اللهمَّ إنِّي أسألُك من الخيرِ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ ، وأعوذُ بك من الشرِّ كلِّه عاجلِه وآجلِه ما علِمتُ منه وما لم أعلمُ .

اللهمَّ إنِّي أسألُك من خيرِ ما سألَك به عبدُك ونبيُّك ، وأعوذُ بك من شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك .

اللهمَّ إنِّي أسألُك الجنةَ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأعوذُ بك من النارِ وما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألُك أنْ تجعلَ كلَّ قضاءٍ قضيتَه لي خيرًا

الدلالات الموضوعية:# استعاذة - التعوذات النبوية# استعاذة - التعوذ من شر ما علم وما لم يعلم# استعاذة - التعوذ# استعاذة - التعوذ من نار جهنم# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (3846)، وأحمد (25180) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ علَّمَها هذا الدُّعاءَ : اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ مِنَ الخيرِ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، وأعوذُ بِكَ منَ الشَّرِّ كلِّهِ عاجلِهِ وآجلِهِ ، ما عَلِمْتُ منهُ وما لم أعلَمْ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ من خيرِ ما سألَكَ عبدُكَ ونبيُّكَ ، وأعوذُ بِكَ من شرِّ ما عاذَ بِهِ عبدُكَ ونبيُّكَ ، اللَّهمَّ إنِّي أسألُكَ الجنَّةَ وما قرَّبَ إليها من قَولٍ أو عملٍ ، وأعوذُ بِكَ منَ النَّارِ وما قرَّبَ إليها من قولٍ أو عملٍ ، وأسألُكَ أن تجعلَ كلَّ قَضاءٍ قضيتَهُ لي خيرًا الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 3116 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه مسلم (2716) مختصراً.

علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم أمَّتَه الخيرَ كلَّه، وكان دائمَ الإرشادِ إلى الأقوالِ والأفعالِ الجوامِعِ الَّتي فيها الفضْلُ العظيمُ.

وفي هذا الحديثِ تخبِرُ عائشةُ رَضي اللهُ عنها: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم علَّمها هذا الدُّعاءَ: "اللَّهمَّ إنِّي أسألُك مِن الخيرِ كلِّه عاجِلِه"، أي: القَريبِ في وقتِه، "وآجِلِه"، أي: والبعيدِ، "ما عَلِمتُ منه"، أي: الَّذي يَكونُ في عِلمِ العبْدِ، "وما لم أعلَمْ"، أي: والَّذي يكونُ في عِلمِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وهذا الدُّعاءُ على العُمومِ دونَ تخصيصِ نوْعٍ مِن الخيرِ، وفيه تفويضُ الأمرِ إلى عِلمِ اللهِ تعالى، فيَختارُ للمسلِمِ أفضلَه وأحسَنَه، "وأعوذُ بك"، أي: أعتَصِمُ وأحتَمي باللهِ، "مِن الشَّرِّ كلِّه عاجِلِه وآجِلِه، ما عَلِمتُ منه وما لم أعلَمْ، اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك مِن خيرِ ما سألَك عبدُك ونبيُّك، وأعوذُ بك مِن شرِّ ما عاذ به عبدُك ونبيُّك"، أي: ألْتجِئُ باللهِ وأعتصِمُ به ممَّا التجأَ منه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه إلى ربِّه، واعتصَمَ به مِنه، وهذا دُعاءٌ وطلَبٌ مِن اللهِ أنْ يُعطيَ الدَّاعيَ ممَّا سألَه وطلَبه النَّبيُّ محمَّدٌ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم لنَفْسِه دونَ تَعديدٍ لأنواعِ ما دعا به النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم، وفي هذا حِفظٌ للمسلِمِ الدَّاعي مِن أنْ يعتديَ في الدُّعاءِ.

وقولُه: "اللَّهمَّ إنِّي أسأَلُك الجنَّةَ"، أي: دُخولَها، "وما قرَّب إليها مِن قوْلٍ أو عمَلٍ"، أي: والقُدرةَ على عمَلِ الطَّاعاتِ الَّتي تكونُ سببًا في دُخولِها، "وأعوذُ بك مِن النَّارِ وما قرَّب إليها مِن قوْلٍ أو عمَلٍ"، وطلَبُ دخولِ الجنَّةِ والابتعادِ عن النَّارِ مَطلَبُ كلِّ مسلِمٍ وغايةُ عمَلِه، ويَنبغي أنْ يُدَندِنَ حولها كلُّ داعٍ، كما كان يُدندنُ حولها رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وأصحابُه رضِيَ اللهُ عنهم.

"وأسأَلُك أنْ تَجعَلَ كلَّ قضاءٍ قضَيتَه لي خيرًا"، وهذا مِن الدُّعاءِ بالرِّضا بقَضاءِ اللهِ وأن يكونَ كلُّ أمرٍ قَضاه اللهُ للمسلِمِ مَصحوبًا ومُلابِسًا للخيرِ الَّذي يُرضي المقضيَّ له؛ هذا، وقد كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم يُعجِبُه الجوامِعُ مِن الدُّعاءِ، ويَأمُرُ بها، وأخرج أحمدُ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم قال: "يا عائشةُ، عليكِ بالكوامِلِ"، ثمَّ ذكَر هذه الأدعيةَ السَّابقةَ.

وهذا الدُّعاءُ مِن جوامِعِ الأدعيَةِ، إنْ لم يَكُنْ أجمَعَها؛ فإنَّ فيه سؤالَ كلِّ خيرٍ، والاستعاذةَ مِن كلِّ شرٍّ، ثمَّ النَّصَّ على سؤالِ أفضَلِ الخيرِ، وهو الجنَّةُ والأعمالُ الصَّالحةُ المقرِّبةُ إليها، والاستعاذةِ مِن أعظَمِ الشَّرِّ، وهو النَّارُ والمعاصي المقرِّبةُ إليها، وهذا الدُّعاءُ يَكفي عن غيرِه، وإذا أكثَر المسلِمُ مِن الدُّعاءِ به كان على خيرٍ عَظيمٍ، ولا حرَجَ على المسلِمِ أن يَقتصِرَ عليه، إذا لم يَقدِرْ على غيرِه مِن الأدعيَةِ الجوامِعِ، وشَقَّ عليه حِفظُها، وأمَّا مع القُدرَةِ فلا شكَّ أنَّ الأفضلَ له أن يَحفَظَ ما قد عَلِمه مِن أدعيةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم الجوامِعِ، ويُنوِّعَ بينَها قَدْرَ ما يَستطيعُ، ويَدْعوَ لنَفسِه أيضًا بما شاء، مِن خيرِ الدُّنيا والآخرةِ.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه (2/ 1264 ت عبد الباقي) :

‌3846 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أخبرني جبر بن حبيب، عن أم كلثوم بنت أبي بكر، عن عائشة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها هذا الدعاء: اللهم إني أسألك من الخير كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم إني أسألك من خير ما سألك عبدك ونبيك، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبدك ونبيك، اللهم إني أسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل، وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل، وأسألك أن تجعل كل قضاء قضيته لي خيرا

مسند أحمد - قرطبة (6/ 146) 25180 - حدثنا عبد الله حدثني أبي انا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن جبر بن حبيب عن أم كلثوم عن عائشة : ان أبا بكر دخل على رسول الله صلى الله عليه و سلم فأراد ان يكلمه وعائشة تصلى فقال لها رسول الله صلى الله عليه و سلم عليك بالكوامل أو كلمة أخرى فلما انصرفت عائشة سألته عن ذلك فقال لها قولي اللهم انى أسألك من الخير كله عاجله واجله ما علمت منه وما لم أعلم وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمت منه وما لم أعلم وأسألك الجنة وما قرب إليها من قول أو عمل وأعوذ بك من النار وما قرب إليها من قول أو عمل وأسألك من الخير ما سألك عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه و سلم وأستعيذك مما استعاذك منه عبدك ورسولك محمد صلى الله عليه و سلم وأسألك ما قضيت لي من أمر ان تجعل عاقبته رشدا

أحاديث ذات صلة