- نعمَ عبدُ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ؛ سيفٌ من سيوفِ اللهِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - خالد بن الوليد# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مطولاً الترمذي (3846) واللفظ له، وأحمد (8720) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

نزلنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ منزلًا فجعل الناسُ يمرون فيقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ من هذا يا أبا هريرةَ فأقولُ فلانٌ فيقولُ نعمَ عبدُ اللهِ هذا فيقولُ من هذا فأقولُ فلانٌ فيقولُ بئسَ عبدُ اللهِ هذا حتى مرَّ خالدُ بنُ الوليدِ فقال مَن هذا قلت هذا خالدُ بنُ الوليدِ قال نعمَ عبدُ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ سيفٌ من سيوفِ اللهِ .

الراوي : أبو هريرة المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3846 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه من طرق الترمذي (3846) واللفظ له، وابن أبي شيبة (32929) باختلاف يسير، والبزار (8720) مختصراً الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أفضلُ البَشَرِ بَعْدَ الأنبياءِ، ومِنهم مَن قدْ خَصَّه اللهُ بوصفٍ وفَضْلٍ خاصٍّ، ومِنْ هؤلاء خالدُ بنُ الوليدِ رَضيَ اللهُ عنه، وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو هريرةَ رضِيَ اللهُ عنه: "نَزَلْنا مع رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَنْزلًا"، أي: نَزَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه مكانًا أو مَوضِعًا؛ ليَسْتريحوا فيه، فالمُرادُ بالنُّزولِ نُزولُ المسافِرِ باللَّيلِ للاسْتِراحةِ، فجَعَلَ النَّاسُ "يَمُرُّونَ"، أي: على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأبي هُريرةَ رضِيَ اللهُ عنه مِنْ كُلِّ جانبٍ، "فيقولُ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم" سائلًا أبا هُريرة: "مَنْ هذا" الرَّجُلُ الذي مَرَّ علينا يا أبا هريرةَ "فأقول"، أي: أبو هريرةَ، "فلانٌ" أي: أُسمِّيه باسْمِه ووصْفِهِ، "فيقولُ" النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "نِعْمَ عبدُ اللهِ هذا"، أي: إنَّه رَجُلٌ صالِحٌ، "فيقولُ" رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، أي: في مارٍّ غيرِهِ، "مِنْ هذا" الرَّجُلُ، "فأقولُ"، أي: أبو هريرةَ، "فلانٌ" أي: أُسمِّيهِ باسْمِهِ ووَصْفِهِ، "فيقولُ" النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "بئسَ عبدُ اللهِ هذا"، أي: إنَّه رَجُلُ سوءٍ، وهذا مِنْ بابِ تَحذيرِ النَّاسِ مِنْ شرِّهِ.

قال: "حتَّى مَرَّ"، أي: ظَلَّ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَسألُ وأبو هريرةَ رَضيَ اللهُ عنه يُجيبُ حتَّى مَرَّ "خالدُ بنُ الوليدِ" بنِ المُغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ بنِ مَخْزومٍ، القُرَشيُّ المَخْزوميُّ، "فقال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "مَنْ هذا" الرَّجُلُ؟ فقال أبو هريرة رَضيَ اللهُ عنه: قُلْتُ "هذا خالدُ بنُ الوليدِ"، ولعلَّ في هذا إشعارًا بأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في خَيْمةٍ وأبو هريرة رَضيَ اللهُ عنه خارِجَها، وإلا فمِثْلُ خالدِ بنِ الوليدِ رَضيَ اللهُ عنه لا يَخْفى على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "قال" رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "نِعْمَ عبدُ اللهِ خالدُ بنُ الوليدِ"، هذا، أو هو "سيفٌ مِنْ سُيوفِ اللهِ"، أي: سَلَّهُ اللهُ على المشركين وسلَّطَهُ على الكافرينَ، وقيل: أي: هو في نَفْسِهِ كالسَّيفِ في إسراعِهِ لتَنْفيذِ أوامِرِ اللهِ تعالى لا يَخافُ فيه لومةَ لائمٍ.

وفي الحديث: فضيلةٌ ومَنْقبةٌ لخالدِ بنِ الوليدِ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: ذِكرُ مَساوئِ الرَّجُلِ ليَحذرَ الناسُ من شَرِّه.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (5/ 688 ت شاكر) 3846- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبي هريرة ، قال: نزلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلا، فجعل الناس يمرون، فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هذا يا أبا هريرة))؟ فأقول: فلان، فيقول: ((نعم عبد الله هذا))، ويقول: ((من هذا))؟ فأقول: فلان، فيقول: ((بئس عبد الله هذا))، حتى مر خالد بن الوليد، فقال: ((من هذا))؟ فقلت: هذا خالد بن الوليد، فقال: ((نعم عبد الله خالد بن الوليد، سيف من سيوف الله)): ((هذا حديث غريب، ولا نعرف لزيد بن أسلم سماعا من أبي هريرة، وهو عندي حديث مرسل)) وفي الباب عن أبي بكر الصديق

[مسند أحمد] (14/ 336 ط الرسالة) ((8720- حدثنا مكي، حدثنا هاشم بن هاشم، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة، عن أبي هريرة ، قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا تحت ثنية لفت، طلع علينا خالد بن الوليد من الثنية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة: (( انظر من هذا؟)) قال أبو هريرة: خالد بن الوليد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( نعم عبد الله هذا))

أحاديث ذات صلة