أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى رجُلًا وهُوَ جالِسٌ مُعْتَمِدٌ علَى يَدِهِ اليُسْرَى في الصلَاةِ ، فقال : إِنَّها صلاةُ اليهودِ ، وفي روايةٍ : لا تَجْلِسْ هكذا ، إِنَّما هذِهِ جِلْسَةُ الذينَ يُعَذَّبونَ .
أخرجه أبو داود (994) باختلاف يسير، وأحمد (5972) بلفظ الرواية الثانية، والحاكم (1007) بلفظ الرواية الأولى.
عنِ ابنِ عمرَ أنَّهُ رأى رجلًا يتَّكئُ علَى يدِهِ اليُسرَى وَهوَ قاعدٌ في الصَّلاةِ - قالَ هارونُ بنُ زيدٍ ساقطًا علَى شقِّهِ الأيسرِ ثمَّ اتَّفقا - فقالَ لَه لا تجلِسْ هَكَذا فإنَّ هَكَذا يجلسُ الَّذينَ يعذَّبونَ الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 994 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه أبو داود (994) واللفظ له، والحاكم (1007) بنحوه، والبيهقي (2925) باختلاف يسير علَّمَنا النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم صِفةَ الصَّلاةِ وكيفيَّتَها وهيئتَها، كما بيَّن لنا الهيئاتِ المنهيَّ عنها في الصَّلاةِ، ونقَلَ لنا الصَّحابةُ الكِرامُ كلَّ ذلك؛ حتَّى تكونَ الصَّلاةُ تامَّةً وكاملةً في الهيئةِ والثَّوابِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكي نافعٌ مولى ابنِ عُمرَ عنِ ابنِ عمرَ رَضِي اللهُ عَنْهما: "أنَّه رأى رجُلًا يتَّكِئُ على يدِه اليُسْرى وهو قاعدٌ في الصَّلاةِ"، أي: يَستَنِدُ على يَدِه اليُسْرى وهو جالسٌ في الصَّلاةِ؛ إمَّا للتَّشهُّدِ أو بينَ السَّجدتَينِ، ولا يضَعُها على فَخِذِه، "وقال هارونُ بنُ زيدٍ".
أي: في رِوايتِه: "ساقِطًا على شِقِّه الأيسَرِ"، أي: إنَّه كان مائِلًا على جَنبِه الأيسَرِ، وهذه هيئةٌ مُستنكَرةٌ في الصَّلاةِ، فقال ابنُ عُمرَ رَضِي اللهُ عَنْهما للرَّجُلِ: "لا تَجلِسْ هكذا"، أي: على تِلك الهيئةِ؛ "فإنَّ هكذا يَجلِسُ"، أي: فإنَّ تلك الهيئةَ إنَّما يَجلِسُها "الَّذين يُعذَّبون"، أي: في نارِ جهَنَّمَ؛ فإنَّهم يُحاوِلون الاستِراحَةَ على جَنبِهِمُ الأيسَرِ مُستَنِدين على يَدِهم اليُسْرى.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عنِ الاستِنادِ على إِحْدى اليَدَينِ والميلِ على أحَدِ الجانِبَينِ في الصَّلاةِ.
وفيه: تنزيهُ الصَّلاةِ عن الهيئاتِ المستنكَرةِ والقبيحةِ.