قسم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ خيبرَ نصفَين نصفًا لنوائبِه وحوائجِه ونصفًا بينَ المسلمِين قسمها على ثمانيةَ عشرَ سهمًا
أخرجه أبو داود (3010)، والطبراني (6/102) (5634)، والبيهقي (13203) باختلاف يسير
قسمَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ خيبرَ نصفينِ نصفًا لنوائبِهِ وحاجتِهِ ونصفًا بينَ المسلمينَ قسمَها بينَهم على ثمانيةَ عشرَ سَهمًا الراوي : سهل بن أبي حثمة المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 3010 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3010)، والبيهقي (13203) واللفظ لهما، والطبراني (6/102) (5634) باختلاف يسير كان لفتْحِ خيبَرَ أثَرٌ عظيمٌ على المسلِمين مِن النَّاحيَةِ المادِّيَّةِ والمعنويَّةِ؛ فكانت فرَجًا مِن اللهِ لهم بعدَ عُسْرٍ.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ سهلُ بنُ أبي حَثْمةَ الأنصاريُّ رضِيَ اللهُ عنه: "قَسَم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم خيبَرَ نِصْفين؛ نِصفًا لنوائبِه"، أي: جعَل النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم نِصْفًا لِنَوائبِه، وهِي ما يَنزِلُ بهِ مِن النَّوازِلِ والحوادِثِ، "وحاجتِه" وهي عُمومُ حاجِيَاتِه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ مِن نفقَةِ أبْياتِه وغيرِها، "ونِصْفًا بينَ المُسلِمين"، يَعني: والنِّصفُ الآخَرُ جعَلَه صلَّى الله عليه وسلَّم بين المسلِمين، "قَسَمَها بينَهم على ثَمانيةَ عشَرَ سهمًا"، أي: قسَمَ حيبرَ كلَّها على سِتَّةٍ وثَلاثين سَهمًا؛ فكان نِصفُ المسلِمينَ ثَمانيةَ عشَرَ سَهمًا.
وفي صَحيحِ مُسلمٍ عن أنسٍ رضِيَ اللهُ عنه قال عن خَيبرَ: "وأصَبْناها عَنْوَةً، وجُمِعَ السَّبيُ"، وظاهرُه أنَّ خَيبرَ كلَّها فُتِحتْ عَنوةً، فاختُلِفَ في فتْحِ خَيبرَ؛ هل فُتِحتْ عَنوةً أو صُلحًا، أو تَخلَّى أهلُها عنها بغيرِ قِتالٍ، أو بَعضُها فُتِحَ صُلحًا وبَعضُها عَنوةً، وبعضُها أُجلِيَ عنها أهلُها رُعبًا، وهذا هو الأقربُ، وعليه مدارُ السُّنن الواردةِ في ذلك، وبه يَندفِعُ التعارُضُ بينَ الأحاديثِ في ذلك؛ وبيانُ ذلك: أنَّ خَيبرَ كان لها قُرًى وضِياعٌ خارجةٌ عنها؛ فكان بعضُها مغنومًا، وهي ما غَلَب عليه رَسُولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم والمسلِمون، وكان سبيلُها القَسْمَ بين المقاتِلين الغانِمين وأهلِ الحُديبيَّة، وكان بَعضُها ممَّا لم يُوجَفْ عليه بخيلٍ ولا رِكابٍ، فكان خالصًا لرسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يَضعُه حيثُ أراه اللهُ مِن حاجتِه ونوائبِه، ومصالِح المسلِمينَ، فنَظرُوا إلى مبلغِ ذلك فاستوتِ القسمةُ فيها على النِّصف؛ فالنِّصفُ المقسومُ مِن خَيبرَ مأخوذٌ عَنوةً، والنِّصفُ الذي لم يُقسَمْ مأخوذٌ صلحًا، أو أُجلِيَ عنها أهلُها.
[سنن أبي داود] (3/ 119 ط مع عون المعبود) 3010- حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن، نا أسد بن موسى، نا يحيى بن زكريا، حدثني سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ، قال: ((قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين نصفا لنوائبه وحاجته، ونصفا بين المسلمين، قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما)).
[ [المعجم الكبير – للطبراني] (6/ 102) 5634- حدثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، حدثني سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، عن سهل بن أبي حثمة ، قال: ((قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين، نصف لنوائبه وخاصته، ونصف بين المسلمين، فقسمها بينهم على ثمانية عشر سهما))
السنن الكبرى للبيهقي- دائرة المعارف (6/ 317) 13203- أخبرنا أبو على الروذبارى أخبرنا محمد بن بكر حدثنا أبو داود حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن حدثنا أسد بن موسى حدثنا يحيى بن زكريا حدثنى سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبى حثمة قال: قسم رسول الله-صلى الله عليه وسلم- خيبر نصفين نصف لنوائبه وحاجته ونصف بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهما.