إن أحدَكم لن يموتَ حتى يَسْتَوْفِيَ رزقَه، فاتقوا اللهَ وأَجْمِلُوا في الطلبِ، خذوا ما حلَّ، ودَعُوا ما حُرِّمَ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التوكل واليقين# تجارة - الإجمال في طلب الرزق# رقائق وزهد - أكل الحلال الطيب# إجارة - الحث على الحلال واجتناب الحرام
المصدر: التمهيد
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: ابن عبدالبر
الحكم:مسند حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجة (2144)، والحاكم (2135)، والطبراني في ((الأوسط)) (3109) بنحوه.

الشرح والتوضيح

أيُّها النَّاسُ اتَّقوا اللَّهَ وأجملوا في الطَّلبِ فإنَّ نفسًا لن تموتَ حتَّى تستوفيَ رزقَها وإن أبطأَ عنْها فاتَّقوا اللَّهَ وأجملوا في الطَّلبِ خذوا ما حلَّ ودعوا ما حَرُمَ الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1756 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجه (2144) بلفظه، وابن حبان (3239)، والبيهقي (10502) بنحوه.

أرشَدَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أمَّتَه إلى الرِّفقِ في كلِّ الأمورِ، والسَّعيِ في الدُّنيا، مع التَّوكُّلِ على اللهِ وعدَمِ التَّكالُبِ عليها.

وفي هذا الحديثِ عنْ جابرِ بنِ عبدِ اللهِ، قال: قال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أيها النَّاسُ اتَّقُوا اللهَ" وهذا أمرٌ بتقوى اللهِ والخوفِ منه مع مراعاةِ أوامرِه ونواهيه "وأجْمِلُوا في الطَّلبِ"، أي: اعتَدِلوا واتَّئِدوا، فلا تُفرِّطوا في الطَّلبِ والسَّعيِ فيها "فإنَّ نفسًا لن تموتَ حتَّى تستوفيَ رزقَها وإنْ أبطأَ عنها"، أي: أنَّ الرزقَ مقدَّرٌ مِن اللهِ وسوفَ يصلُ لكلِّ واحدٍ منهم ما قُدِّر له مِنَ الرِّزقِ وإن تأخَّرَ فيما يراه العبدُ، ولكنَّ قَدْرَ الرِّزقِ وموعدَه مُقدَّرٌ عند اللهِ "فاتقوا اللهَ وأجملِوا في الطلبِ" أي: خُذُوا ما حلَّ ودعوا ما حرم" وهذه توجيهٌ للاكتفاءِ والقناعةِ بالحلالِ والبعدِ عنِ الحرامِ، وعدم التكالب على الدنيا، وقد وردَ عندَ ابنِ ماجَه أيضًا ما يزيدَ الأمْرَ تَوضِيحًا مِن روايةِ أبي حُمَيْدٍ السَّاعديِّ، أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: "أجْمِلُوا في طلبِ الدُّنيا فإن كلًّا مُيسَّرٌ لِمَا خُلِقَ له"، أي: مُهيَّأٌ لِمَا خلَقَه اللهُ من أجْلِه؛ فقد بيَّنَ اللهُ لهم طَريقَ الخيرِ وطريقَ الشَّرِّ، والَّذي سيكونُ من أهلِ الجنَّةِ سيعمَلُ بالأعمالِ الَّتي توصِلُه إلى الجنَّةِ، والَّذي يكونُ من أهلِ النَّارِ سيعمَلُ ويختارُ بمَشيئتِه وإرادتِه الأعمالَ الَّتي تُوصِلُه إلى النَّارِ.

وهذا لا يُنافي الأمْرَ بالعَملِ والسَّعيِ في الأرضِ لابتغاءِ الرِّزقِ، ولكنَّه تهذيبٌ للسَّعيِ، وإرشادٌ لعدمِ التَّكالُبِ على الدُّنيا وعدَمِ الحُزنِ على ما فات منها؛ فإنَّه تعالى قد قدَّرَ الرِّزقَ وكتَبَه، وقدَّرَ له سببًا هو الطَّلبُ بالإجمالِ.

وفي الحديثِ: الأمرُ بالرِّفقِ في طلَبِ الدُّنيا والاهتِمامِ بطاعةِ اللهِ؛ فإنَّ كلَّ شَيءٍ مُقدَّرٌ منه سُبحانَه.

الأصول والأحكام

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (24/ 434) فحدثنا قاسم بن محمد حدثنا خالد ابن سعد حدثنا محمد بن فطيس حدثنا عبيد بن عبد الرحمن بدمياط حدثني أبي حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أحدكم لن يموت حتى يستوفي رزقه فاتقوا الله وأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم.

[سنن ابن ماجه] (2/ 725) 2144 - حدثنا محمد بن المصفى الحمصي قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب، فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل، ودعوا ما حرم

المستدرك على الصحيحين للحاكم (2/ 5) 2135 - أخبرناه أحمد بن جعفر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحدكم لن يموت حتى يستكمل رزقه، فلا تستبطئوا الرزق، واتقوا الله أيها الناس، وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم

وأيضا له شاهد عن ابن مسعود بزيادات ألفاظ

المعجم الأوسط (3/ 268) 3109 - حدثنا بكر قال: نا عبد الرحمن بن أبي جعفر الدمياطي قال: نا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أحدكم لن يموت حتى يستوفي رزقه، فلا تستبطئوا الرزق، واتقوا الله وأجملوا في الطلب، خذوا ما حل ودعوا ما حرم

لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا ابن جريج، ولا يروى عن جابر إلا بهذا الإسناد

أحاديث ذات صلة