كُنَّا مع رجلٍ من أصحابِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ يقالُ له : مجاشعٌ من بني سُليمٍ فأمرَ مناديًا يُنادي أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ كان يقولُ : الجذعُ توفى مما توفى منه الثَّنيَّةُ

الدلالات الموضوعية:# ذبائح - ذبح الجذع والنهي عن ذبح ذوات الدر# أضاحي - الاشتراك في الأضحية وعن كم تجزئ# أضاحي - فضل الأضحية# أضاحي - ما يجزئ من الأضاحي وما لا يجوز (صفاتها وسنها)# أضاحي - ما يفعله من أراد أن يضحي
المصدر: المحلى
الراوي: مجاشع بن مسعود السلمي
المحدث: ابن حزم
الحكم:في غاية الصحة

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2799)، وابن ماجه (3140) كلاهما بلفظه، والطبراني (764) (20/ 323) مطولا باختلاف يسير .

الشرح والتوضيح

كنَّا معَ رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يقالُ لَه: مُجاشعٌ من بني سُليمٍ فعزَّتِ الغنَمُ، فأمرَ مناديًا فنادى أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ كانَ يقولُ: إنَّ الجذَعَ يوفِّي مِمَّا يوفِّي منْهُ الثَّنِيُّ الراوي : مجاشع بن مسعود السلمي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2799 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2799)، وابن ماجه (3140) كلاهما بلفظه، والطبراني (764) (20/ 323) مطولا باختلاف يسير .

تَعلَّم الصَّحابةُ رضي اللهُ عنهم التَّيسيرَ والتَّخفيفَ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فكانوا إذا جدَّ عليهم أمرٌ أخَذوا بأيسَرِه وأسهَلِه؛ تَخفيفًا وتيسيرًا؛ اقتِداءً بسُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ يَقولُ التَّابعيُّ الجليلُ كُليبُ بنُ شِهابٍ: كُنَّا معَ رجُلٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُقالُ له: مُجاشِعٌ مِن بَني سُليمٍ، "فعَزَّت الغَنَمُ"، أي: قلَّت وشحَّتْ وأصبحَت عَزيزةً، والغَنمُ: اسمٌ يُطلَقُ على الخِرافِ والأغنامِ مِن الضَّأنِ، "فأمَر مُنادِيًا"، أي: فأمَر رجُلًا أن يُناديَ في النَّاسِ، "فنادَى"، أي: فأخبَر بصوتٍ عالٍ: "أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَقولُ: إنَّ الجَذَعَ"، والجَذَعُ مِن الضَّأنِ ما أتمَّ سِتَّةَ أشهرٍ، "يوفِّي"، أي: يُجْزِئُ في الأُضحِيَّةِ، "ممَّا يوفِّي منه"، أي: يُجزِئُ في الأُضحيَّةِ كما يُجْزِئُ، "الثَّنِيُّ" مِنَ الماعزِ، والمقصودُ: أنَّ الصَّغيرَ مِن الضَّأنِ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ كما يُجزِئُ الثَّنيُّ الكبيرُ مِنَ الماعزِ، وهو ما أتَمَّ سَنةً.

وقد قال هذا توضيحًا للنَّاسِ لَمَّا شحَّتْ وقلَّتِ الأغنامُ المُسنَّةُ الواجبةُ في الأضحيَّةِ، فبيَّنَ لهم رُخصةَ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم فيه.

أمَّا في الماعزِ فلا يَصِحُّ بأقلَّ مِن الثَّنيِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قد نَهى عنه، وقال للرَّجُلِ الذي ضحَّى بعَنَاقٍ صَغيرةٍ مِن الماعزِ: "لا تُجزِئُ عن أحدٍ بعدَك".

وفي الحديثِ: أنَّ سُنَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّيسيرُ والتَّخفيفُ.

وفيه: أنَّ الضَّأنَ الصَّغيرَ يُجزِئُ في الأضحيَّةِ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 96) :

2799 - حدثنا الحسن بن علي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: ‌مجاشع ‌من ‌بني ‌سليم ‌فعزت ‌الغنم، فأمر مناديا فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني قال أبو داود: وهو مجاشع بن مسعود.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1049 ) :

3140 - حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أنبأنا الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا مع رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقال له ‌مجاشع ‌من ‌بني ‌سليم ، ‌فعزت ‌الغنم، فأمر مناديا، فنادى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: إن الجذع يوفي، مما توفي منه الثنية .

[المعجم الكبير – للطبراني] (20/ 323) :

764 - حدثنا إبراهيم بن سويد الشبامي، أنا عبد الرزاق، أنا الثوري، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، قال: كنا في غزاة ومعنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: مجاشع من بني سليم ، فعزت الغنم فأمر مناديا فنادى: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌إن ‌الجذعة ‌توفي ‌مما ‌توفي ‌منه ‌الثنية.

أحاديث ذات صلة