ثم أردفَ أسامة فجعل يُعنِقُ على ناقتِه والناسُ يضربون الإبلَ يمينًا وشمالاً, لا يلتفتُ إليهم ويقولُ: السكينةُ أيها الناسُ, ودفعَ حين غابتِ الشمسُ.
أخرجه أبو داود (1922)، واللفظ له، وأحمد (1348)، وأبو جعفر مطين في ((حديث مطين) (27)، واللفظ لهما مطولا، والترمذي (885) بلفظ مقارب مطولا.
عن عليٍّ قالَ ثمَّ أردفَ أسامةَ فجعلَ يعنقُ على ناقتِهِ والنَّاسُ يضربونَ الإبلَ يمينًا وشمالاً لاَ يلتفتُ إليْهم ويقولُ: السَّكينةَ أيُّها النَّاسُ.
ودفعَ حينَ غابتِ الشَّمس.
الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1922 خلاصة حكم المحدث : حسن دون قوله: "لايلتفت" والمحفوظ "يلتفت" التخريج : أخرجه أبو داود (1922)، وأحمد (1348) مطولا، وكلاهما بلفظه، والترمذي (885) بنحوه مطولا.
كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَحثُّ الناسَ على الطُّمأنينةِ والسكينةِ حالَ أدائِهم لمناسكِ الحجِّ.
وهذا الحديثُ مُختصَرٌ عن حديثٍ آخَر، وفيه: أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم "وقَفَ بعرفةَ"، وذلك في حَجَّةِ الوَداعِ فقال: "هذا الموقفُ، وعَرفةُ كلُّها موقفٌ"، قال عليُّ بنُ أبي طالِبٍ رضِيَ اللهُ عنه: "ثمَّ بعدَ ذلك أردَفَ أسامةَ بنَ زيدٍ"، أي: جعَلَه خلفَه على الدَّابَّةِ، وكان أسامةُ صَغيرًا، "فجعَل يُعْنِقُ على ناقتِه"، أي: يَسيرُ بها سَيرًا خَفيفًا، "والنَّاسُ يَضرِبون الإبِلَ يَمينًا وشمالًا"، أي: يُريدون أن يُسرِعوا، فجَعَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم، "لا يَلتفِتُ إليهم، ويقولُ: السَّكينةَ أيُّها الناسُ"، أي: التَزِموا السَّيرَ بطُمَأنينةٍ وتجنَّبوا التَّزاحُمَ، "ودفَعَ حينَ غابَتِ الشَّمسُ"، أي: انصَرَف مِن عرَفةَ حينَ غرَبَتِ الشَّمسُ مُتوجِّهًا إلى المزدَلِفةِ.
ثمَّ ذَكَر في الرِّوايةِ الأُخرى تمامَ مناسكِ رسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم.
وقوله: (لا يَلتفِتُ): الصَّوابُ فيه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم كان يلتفِتُ كما ثبَت في باقِي الرِّواياتِ.