "فإذا غَسل يَديْهِ"، أي: إلى المِرفَقينِ، "خرجَتِ الخَطايا من يديْه حتَّى تخرُجَ من تحتِ أظفارِ يَديْهِ"، أي: تَخرُج الخَطايا الَّتي ارتكَبَها بيدِه كاللَّمسِ لما لا يجوزُ، أو البَطشِ ظُلمًا، "فإذا مَسَحَ بِرَأسِه خَرجتِ الخَطايا من رأسِه حتَّى تخرُجَ من أُذنيْه"، كالاستِماعِ إلى ما لا يَحِلُّ، كالأغاني، والأحاديثِ التي يُعصَى الله بها، مِن الغِيبةِ والنَّميمةِ والتَّجسُّسِ وغيرِ ذلك، "فإذا غَسَل رِجليْه خرجَت الخَطايا من رجليْه حتَّى تخرجَ من تحت أظفارِ رجليْه"، أي: خرجَت الخَطايا الَّتي ارتكَبها بِرِجليه كالمشيِ فيما لا يَنبَغي.

"ثمَّ كان مشيُه إلى المسجدِ وصَلاتِه"، سواء كانتْ صَلاةَ فَريضةٍ أو غيرِها، "نافلةً له"، أي: تكونُ زائدةً على تَكفيرِ السَّيِّئاتِ وهي لرَفعِ الدَّرجاتِ، أو زائدةً عن تَكفيرِ سيِّئاتِ أعضاءِ الوضوءِ؛ فهي لِسيِّئاتٍ أُخَرَ إنْ وُجِدت، وإلَّا فهي لتَخفيفِ الكَبائرِ، ثمَّ لرفْعِ الدَّرجاتِ.

وهذا التَّكفيرُ يشمَلُ صَغائرَ الذُّنوبِ دُون كبائِرِها؛ فإنَّ الكبائرَ لا يُكفِّرُها إلَّا التوبةُ.

وفي الحديثِ: بيانُ فضلِ الوُضوءِ، والحثُّ عليه.

وفيه: بيانُ عظيمِ فَضلِ اللهِ على عِبادِه، وإعطائِهِم من فَضلِه بغُفرانِ الذُّنوبِ مع كلِّ غَسْلِ كلِّ عُضوٍ من أعضاءِ الوضوءِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 74) :

‌103 - أخبرنا قتيبة وعتبة بن عبد الله ، عن مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن عبد الله الصنابحي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه، فإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه، فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له.

قال قتيبة عن الصنابحي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال.

[سنن ابن ماجه] (1/ 103 ) :

‌282 - حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثني حفص بن ميسرة قال: حدثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من توضأ فمضمض واستنشق، خرجت خطاياه من فيه وأنفه، فإذا غسل وجهه خرجت خطاياه من وجهه، حتى يخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه، فإذا مسح برأسه خرجت خطاياه من رأسه، حتى تخرج من أذنيه، فإذا غسل رجليه خرجت خطاياه من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد نافلة.

[مسند أحمد] - قرطبة (4/ 349) 19091 - حدثنا عبد الله حدثني أبي قال قرأت على عبد الرحمن مالك قال وثنا إسحاق أخبرني مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله الصنابحي قال : إذا توضأ العبد فمضمض خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت خطاياه من يديه حتى تخرج من تحت أظفار يديه فإذا مسح رأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه وإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفار رجليه ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له.

موطأ مالك - رواية يحيى (1/ 31 ) :

‌30 - وحدثني عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله الصنابحي ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا توضأ العبد المؤمن، فتمضمض خرجت الخطايا من فيه وإذا استنثر خرجت الخطايا من أنفه، فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه، حتى تخرج من تحت أشفار عينيه، فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه، حتى تخرج من تحت أظفار يديه.

فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه، حتى تخرج من أذنيه.

فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه، حتى تخرج من تحت أظفار رجليه.

قال: ثم كان مشيه إلى المسجد وصلاته نافلة له.

أحاديث ذات صلة