في قوله – تعالى - : { وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ } الآيةَ ، قال : وذلكَ أنَّ الرَّجلَ كانَ إذا طلَّقَ امرأتَهُ فهوَ أحقُّ برجعتِها ، وإن طلَّقها ثلاثًا ، فنسخَ ذلكَ : {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ}
أخرجه أبو داود (2195)، والنسائي (3554)، والبيهقي (15370) باختلاف يسير.
عنِ ابنِ عبَّاسٍ قالَ وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أرْحَامِهِنَّ الآيةَ وذلِك أنَّ الرَّجلَ كانَ إذا طلَّقَ امرأتَه فَهوَ أحقُّ برجعتِها وإن طلَّقَها ثلاثًا فنسخَ ذلِك وقالَ الطَّلاقُ مرَّتان الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2195 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2282) واللفظ له، والنسائي (3554) باختلاف يسير مطولاً ابنُ عبَّاسٍ رضِيَ اللهُ عنهما حَبْرُ الأُمَّةِ، وتَرْجُمانُ القُرآنِ، وقد دعا له النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم أنْ يُفَقِّهَه في الدِّين ويُعلِّمَه التأويلَ، وفي هذا الحَديثِ يفسِّر ابنُ عبَّاسٍ آيةَ الطَّلاقِ، ويُخبِرُ بما كانَ عليه الطَّلاقُ في أوَّلِ الأمرِ، فيقول: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ} [البقرة: 228] أي: إنَّ المُطَلَّقاتِ يَنْتظِرْنَ بعد الطَّلاقِ ثلاثَةَ قُرُوءٍ، أي: ثلاثَة أطْهَارٍ أو ثَلاثَ حَيْضَاتٍ- على خِلافٍ بينَ العُلماءِ.
ولا يحِلُّ لهن أن يَكْتُمْنَ ما خلَق اللهُ في أرْحَامِهِنَّ مِن الوَلَد أو الحَيْضِ.
فيقولُ ابنُ عبَّاسٍ بعدَ أن تلَا الآيةَ: وذلك أنَّ الرَّجُلَ كان إذا طلَّقَ امرَأتَه فهو أحَقُّ برَجْعَتِها وإنْ طلَّقَها ثلاثًا، أي: كان الطَّلاقِ في أوَّلِ الأمرِ أنَّ مَن طلَّقَ امرَأتَه فلَه مُرَاجَعَتُها، سواء طلَّقَها ثلاثًا أو أكثَرَ أو أقَلَّ، فنُسِخَ مِن ذلك مُراجَعَةُ مَن طلَّقَها زوجُها ثلاثًا فأكْثَرَ؛ لأنَّها قد بانَتْ منه بعدَ نُزُولِ قوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ} [البقرة: 229] ، أي: التَّطْلِيقُ الشَّرْعِيُّ مرَّةً بعد مَرَّةٍ على التَّفْرِيق دونَ الجَمْعِ، فإذا طلَّقَها الزَّوْجُ مَرَّةً أو مَرَّتيْن فهو أحَقُّ بِرَجْعَتِها ما لم تَنْتَهِ عِدَّتُها، فإنْ انتَهَت العِدَّةُ فَلا يُرَاجِعُها إلَّا بعَقْدٍ جَديدٍ، أمَّا إذا طلَّقَها ثلاثًا، فلا يَحِقُّ له مُرَاجَعَتُها حتَّى تَنكِحَ زَوجًا غيرَه، فإنْ طَلَّقها هذا الزَّوجُ الثَّاني؛ فللزوجِ الأوَّلِ مُراجعتُها.
.
[سنن أبي داود] (2/ 259) ((2195- حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن حسين بن واقد، عن أبيه، عن يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء، ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} [البقرة: 228] الآية، (( وذلك أن الرجل كان إذا طلق امرأته، فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثا، فنسخ ذلك، وقال: {الطلاق مرتان} [البقرة: 229]))
[سنن النسائي] (6/ 212) 3554- حدثنا زكريا بن يحيى قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: حدثنا علي بن الحسين بن واقد قال: حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس ((في قوله: {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها}، وقال: {وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل}، الآية، وقال: {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}، فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن} إلى قوله: {إن أرادوا إصلاحا} وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك، وقال: {الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان}))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (7/ 337) 15370- فمنها ما أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا أبو بكر بن داسة حدثنا أبو داود حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزى حدثنى على بن حسين بن واقد عن أبيه عن يزيد النحوى عن عكرمة عن ابن عباس (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء) إلى قوله (وبعولتهن أحق بردهن) الآية وذلك: أن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها وإن طلقها ثلاثا فنسخ ذلك فقال (الطلاق مرتان) الآية.