كانَ أَكْثرَ أيمانِ النَّبيِّ : لا، ومصرِّفِ القلوبِ

الدلالات الموضوعية:# أيمان - لفظ اليمين وما يحلف به# أيمان - الحلف بالله وصفاته وكلماته# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# قدر - تصريف الله لقلوب العباد كيف يشاء# أيمان - كيف كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2092) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (6617) بلفظ: "لا ومقلب القلوب"

الشرح والتوضيح

كانت أَكثرُ أيمانِ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليْهِ وسلَّمَ لاَ ومصرِّفِ القلوبِ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1715 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه ابن ماجه (2092) واللفظ له، وأخرجه البخاري (6617) بلفظ: "لا ومقلب القلوب" كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُعلِّمًا ومُربِّيًا لأُمَّتِه بالقولِ والفعلِ، وقد كان يُربِّيهم على العقيدةِ الصَّحيحةِ، ومِن ذلك أنَّ اللهَ تعالى هو المُتصرِّفُ في كلِّ شَيءٍ على وَجهِ الحقيقةِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ عبدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما: "كانتْ أكثرُ أيْمانِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ"، وأيمانُ: جمعُ يَمينٍ، وهو الحلِفُ والقسَمُ، والمُرادُ: إنَّ من أكثرِ صِيَغِ الحلِفِ الَّتي كان يُقسِمُ بها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قوله: "لا ومُصرِّفَ القُلوبِ"، أي: مَن يملِكُ تحويلَها وتَغييرَها، وهذا من التَّوسُّلِ إلى اللهِ تبارَكَ وتَعالى بأفعالِه، ومنها التَّصريفُ للقُلوبِ، وهو يتضمَّنُ كمالَ المشيئةِ، والحِكمةَ البليغةَ.

وهذا الحديثُ بيانٌ لأمرٍ عظيمٍ، وشأنٍ خطيرٍ وكبيرٍ؛ وهو أنَّ اللهَ جَلَّ قدْرُه هو الَّذي يتولَّى قُلوبَ العبادِ بنفْسِه، فيُصرِّفُها كلَّها كقلبٍ واحدٍ كيف يشاءُ، باقتدارٍ تامٍّ، لا يَشْغَلُه قلْبٌ عن قلْبٍ، وأنَّه هو جَلَّ وعلا يتولَّى الأمرَ بنفْسِه، لا يكِلُه لأحدٍ من الملائكةِ، ولم يُطْلِعْ أحدًا على سَرائرِه مِن خَلقِه؛ لمَحضِ رَحمتِه وفَضلِه.

وفيه بيانُ أنَّ العبدَ ليس إليه شَيءٌ من أمْرِ سَعادتِه أو شَقاوتِه، بل إنَّ الأمرَ كلَّه للهِ؛ فإنِ اهتدى فبهِدايةِ اللهِ تعالى إيَّاه، وإنْ ضَلَّ فبصَرفِه له بحِكمتِه وعَدلِه وعِلمِه السَّابقِ عَزَّ وجَلَّ؛ فلِعِظَمِ هذا الأمرِ كان رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم؛ مُفتقِرًا إلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ في كلِّ حينٍ بالدُّعاءِ لتَثبيتِ قَلبِه على دِينِه وطاعتِه؛ فكيف بنا نحن؟! فهذا مِن تَعليمِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه أنْ يكونوا مُلازمينَ لمقامِ الخوفِ، مُشفقينَ غيرَ آمنينَ من سلْبِ الدِّينِ واليقينِ والإيمانِ، مِن غير يَأْسٍ من رَحمةِ اللهِ تعالى، بل يجمَعُ العبدُ بين الخوفِ والرَّجاءِ، والرَّغبةِ والرَّهبةِ.

الأصول والأحكام

[سنن ابن ماجه] (1/ 677 ) 2092- حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس قال: حدثنا عبد الله بن رجاء المكي، عن عباد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه ، قال: كانت أكثر أيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا ومصرف القلوب)).

[صحيح البخاري] (8/ 126) ‌6617- حدثنا محمد بن مقاتل أبو الحسن، أخبرنا عبد الله، أخبرنا موسى بن عقبة، عن سالم، عن عبد الله قال: ((كثيرا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: لا ومقلب القلوب)).

أحاديث ذات صلة