أيْ رسولَ اللهِ أرأيتَ أُمورًا كنتُ أتحنَّثُ بها في الجاهليةِ من صدقةٍ، أو عَتاقَةٍ أو صلةِ رحِمٍ أفيها أجرٌ ؟ فقال رسولُ اللهِ عليه السلامُ : أسلَمتَ على ما أسلَفتَ من خيرٍ
أخرجه مسلم (123) بلفظه، والبخاري (1436)، وأحمد (15318) كلاهما باختلاف يسير.
عَنْ حَكِيمِ بنِ حِزامٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ أشْياءَ كُنْتُ أتَحَنَّثُ بها في الجاهِلِيَّةِ مِن صَدَقَةٍ أوْ عَتاقَةٍ، وصِلَةِ رَحِمٍ، فَهلْ فيها مِن أجْرٍ؟ فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسْلَمْتَ علَى ما سَلَفَ مِن خَيْرٍ.
الراوي : حكيم بن حزام المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1436 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (70)، وأحمد (15318) كلاهما بلفظه، ومسلم (123) باختلاف يسير.
لقدْ تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بما شاءَ مِن الأجرِ والثَّوابِ؛ فهو سُبحانَه ذو الفَضلِ العَظيمِ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي حَكيمُ بنُ حِزامٍ رَضيَ الله عنه أنَّه سَألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ أشياءَ كانَ يَتعبَّد بها في الجاهليَّة قبْلَ الإسلامِ؛ مِن صَدَقةٍ أو عَتاقةِ عَبيدٍ وصِلةِ رَحِمٍ: هل له فيها مِن أجْرٍ؟ فأجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسْلَمتَ على قَبولِ ما سَلفَ وما سبَق لكَ مِن عمَلِ خَيرٍ؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الكافرَ إذا أسلَم وماتَ على إسلامِه، وكان قبْلَ إسلامِه يَعمَلُ بعضَ الصالحاتِ وبعضَ الخَيرِ، كمَنْ يَتصدَّقُ ويَعتِقُ العَبيدَ ويَصِلُ الرَّحِمَ والأقاربَ، فإنَّه يُثابُ على ما فعَله مِن الخَيرِ في حالِ الكُفرِ، كما ثبَت أنَّه يُمحَى عنه كلُّ سَيِّئةٍ كان عَمِلَها، فيَرجِعُ كما ولَدَتْه أُمُّه خاليًا مِن الذُّنوبِ والسَّيِّئاتِ.
وهذا هو ظاهِرُ معنى قولِه: «أسْلَمْتَ علَى ما سَلَفَ مِن خَيْرٍ»: أنَّ الكافرُ إذا أسلَمَ ومات على الإسلامِ فإنَّه يُثابُ على ما فعَلَ مِن الخَيرِ في حالِ الكفرِ.
وقيل: إنَّ معناه يَحتمِلُ عِدَّةَ وُجوهٍ أُخرَى؛ منها: أنَّك اكتسَبْتَ طِباعًا جميلةً وأنت تَنتفِعُ بتلك الطِّباعِ في الإسلامِ، وتكونُ تلك العادةُ تمهيدًا لك ومَعونةً على فِعلِ الخَيرِ والطَّاعاتِ.
ومنها: أنَّه لا يَبعُدُ أن يُزادَ في حسَناتِه الَّتي يَفعَلُها في الإسلامِ ويَكثُرَ أجْرُه لِما تقَدَّمَ له مِن الأفعالِ الجَميلةِ؛ فالكافرِ إذا كان يَفعَلُ الخَيرَ فإنَّه يُخفَّفُ عنه به، فلا يبعدُ أنْ يُزادَ لهذا في الأجورِ.
وفي الحديث: إشارةٌ إلى أنَّ حَسناتِ الكافِرِ إذا أسْلَمَ وخُتِمَ له بالإسلامِ تُحتَسبُ له في الآخِرةِ، فإنْ ماتَ على كُفرِه كانتْ هدرًا.
المحلى لابن حزم (1/ 20) وبه إلى مسلم حدثنا حسن الحلواني ثنا يعقوب - هو ابن ابراهيم بن سعد - ثنا أبى عن صالح - هو ابن كيسان - عن ابن شهاب أخبرنا عروة بن الزبير أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة أو صلة رحم أفيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما أسلفت من خير) فان ذكروا قول الله عزوجل قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
[صحيح مسلم] (1/ 114) 195 - (123) وحدثنا حسن الحلواني، وعبد بن حميد، قال الحلواني: حدثنا، وقال عبد: حدثني يعقوب وهو ابن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن صالح، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام ، أخبره، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية، من صدقة، أو عتاقة، أو صلة رحم، أفيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما أسلفت من خير
[صحيح البخاري] (2/ 114) 1436 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة، وصلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف من خير
[مسند أحمد] مخرجا (24/ 34) 15318 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن حكيم بن حزام ، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة، وصلة رحم، هل لي فيها أجر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف من خير