خرَجْنا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا كان بعُسْفَانَ قال له سراقةُ بنُ مالكٍ المُدْلَجِيُّ: يا رسولَ اللهِ، اقضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنما وُلِدُوا اليومَ.

فقال: إن اللهَ عزَّ وجلَّ قد أَدْخَلَ عليكم في حجِّكم عمرةً، فإذا قَدِمْتُم فمَن تَطوَّفَ بالبيتِ، وبينَ الصفا والمروةِ؛ فقد حلَّ إلا مَن كان معه هَدْيٌ.

الدلالات الموضوعية:# حج - القران بالحج# حج - التمتع بالحج# حج - فسخ الحج إلى العمرة وعكسه# عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة# حج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: نيل الأوطار
الراوي: سبرة بن معبد الجهني
المحدث: الشوكاني
الحكم:رجاله رجال الصحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1801)، والدارمي (1857) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عن سبرةَ بنِ معبدٍ قالَ خرجنا معَ رسولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حتَّى إذا كانَ بعسفانَ قالَ لَهُ سراقةُ بنُ مالِكٍ المدلجيُّ يا رسولَ اللَّهِ اقضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنَّما ولدوا اليوم.

فقالَ: إنَّ اللَّهَ تعالى قد أدخلَ عليْكم في حجِّكم هذا عمرةً فإذا قدمتم فمن تطوَّفَ بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ فقد حلَّ إلاَّ من كانَ معَهُ هديٌ.

الراوي : سبرة بن معبد الجهني المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1801 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1801)، والدارمي (1899) كلاهما بلفظه، وأحمد (15345) مطولا بنحوه وفيه قصة .

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم يُعلِّمُ أمَّتَه أمورَ الدِّينِ بقَولِه وفِعْلِه، وكان يُبشِّرُهم بما يَشرَحُ صُدورَهم في العِباداتِ بمُضاعَفةِ الأجرِ والثَّوابِ، ومن ذلك إخبارُه صلَّى الله عليه وسلَّم بدُخولِ العُمرةِ في الحجِّ بإحرامِ واحدٍ لِمَن كان معَه الهديُ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ سَبْرةُ بنُ مَعبَدٍ الجُهنيُّ: "خرَجْنا معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم حتَّى إذا كان بعُسْفانَ"، وعُسْفانُ: موضعٌ قريبٌ مِن مكَّةَ، فقال سُراقةُ بنُ مالكٍ المُدْلِجيُّ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "يا رسولَ اللهِ، اقْضِ لنا قضاءَ قومٍ كأنَّما وُلِدوا اليومَ"، أي: احكُمْ لنا واشْرَعْ لنا حُكمًا واضِحًا كأنَّه بيانٌ لأُناسٍ لم يَعلَموا شيئًا قبلَ ذلك، كأنَّهم مَولُودون اليومَ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم: "إنَّ اللهَ تعالى قد أدخَلَ عليكُم في حَجِّكم هذا عُمرةً"، أي: شرَع اللهُ لكُم في تلك الحجَّةِ الجمْعَ بينَ الحجِّ والعمرةِ؛ إمَّا بالقِرَانِ بينَ العمرةِ والحجِّ بإحرامٍ واحدٍ، أو بالتَّمتُّعِ بأن يَأتِيَ بالعُمرةِ أوَّلًا، وإذا دخَل مكَّةَ طافَ وسَعى وقَصَّر وتحَلَّل، ثمَّ في الثَّامنِ مِن ذي الحِجَّةِ يُحرِمُ للحجِّ، "فإذا قَدِمتُم"، أي: إذا دخَلْتم ووصَلْتم مكَّةَ "فمَن تَطوَّف بالبيتِ وبينَ الصَّفا والمروةِ فقَد حَلَّ"، أي: مَن فعَل ذلك وقصَّر أو حلَق فقد أدَّى عُمرةً، وله أن يُحِلَّ مِن إحرامِه ويتَمتَّعَ إلى الحجِّ، وهذا لِمَن لم يَأتِ ومعَه هديٌ، "إلَّا مَن كان معَه هديٌ"، أي: أمَّا الَّذي كان معَه هديٌ، فلا يُحِلُّ بعدَ العمرةِ وإنَّما يظَلُّ على إحرامِه حتَّى يُتِمَّ الحجَّ، ثمَّ يَذبَحَ الهَدْيَ، والهَدْيُ: اسمٌ لِمَا يُهْدى ويُذبَحُ في الحرَمِ مِن الإبِلِ والبقَرِ والغنَمِ والماعزِ.

وفي الحديثِ: بيانُ مشروعيَّةِ الإحرامِ بالقِرَانِ بينَ العُمرةِ والحجِّ لِمَن قدَّم وساقَ الهدْيَ قبلَ إحرامِه بهِما

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 560) 1801- حدثنا هناد بن السري ثنا ابن أبي زائدة أخبرنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال حدثني الربيع بن سبرة عن أبيه قال

: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان بعسفان قال له سراقة بن مالك المدلجي يارسول الله اقض لنا قضاء قوم كأنما ولدوا اليوم فقال (( إن الله عزوجل قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة فإذا قدمتم فمن تطوف بالبيت وبين الصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي)).

[سنن الدارمي] (2/ 72) 1857- أخبرنا جعفر بن عون ثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز عن ربيع بن سبرة ان أباه حدثه: انهم ساروا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى بلغوا عسفان فقال له رجل من بني مدلج يقال له مالك بن سراقة أو سراقة بن مالك اقض لنا قضاء قوم ولدوا اليوم قال إن الله قد أدخل عليكم في حجكم هذا عمرة فإذا أنتم قدمتم فمن تطوف بالبيت وبالصفا والمروة فقد حل إلا من كان معه هدي

أحاديث ذات صلة