سمعتُ حينَ قُرِئَ كتابُ مُسَيْلَمَةَ الكذَّابِ، قال للرسولين: فما تقولان أنتما؟ قالا: نقول: كما قال.
فقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: والله لولا أن الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعناقَكما.
أخرجه أبو داود (2761)، وأحمد (15989) باختلاف يسير.
حين قرأَ كتابَ مُسيلِمةَ : ما تقولانِ أنتما قالا نقولُ كما قال قال أمَا واللهِ لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقتَلُ لضربتُ أعناقَكُما الراوي : نعيم بن مسعود الأشجعي المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 2761 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (2761)، وأحمد (15989)، والحاكم (4377) بلفظه تامًا.
جَرَتِ العادةُ عِنْدَ الملوكِ والزُّعماءِ أنَّ الرُّسلَ لا تُقْتَلُ، فلمَّا جاء الإسلامُ أقَرَّ هذا الخُلُقَ وعَمِلَ بِه.
وفي هذا الحَديثِ يقولُ نُعَيمُ بنُ مَسعودٍ الأشْجَعيُّ رَضِيَ اللهُ عنهُ: سَمِعتُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم "يقولُ لهما"، أي: للرَّسولينِ اللَّذَيْنِ أَتَيا مِن عِنْدِ مُسَيْلِمةَ الكذَّابِ برِسالةٍ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، "حين قَرَأ كتابَ مُسَيْلِمةَ"، أي: حين قَرَأ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رسالةَ مُسَيْلِمةَ الكذَّابِ: "ما تَقولانِ أَنْتما؟"، أي: ما تَقولانِ في مُسَيْلِمةَ وما تَعْتقِدانِ فيه، وهل تؤمِنانِ بما قاله في ادِّعائهِ النُّبوَّةَ، "قالا"، أي: الرَّسولانِ، "نقولُ كما قال"، أي: نُؤمِنُ بِه ونُصدِّقُه فيما ادَّعى مِنْ نُبوَّةٍ، فقال النَّبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "أَمَا واللهِ، لولا أنَّ الرُّسلَ لا تُقْتَلُ؛ لضَربتُ أَعْناقَكُما"، أي: لقَتْلتُكُما.
وقد قتَلَ عبدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أحَدَ هذَينِ الرَّسولَينِ؛ وذلك حينما أتاه حارثةُ بنُ مُضرِّب وأخْبَرَه أنَّه مَرَّ بمَسجدٍ لبَني حَنيفةَ، فإذا هم يُؤمِنونَ بمُسيلِمةَ، فأرسلَ إليهم عبدُ اللهِ فجِيءَ بهم فاستتابَهم، غيرَ ابنِ النواحةِ؛ قال له: سمعتُ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ: «لولا أنَّك رسولٌ لضربتُ عُنقَكَ»؛ فأنتَ اليومَ لستَ برسولٍ"، فأمَرَ قُرظةَ بنَ كَعبٍ فضرَبَ عُنقَه في السُّوقِ، ثمَّ قال: «مَن أرادَ أنْ يَنظُرَ إلى ابنِ النَّواحةِ قتيلًا بالسوقِ».
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن قَتْلِ الرُّسلِ.
[سنن أبي داود] (3/ 38 ط مع عون المعبود) 2761- حدثنا محمد بن عمرو الرازي، نا سلمة- يعني ابن الفضل- عن محمد بن إسحاق قال: كان مسيلمة كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقد حدثني محمد بن إسحاق عن شيخ من أشجع يقال له: سعد بن طارق، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم قال: ((سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لهما حين قرأا كتاب مسيلمة: ما تقولان أنتما؟ قالا: نقول كما قال، قال: أما والله لولا أن الرسل لا تقتل لضربت أعناقكما)).
[مسند أحمد] (25/ 366 ط الرسالة) ((15989- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي، قال: حدثنا سلمة بن الفضل الأنصاري، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثني سعد بن طارق الأشجعي وهو أبو مالك، عن سلمة بن نعيم بن مسعود الأشجعي، عن أبيه نعيم ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين قرأ كتاب مسيلمة الكذاب، قال للرسولين: (( فما تقولان أنتما؟)) قالا: نقول كما قال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( والله لولا أن الرسل لا تقتل، لضربت أعناقكما)) ))