أنه خرَج معَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم في غزوةٍ غَزاها وعلى مُقَدِّمَتِه خالدُ بنُ الوليدِ فمرَّ رَباحٌ وأصحابُ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم على امرأةٍ مقتولةٍ مما أصابَتِ المُقَدِّمَةُ فوقَفوا يَنظُرونَ إليها ويتعجَّبونَ من خَلقِها حتى لحِقهم رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم على راحِلَتِه فانفَرَجوا عنها فوقَف عليها رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وآلِه وسلَّم فقال ما كانتْ هذه لتُقاتِلَ فقال لأحدِهمُ الحَقْ خالدًا فقُلْ له لا تَقتُلونَ ذُرِّيةً ولا عَسيفًا

الدلالات الموضوعية:# جهاد - النهي عن قتل النساء والولدان والشيوخ والرهبان والوصفاء والعرفاء# جهاد - من ينهى عن قتلهم في الغزو
المصدر: الإلزامات والتتبع
الراوي: رباح بن الربيع
المحدث: الدارقطني
الحكم:[ يلزمهما إخراجه ] البخاري ومسلم

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2669)، وأحمد (15992)، والطبراني (5/ 72) (4617)، واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

غزَونا معَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ فمررنا على امرأةٍ مقتولةٍ قدِ اجتمعَ عليْها النَّاسُ فأفرجوا لَهُ فقالَ ما كانت هذِهِ تقاتلُ فيمن يقاتل ثمَّ قالَ لرجلٍ انطلق إلى خالدِ بنِ الوليدِ فقل لَهُ إنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يأمرُكَ يقولُ لا تقتلَنَّ ذرِّيَّةً ولا عسيفًا الراوي : حنظلة بن الربيع الكاتب الأسيدي المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 2311 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه ابن ماجة (2842) واللفظ له، وابن حبان (4791)، والنسائي في ((الكبرى)) (8573) باختلاف يسير.

لقدْ نظَّمَ الإسلامُ أُمورَ السِّلمِ والحَرْبِ، وعلَّمَنا النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ آدابَ الحَرْبِ، وبيَّنَ أنَّ القِتالَ والجِهادَ في الإسلامِ يكونُ لنَشْرِ الدِّينِ وإعزازِه كما يكونُ للدِّفاعِ عن الأنفُسِ، وليس للاعتِداءِ على أحدٍ، وأمَرَنا بعدَمِ قَتلِ مَن لم يُشارِكْ من الكُفَّارِ في قتْلِ المُسلمينَ كالنِّساءِ والصِّغارِ والأُجراءِ.

وفي هذا الحديثِ يقولُ حَنْظلةُ الكاتبُ رضِيَ اللهُ عنه: "غَزَونا مع رسولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فمَرَرْنا على امرأةٍ"، أي: مِن المُشركينَ، "مَقتولةٍ"، أي: قتَلَها المُسلمونَ، "قد اجتمَعَ عليها النَّاسُ، فأفْرَجوا له"، أي: أوْسَعوا للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لرُؤيتِها، فقال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن تلك المرأةِ: "ما كانت هذه تُقاتِلُ فيمَن يُقاتِلُ أي: وجَدَها النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَقتولةً دونَ أنْ تُشارِكَ في المَعركةِ، "ثمَّ قال لرجُلٍ: انْطلِقْ إلى خالدِ بنِ الوليدِ" وكان على مُقَدِّمَةِ الجيشِ، "فقُلْ له: إنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يأمُرُكَ، يقولُ: لا تقتُلَنَّ ذُرِّيَّةً"، اسمٌ يجمَعُ نَسلَ الإنسانِ مِن ذكَرٍ وأُنْثى، والمُرادُ في هذا الحديثِ النِّساءُ؛ لأجْلِ المرأةِ المَقتولةِ، "ولا عَسِيفًا" العَسيفُ: الأجيرُ، وكأنَّ المُرادَ: الأجيرُ على حِفْظِ الدَّوابِ ونحوِه، لا الأجيرُ على القِتالِ؛ فإنَّ حُكْمَه حُكمُ المقاتِل.

أحاديث ذات صلة