ضِفْتُ مع رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - ذاتَ ليلةٍ، فأمر بجَنْبِ فشُوِيَ، ثم أخذ الشَّفْرَةَ، فجعل يَحُزُّ لي بها منه، فجاء بلالٌ يُؤْذِنُهُ بالصلاةِ، فأَلْقَى الشفْرةَ، فقال : ما له تَرِبَتْ يَدَاه ؟ !، قال : وكان شاربُه وَفاءً، فقال لي : أَقُصُّه على سِوَاكٍ ؟ ! - أو : قُصَّه على سِوَاكٍ - .

الدلالات الموضوعية:# وضوء - ما لا ينقض الوضوء# أذان - مؤذن النبي صلى الله عليه وسلم# زينة الشعر - أخذ الشارب# زينة الشعر - ما جاء في الشعر# أطعمة - أكل اللحم
المصدر: هداية الرواة
الراوي: المغيرة بن شعبة
المحدث: الألباني
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (188)، وأحمد (18212) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

ضِفتُ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ذاتَ ليلةٍ فأمرَ بِجَنبٍ فشُوِيَ ، وأخذَ الشَّفرةَ فجعلَ يحزُّ لي بِها منهُ ، قالَ: فجاءَ بلالٌ فآذنَهُ بالصَّلاةِ ، قالَ: فألقى الشَّفرةَ ، وقالَ: ما لَهُ ترِبَت يداهُ وقامَ يصلِّي زادَ الأنباريُّ: وَكانَ شاربي وفَى فقصَّهُ لي على سِواكٍ أو قالَ: أقصُّهُ لَكَ علَى سواكٍ الراوي : المغيرة بن شعبة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 188 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (188) واللفظ له، وأحمد (18212) باختلاف يسير إكرامُ الضَّيفِ مِن صِفاتِ المؤمِنين، ومِن محاسَنِ كرمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وجَميلِ شَمائلِه، أنَّه كان يَقومُ على رِعايَةِ ضُيوفِه بنَفْسِه.

وفي هذا الحَديثِ يَقولُ المُغيرةُ بنُ شُعْبةَ رَضِيَ اللهُ عنه: "ضِفْتُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذاتَ ليلةٍ"، أي: نَزَلتُ عليه ضَيفًا في ليلةٍ مِن اللَّيالي، "فأمَرَ بجَنْبٍ فشُوِي"، والجَنْبُ هو قِطعةُ اللَّحْمِ العَظيمةُ الَّتي في جَنْبِ الشَّاةِ، فأخَذ "الشَّفْرةَ"، أي: السِّكينَ، "فجَعَل يَحِزُّ لي بها منه"، أي: يَقْطَعُ لي مِن هذا الجَنْبِ، "قال: فجاء بِلالٌ فآذَنه بالصَّلاةِ"، أي: أعْلَمَه أنَّ النَّاسَ يَنْتظِرونه، وأنَّه سيُقيمُ الصَّلاةَ، "قال: فأَلْقى الشَّفْرةَ، وقال: ما له"، أي: لِم أَعْجَلَنا؟ "تَرِبتْ يداه"، أي: الْتَصقَتْ بالتُّرابِ، وليس المرادُ منها الدُّعاءَ عليه، بل هي كلمةٌ جَرَتْ على ألسِنَةِ العَرَبِ، كأنَّهُ كَرِهَ اسْتِعجالَه إلى الصَّلاةِ حتَّى يؤدِّيَ للضَّيفِ حقَّه، قال: "وقام يُصلِّي"، يعني دونَ أن يُجدِّدَ الوُضوءَ، قال: "وكان شارِبي وَفَى"، أي: صار طويلًا كثيفًا، "فقَصَّه لي على سِواكٍ"، أي: قَصَّ ما زاد عن السِّواكِ، وشَكَّ الرَّاوي هل فَعَل النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم ذلك، "أو قال له: أَقُصُّهُ لك على سِواكٍ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 75 ط مع عون المعبود) :

‌188 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن سليمان الأنباري - المعنى - قالا: ثنا وكيع، عن مسعر ، عن أبي صخرة جامع بن شداد ، عن المغيرة بن عبد الله ، عن المغيرة بن شعبة ، قال: ضفت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب فشوي، وأخذ الشفرة فجعل يجز لي بها منه، قال: فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فألقى الشفرة وقال: ما له تربت يداه؟ وقام يصلي، زاد الأنباري: وكان شاربي وفاء، فقصه لي على سواك، أو قال: أقصه لك على سواك.

مسند أحمد (30/ 151 ط الرسالة) :

‌18212 - حدثنا وكيع، حدثنا مسعر، عن أبي صخرة جامع بن شداد، عن مغيرة بن عبد الله، عن المغيرة بن شعبة قال: ضفت بالنبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فأمر بجنب، فشوي.

قال: فأخذ الشفرة، فجعل يحز لي بها منه.

قال: فجاءه بلال يؤذنه بالصلاة، فألقى الشفرة، وقال: " ما له تربت يداه؟ ".

قال مغيرة: وكان شاربي وفى، فقصه لي رسول الله صلى الله عليه وسلم على سواك، أو قال: " أقصه لك على سواك " .

أحاديث ذات صلة