لا تمسحْ و أنت تُصلِّي ، فإنْ كنتَ لابدَّ فاعلًا فواحدةٌ .
( تسويةُ الحصى )
أخرجه البخاري (1207)، ومسلم (546)، وأبو داود (946) واللفظ له، والترمذي (380)، والنسائي (1192)، وابن ماجه (1026)، وأحمد (15509)
أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ في الرَّجُلِ يُسَوِّي التُّرَابَ حَيْثُ يَسْجُدُ، قالَ: إنْ كُنْتَ فاعِلًا فَواحِدةً.
الراوي : معيقيب بن أبي فاطمة الدوسي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1207 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (546) وأحمد (15511) والبيهقي (3590) باختلاف يسير.
الصَّلاةُ مِن أعظمِ القُرُباتِ، وأجَلِّ المقاماتِ، ووُقوفُ العَبدِ بيْنَ يدَيْ ربِّه عزَّ وجلَّ يَقْتضي الخُشوعَ له، فلا يَنشغِلُ المُصلِّي إلَّا به جلَّ وعَلا.
وفي هذا الحديثِ نَهْيٌ عن كَثرةِ الحَرَكةِ التي قدْ تَشغَلُ العبدَ في صَلاتِه، وتُفسِدُ عليه خُشوعَه فيها؛ فقد كان مَسجِدُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَفروشًا بالحصَى، وكانوا يُصَلُّونَ على الأرضِ، فرُبَّما كان مَوضعُ السُّجودِ غيرَ مُعتدلٍ، فيَنشغِلُ الساجدُ بتَعديلِه وتَسويتِه بمَسْحِه بيَدِه، فيَحْكي الصحابيُّ مُعَيْقِيبُ بنُ أبي فاطمةَ الدَّوسيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال في شَأنِ الرَّجلِ الذي يُسوِّي التُّرابَ في المكانِ الذي يَسجُدُ فيه: إنْ كُنتَ مُسَوِّيًا التُّرابَ فافعَلْ مرَّةً واحدةً، فأُجيزَتْ له المَرَّةُ؛ لأنَّ المقصودَ يَحصُلُ بها، ولئلَّا يَتأذَّى بالحَصَى في سُجودِه، وحتى لا يَتكرَّرَ العملُ فيَخرُجَ إلى شِبهِ العبَثِ.
وذَكَرَ الرَّجُلَ ولم يَذكُرِ المرأةَ؛ تَغلِيبًا، وإلَّا فالحُكمُ جارٍ في الذَّكَرِ والأُنثى مِن المكلَّفينَ.
وفي الحديثِ: إزالةُ كلِّ ما يَشغَلُ المُصلِّيَ ويَحولُ بيْنه وبيْن الخُشوعِ في الصَّلاةِ.
وفيه: أنَّ العمَلَ اليَسيرَ لا يُفسِدُ الصَّلاةَ.