لمَّا ثقُلَ رسولُ اللَّهِ هبطتُ وَهَبطَ النَّاسُ معي إلى المدينةِ ، فدخَلنا علَى رسولِ اللَّهِ وقد أُصمِتَ لا يتَكَلَّمُ ، فجعلَ يرفعُ يدَهُ إلى السَّماءِ ثمَّ يضَعُها عليَّ ، فعرَفتُ أنَّهُ يَدعو لي .

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - دعاء النبي لبعض الناس# مناقب وفضائل - أسامة بن زيد# جنائز وموت - عيادة المريض# مريض - شدة المرض# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - مرض النبي وموته
المصدر: فقه السيرة
الراوي: أسامة بن زيد
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (3817)، وأحمد (21755) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

لَمَّا ثقُل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم هبَطْتُ وهبَط النَّاسُ المدينةَ، فدخَلْتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقد أُصمِتَ فلَم يتكلَّمْ، فجعَل رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يضَعُ يدَيْهِ علَيَّ ويرفَعُهما، فأعرِفُ أنَّه يدعو لي.

الراوي : أسامة بن زيد المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3817 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (3817) واللفظ له، وأحمد (21755) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُحِبُّ أُسامةَ بنَ زيدٍ حُبًّا شديدًا، وكان كثيرًا ما يَحْتفي به ويُظْهِرُ حُبَّهُ له، وكان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يُسمُّونَهُ حِبَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحديثِ: يقولُ أسامةُ بنُ زيدٍ رَضيَ اللهُ عنه: "لَمَّا ثَقُلَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم"، أي: لَمَّا مَرِضَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مَرَضَ الموتِ، "هَبطتُ وهَبطَ النَّاسُ المدينةَ"، أي: جئتُ إلى المدينةِ وجاء النَّاسُ؛ ليُودِّعوا رَسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "فدَخَلتُ على رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقَدْ أَصْمَتَ فلَمْ يتكلَّمْ"، أي: فحضرتُ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ودَخَلْتُ عليه حُجْرتَهُ وهو في فِراشِ الموتِ، وقد اشْتدَّ عليه مَرَضُ الموتِ فأَصْبَحَ ساكتًا لا يتكلَّمُ ولا يَنْطِقُ، "فجَعَلَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضَعُ يَدَيْهِ عليَّ ويَرْفَعُهما"، أي: لَمَّا دَخَلَ أُسامةُ بنُ زيدٍ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم واقْتَرَبَ منه بَدَأَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَضَعُ يَدَهُ على أسامةَ ثُمَّ يَرْفَعُها إلى السَّماءِ كأنَّه يَدْعو له؛ قال أسامةُ: "فأَعْرِفُ أنَّه يَدْعو لي"، أي: فعَرَفَ أسامةُ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدْعو له لَمَّا وَضَعَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَهُ عليهِ ثُمَّ رَفَعَها إلى السَّماءِ، وفي هذا إشارةٌ إلى شِدَّةِ حُبِّ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لأُسامةَ بنِ زيدٍ رضِيَ اللهُ عنه، حيثُ دَعا له في هذا الموطنِ.

أحاديث ذات صلة