أنَّ امرأةً أتَت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ومعَها ابنةٌ لَها ، وفي يدِ ابنتِها مسَكَتانِ ( أي سِواران ) غليظتانِ من ذَهَبٍ ، فقالَ لَها : أتعطينَ زَكاةَ هذا ؟ قالت : لا قالَ : أيسرُّكِ أن يسوِّرَكِ اللَّهُ بِهِما يومَ القيامةِ سِوارينِ من نارٍ ؟ ! قالَ فخلعَتهُما ، فألقَتْهُما إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ وقالت : هما للَّهِ عزَّ وجلَّ ولرسولِهِ.

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس الذهب للنساء# زكاة - عقوبة مانع الزكاة# زكاة - ما تجب فيه الزكاة# زكاة - منع الزكاة# زكاة - زكاة الحلي
المصدر: آداب الزفاف
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده حسن

الشرح والتوضيح

أنَّ امرأةً أتت رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ومعها ابنةٌ لها وفي يدِ ابنتِها مَسكتانِ غليظتانِ مِن ذهبٍ فقالَ لها أتُعطينَ زَكاةَ هذا قالت لا قالَ أيسرُّكِ أن يسوِّرَكِ اللَّهُ بهما يومَ القيامةِ سوارينِ من نارٍ قالَ فخلعَتْهما فألقتْهما إلى النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وقالت هما للَّهِ عزَّ وجلَّ ولرسولِه الراوي : عبدالله بن عمرو المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1563 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (1563) واللفظ له، والترمذي (637)، والنسائي (2479) باختلاف يسير نَهَى اللهُ عزَّ وجلَّ عنْ كَنْزِ الأموالِ والحُليِّ ما لم تُؤدَّ زَكاتُه، وتَوعَّدَ مَن فَعَل ذلِك بالنَّارِ، وفي هذا الحَديثِ أنَّ امرأةً مسلمةً أتتْ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ومعها ابنةٌ لها، وفي يَدِ ابنتِها مَسَكَتَانِ غليظتانِ من ذَهَبٍ، أي: من الأَسْوِرَةِ والخلاخيلِ، فقال لها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أَتُعْطينَ زكاةَ هذا؟» أي: هل تُخرِجينَ زَكاةَ هذا الحُلِيِّ؟ فقالت: لا، فقال لها: «أيسُرُّكِ أنْ يُسَوِّرَكِ اللهُ بهما يومَ القيامةِ سِوارَيْنِ من نارٍ؟!» وهذا كقولِه تعالى عن مانعي الزَّكاةِ: {يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ} [التوبة: 35] ، فخَلعَتْهما فألقَتْهما إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقالتْ: هما للهِ عزَّ وجلَّ ولرَسولِه، أي: تصدَّقَتْ بهما خوفًا من اللهِ عزَّ وجلَّ.

وقد اختلَفَ العلماءُ في زَكاةِ الحُلِيِّ، فقال بعضُهم: فيها الزَّكاةُ إذا بلغَتِ النِّصابَ وحال عليها الحَوْلُ وهو العامُ القمريُّ، وقال بعضُهم: ليس فيها زكاةٌ؛ لأنَّها مِن المُقتْنَيَاتِ التي يَستخدِمُها الإنسانُ.

وفي الحديثِ: التَّحذيرُ والترهيبُ مِن تَرْكِ إخراجِ الزَّكاةِ.

وفيه: فَضْلُ هذِه المرأةِ، وبيانُ ما كان عليه الصَّحابةُ رضِي اللهُ عنهم مِن سُرعةِ الاستجابةِ لأوامرِ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة