إن من الفطرةِ المضمضةَ والاستنشاقَ فذكر نحوَه ولم يذكرْ إعفاءَ اللحيةِ و زاد والختانَ، قال: والانتِضاحَ, ولم يذكرْانتقاصُ الماءِ _ يعني_ الاستنجاءَ.

الدلالات الموضوعية:# وضوء - الاستنشاق والاستنثار# آداب قضاء الحاجة - الاستطابة والاستجمار والتطهر بالماء# وضوء - المضمضة في الوضوء# طهارة - الختان# زينة - خصال الفطرة
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: عمار بن ياسر
المحدث: الألباني
الحكم:حسن

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (294)، وأحمد (18327)، والطيالسي (676) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَشْرٌ مِنَ الفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وإعْفاءُ اللِّحْيَةِ، والسِّواكُ، واسْتِنْشاقُ الماءِ، وقَصُّ الأظْفارِ، وغَسْلُ البَراجِمِ، ونَتْفُ الإبِطِ، وحَلْقُ العانَةِ، وانْتِقاصُ الماءِ.

قالَ زَكَرِيّا: قالَ مُصْعَبٌ: ونَسِيتُ العاشِرَةَ إلَّا أنْ تَكُونَ المَضْمَضَةَ.

زادَ قُتَيْبَةُ، قالَ وكِيعٌ: انْتِقاصُ الماءِ: يَعْنِي الاسْتِنْجاءَ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 261 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (261) جمَعَت شَريعةُ الإسلامِ من كلِّ شَيءٍ أحسَنَه، وهي مُوافِقةٌ في تَشريعاتِها كلِّها للفِطرةِ النَّقيَّةِ الطَّاهِرةِ من كُلِّ خبَثٍ، ومِن ذلك سُننُ الفِطرةِ التي تَعتَني بنَظافةِ الإنسانِ باطِنًا وظاهِرًا.

وفي هذا الحَديثِ ذكَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من خِصالِ الفِطرَةِ -وهيَ أصلُ الخِلقَةِ الَّتي يكونُ عليها كلُّ مَولودٍ، والمُرادُ بها: السُّنَّةُ وأصلُ الإسلامِ- عَشرُ خِصالٍ، الأُولى: «قَصُّ الشَّارِبِ»، وهو الشَّعرُ النابِتُ على الشَّفةِ العُليا، والمُرادُ تَهذيبُ شَعرِ الشَّارِبِ، والأخذُ مِنه ما يَزيدُ على شَفَةِ الفَمِ العُليا، فيُقَصُّ حتى يَبدوَ طَرَفُ الشَّفةِ، وقد ورَدَت رِواياتٌ أُخرى فيها الأمرُ بحَفِّه وجَزِّه كذلك، والمَعنى واحِدٌ، ومنها: حَديثُ ابنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما في الصَّحيحَينِ، عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «خالِفوا المُشرِكينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وأحفُوا الشَّوارِبَ».

والثَّانيةُ: «إعْفاءُ اللِّحْيةِ»، أي: إرسالُها وتَوفيرُها، ويكونُ بتَركِ الشَّعرِ النَّابتِ على الذَّقَنِ والخدَّينِ وعدَمِ الأخذِ منه.

والثَّالثةُ: «السُّواكُ»، وهو عُودٌ يُقطَعُ من جُذورِ شَجرةِ الأراكِ، ويُستَخدَمُ في تَنظيفِ الفَمِ والأسنانِ، ويُطيِّبُ الفَمَ، ويُزيلُ الرَّوائحَ الكَريهةَ.

والرَّابِعةُ: «اسْتِنشاقُ الماءِ»، وهو إدخالُ الماءِ في الأنفِ، ثُمَّ نَثرُه مرَّةً أُخرى؛ ليَخرُجَ ما فيه من أذًى وقَذَرٍ.

والخامسةُ: قَصُّ ما طال من أظفارِ اليَدِ والقدَمِ، وتَقليمُها، وعدَمُ تَركِها طَويلةً تَركًا يَتَجاوَزُ به أربَعينَ ليلةً، كما عند مُسلِمٍ من حَديثِ أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه؛ لأنَّها مَظِنَّةُ الأوساخِ والضَّررِ.

والسَّادسةُ: «غَسْلُ البَراجِمِ»، أي: مَفاصِلِ الأصابِعِ وعُقَدِها، ويكونُ غَسلُها بتَنظيفِ الأوساخِ التي تَجتمِعُ فيها.

والسَّابعةُ: «نَتْفُ الإِبْطِ»، أي: إزالةُ ونَزعُ الشَّعرِ النَّابِتِ تحتَ الإبطِ، والأفضَلُ فيه النَّتفُ لمَن قَويَ عليه، ويَحصُلُ أصلُ السُّنَّةِ بإزالتِه بأيِّ وَسيلةٍ كانت، كالحَلقِ وغَيرِه.

والثامنةُ: «حَلْقُ العَانةِ»، وهو إزالةُ الشَّعرِ الَّذي على الفَرجِ والعَورةِ.

والتاسعةُ: «انْتِقاصُ الماءِ»، وهو التَّطهُّرُ بالماءِ بعدَ قَضاءِ الحاجَةِ، كما فَسَّره وَكيعٌ في آخِرِ الحَديثِ بأنَّه الِاستِنجاءُ، أو هو رَشُّ الماءِ على الفَرجِ بعد الوُضوءِ ليَنفيَ عنه الوَسواسَ.

قال زَكريَّا -وهو ابنُ أبي زائدةَ-: قال مُصعَبٌ -وهو ابنُ شَيبةَ-: ونَسيتُ العاشِرةَ، إلَّا أن تَكونَ المَضمَضةَ، وهي إدارةُ الماءِ في الفَمِ ثُمَّ مَجُّه وإخراجُه منها؛ فيَغسِلُ الفَمَ بالماءِ كلَّما استَلزَمَ الأمرُ ذلِك، وخاصَّةً بعدَ الطَّعامِ وأكلِ ما له رائحةٌ.

وقد جاء في الصَّحيحَينِ من حَديثِ أبي هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّه ذكَرَ من سُننِ الفِطرةِ (الخِتانَ)، وهو قَطعُ القُلفةِ التي تُغطِّي الحَشَفةَ من ذَكَرِ الرجُلِ، وقَطعُ بَعضِ الجِلدةِ التي في أعلى الفَرجِ من المَرأةِ التي كالنَّواةِ أو كعُرفِ الدِّيكِ.

ولا شكَّ أنَّ هذه الخِصالَ يَتعلَّقُ بها أُمورٌ دينيَّةٌ ودُنيويَّةٌ، مِثلُ تَحسينِ الهيئةِ، وتَنظيفِ البَدَنِ جُملةً وتَفصيلًا، والاحتياطِ للطَّهارةِ، وحُسنِ مُخالَطَةِ النَّاسِ بكَفِّ ما يَتأذَّى بريحِه عَنهم، ومُخالَفةِ شأنِ الكُفَّارِ من المَجوسِ واليَهودِ والنَّصارى.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (1/ 14) 54 - حدثنا موسى بن إسماعيل، وداود بن شبيب، قالا: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، قال: موسى، عن أبيه، وقال داود: عن عمار بن ياسر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الفطرة المضمضة، والاستنشاق، فذكر نحوه ولم يذكر إعفاء اللحية، وزاد والختان، قال: والانتضاح ولم يذكر انتقاص الماء - يعني الاستنجاء -

سنن ابن ماجه (1/ 107) 294 - حدثنا سهل بن أبي سهل، ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا حماد، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من الفطرة، المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، وغسل البراجم، والانتضاح، والاختتان حدثنا جعفر بن أحمد بن عمر قال: حدثنا عفان بن مسلم قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، مثله

مسند أحمد مخرجا (30/ 268) 18327 - حدثنا عفان، حدثنا حماد، حدثنا علي بن زيد، عن سلمة بن محمد بن عمار بن ياسر، عن عمار بن ياسر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن من الفطرة، أو الفطرة، المضمضة، والاستنشاق، وقص الشارب، والسواك، وتقليم الأظفار، وغسل البراجم، ونتف الإبط، والاستحداد، والاختتان، والانتضاح

مسند أبي داود الطيالسي (2/ 33) 676 - حدثنا أبو داود قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن سلمة بن محمد، عن عمار بن ياسر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الفطرة المضمضة، والاستنشاق، والسواك، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، والاستحداد، والانتضاح، والختان، وغسل البراجم

أحاديث ذات صلة