سَلُوا اللهَ العفوَ والعافيةَ ؛ فإن أحدًا لم يُعْطَ بعد اليقينِ خيرًا من العافيةِ .
أخرجه الترمذي (3558) واللفظ له، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10717)، وأحمد (6) باختلاف يسير.
[عن رفاعة بن رافع] قال: قامَ أبو بَكرٍ الصِّدِّيقُ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ قامَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّه عليه وسلم عامَ الأوَّلِ على المنبرِ ثمَّ بَكى فقالَ سلوا اللَّهَ العفوَ والعافيةَ فإنَّ أحدًا لم يُعطَ بعدَ اليقينِ خيرًا منَ العافيةِ الراوي : أبو بكر الصديق المحدث : الألباني المصدر : صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 3558 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه الترمذي (3558)، واللفظ له، وابن ماجه (3849)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (10652)، باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ يقولُ رِفاعةُ بنُ رافعٍ رَضِي اللهُ عَنه: "قام أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ على المِنبَرِ ثمَّ بكى، فقال: قام رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم عامَ الأوَّلِ على المنبَرِ ثمَّ بكى"، قيل: إنَّما بكى النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ لأنَّه عَلِم وُقوعَ أمَّتِه في الفِتَنِ، وغَلبةَ الشَّهوةِ والحِرصِ على جمعِ المالِ، وقيل: إنَّ الَّذي أبكى أبا بكرٍ رَضِي اللهُ عَنه وضَّحه ما في روايةٍ أخرى: " فبكى أبو بكرٍ حين ذكَر رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم"، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "سَلُوا اللهَ"، أي: اطلُبوا في دُعائِكم مِن اللهِ، "العفوَ"، أي: مَحْوَ الذُّنوبِ وسَتْرَ العيوبِ، "والعافيةَ"، أي: السَّلامةَ في الدِّينِ مِن الفِتنةِ، وفي البَدنِ مِن الأمراضِ، أو السَّلامةَ في الدُّنيا مِن النَّاسِ وشُرورِهم، وأن يُعافِيَك اللهُ مِنهم ويُعافِيَهم منك؛ "فإنَّ أحَدًا لم يُعطَ بعدَ اليَقينِ"، أي: الإيمانِ والبصيرةِ في الدِّينِ "خيرًا مِن العافيةِ"، أي: أفضلَ من أن يُعْطى معه العافيةَ؛ فإنَّه لا يَتِمُّ صلاحُ العبدِ وسعادتُه في الدَّارَينِ إلَّا باليقينِ في اللهِ، وبالفَوزِ بعفوِه سبحانه، والعفوُ مِن اللهِ هو العُمْدةُ في الفَوزِ بدارِ المعادِ، والعافيةُ هي العُمدةُ في صَلاحِ أمورِ الدُّنيا والسَّلامةِ مِن شُرورِها ومِحَنِها؛ فكان هذا الدُّعاءُ مِن جَوامعِ الدُّعاءِ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على الدُّعاءِ وطلَبِ العافيةِ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ.
سنن الترمذي (5/ 557) :
3558 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا أبو عامر العقدي قال: حدثنا زهير وهو ابن محمد، عن عبد الله بن محمد بن عقيل، أن معاذ بن رفاعة، أخبره عن أبيه، قال: قام أبو بكر الصديق ، على المنبر ثم بكى فقال: قام رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: اسألوا الله العفو والعافية، فإن أحدا لم يعط بعد اليقين خيرا من العافية.
وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر.
السنن الكبرى للنسائي - العلمية (6/ 220) 10717 - أخبرني محمود بن خالد قال حدثنا الوليد قال حدثنا بن جابر قال حدثني سليم بن عامر قال سمعت أوسط البجلي يقول سمعت أبا بكر رضي الله عنه يقول قام فينا رسول الله عام أول فبأبي وأمي هو ثم خنقته العبرة ثم عاد فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم عام الأول يقول سلوا الله العفو والعافية والمعافاة فإنه ما أوتي عبد بعد يقين خيرا من معافاة.
[مسند أحمد] (1/ 185 ط الرسالة) :
6 - حدثنا عبد الرحمن بن مهدي وأبو عامر، قالا: حدثنا زهير - يعني ابن محمد -، عن عبد الله - يعني ابن محمد بن عقيل -، عن معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري، عن أبيه، رفاعة بن رافع، قال: سمعت أبا بكر الصديق رضي الله عنه، يقول على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، فبكى أبو بكر حين ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم سري عنه، ثم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول، في هذا القيظ عام الأول: " سلوا الله العفو والعافية، واليقين في الآخرة والأولى ".