أنَّ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ قال لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : هل تعلمون أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نهَى عن كذا ، وعن ركوبِ جُلودِ النُّمورِ ؟ ، قالوا : نعم ، قال : فتعلمون أنَّه نهَى أنَّه يُقرَنُ بين الحجِّ والعُمرةِ ؟ فقالوا : أمَّا هذه فلا ، فقال : أما إنَّها معهنَّ ولكنَّكم نسيتم

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - الجلوس على المياثر والنمار# زينة اللباس - الزينة المحرمة وما نهي عن التزين به# حج - مناسك الحج
المصدر: الأحكام الشرعية الصغرى
الراوي: معاوية بن أبي سفيان
المحدث: عبد الحق الإشبيلي
الحكم:[أشار في المقدمة أنه صحيح الإسناد]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1794) باختلاف يسير، وأحمد (16833) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أن معاويةَ بنَ أبي سفيانَ قال لأصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : هل تعلمون أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ نهَى عن كذا وكذا وعن ركوبِ جلودِ النمورِ قالوا نعم قال فتعلمون أنه نهَى أن يُقرنَ بينَ الحجِّ والعمرةِ فقالوا أما هذا فلا فقال أما إنها معَهن ولكنكم نسيتُم الراوي : معاوية بن أبي سفيان المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1794 خلاصة حكم المحدث : صحيح إلا النهي عن القران فهو شاذ التخريج : أخرجه أبو داود (1794) واللفظ له، وأحمد (16909) مطولاً باختلاف يسير كان الصَّحابيُّ الجليلُ معاويةُ بنُ أبي سُفيانَ رضِيَ اللهُ عنه كاتبَ وَحْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد شَهِدَ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمورًا كثيرةً، وهو في هذا الحَديثِ يَذكُرُ لأصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بَعْضَ المَناهي، ويَستشهِدُهم عليها، فيقول لهم: هل تَعلَمونَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عن كذا وكذا، وعن رُكوبِ جُلودِ النُّمورِ؟ أي: نَهى أنْ تُفْرَشَ جُلودُها للجُلوسِ عليها، و"النُّمورُ" هي السِّباعُ، وهي أَجْرَأُ من الأُسْدِ وأَخْبَثُ.

قالوا: نَعَمْ، ولعَلَّ سببَ نَهْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عنها أنَّ جِلدَها نَجِسٌ لا يَقْبَلُ الدَّبْغَ ، أو: أنَّ النَّهْيَ من أجْلِ أنَّها مَرْكَبُ أهلِ الخُيَلاءِ والكِبْرِ، وتتَّخِذُها الأعاجمُ لِباسَ زينةٍ، فنَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشَبُّهِ بهم.

ثمَّ قال معاويةُ: فتَعلَمونَ أنَّه نَهى أنْ يُقْرَنَ بين الحَجِّ والعُمْرَةِ، فقالوا: أمَّا هذا فلا، أي: ليس عندنا عِلْمٌ بهذا، ولم يُوافِقِ الصَّحابةُ معاويةَ على هذا القولِ؛ فقال: أمَا إنَّها معهُنَّ، أي: في النَّهْيِ، ولكنَّكم نَسِيتُمْ، ولعَلَّ معاويةَ تأوَّلَ أمْرَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أصحابَه في حَجَّتِه بالإحلالِ، فشَقَّ عليهم ذلك، وكان قارِنًا، فقال: لو استقبلْتُ من أَمْري ما استدبرْتُ ما سُقْتُ الهَدْيَ، فحَمَلَ معاويةُ كلامَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّمَ على النَّهْيِ، أو: اشتَبَه عليه نَهْيُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن مُتْعَةِ النِّساءِ بمُتْعَةِ الحجِّ؛ ولهذا أنْكَرَ الصَّحابةُ عليه ذلك.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 557) 1794 - حدثنا موسى أبو سلمة ثنا حماد عن قتادة عن أبي شيخ الهنائي خيوان بن خلدة [ ممن قرأ على أبي موسى الأشعري من أهل البصرة ]

: أن معاوية بن أبي سفيان قال لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم " هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن كذا وكذا وعن ركوب جلود النمور ؟ قالوا نعم قال فتعلمون أنه نهى أن يقرن بين الحج والعمرة ؟ فقالوا أما هذا فلا فقال أما إنها معهن ولكنكم نسيتم .

([مسند أحمد] - الرسالة) (28/ 45)

16833 - حدثنا عفان، قال: حدثنا همام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي شيخ الهنائي، قال: كنت في ملأ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عند معاوية ، فقال معاوية: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن لبس الحرير ؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا ؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن ركوب النمور ؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن الشرب في آنية الفضة ؟ " قالوا: اللهم نعم، قال: وأنا أشهد، قال: أنشدكم الله، أتعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن جمع بين حج وعمرة ؟ " قالوا: أما هذا، فلا، قال: أما إنها معهن

أحاديث ذات صلة