أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من أعرابي حملَ خبطٍ فلما وجبَ البيعُ قال له النبي صلى الله عليه وسلم اخترْ فقال للنبي صلى الله عليه وسلم عمركَ اللهُ بيعا وقال أحمدُ فقال له الأعرابيّ عمركَ اللهَ بيعا

الدلالات الموضوعية:# بيوع - البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وخيار المجلس# بيوع - خيار المجلس# بيوع - الخيار# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# بيوع - التساهل والتسامح في البيع
المصدر: سنن الدارقطني
الراوي: جابر بن عبدالله
المحدث: الدارقطني
الحكم:[رواته] كلهم ثقات

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (2184)، والحاكم (2306) كلاهما باختلاف يسير، والترمذي (1249) مختصرا.

الشرح والتوضيح

اشتَرى رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ مِن رجُلٍ منَ الأعرابِ حملَ خبطٍ ، فَلمَّا وجبَ البَيعُ ، قالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ: اختَر ، فقالَ: الأعرابيُّ: عَمرَكَ اللَّهَ بيِّعًا الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : الألباني المصدر : صحيح ابن ماجه الصفحة أو الرقم: 1791 خلاصة حكم المحدث : حسن التخريج : أخرجه الترمذي (1249)، وابن ماجه (2184) واللفظ له البيعُ والشِّراءُ مِن الأُمورِ الحَياتِيَّةِ، وقد بيَّنَ الشَّرعُ ضوابطَها ووضَّحَها، والتَّراضي مِن أهمِّ شُروطِ نفاذِ البيعِ، وفي هذا الحديثِ يُخْبِرُ جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما عن بيعِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم وشِرائِه، فيقولُ: "اشترى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن رجُلٍ مِن الأعرابِ"، والأعرابُ: هم مَن يسكُنونَ الباديةَ، "حِمْلَ خَبَطٍ" الحِمْلُ: ما حُمِلَ، سواءٌ كان على ظهْرٍ أو رأسٍ، والخَبَطُ اسمٌ مِن الخَبْطِ، وهو ضرْبُ الشَّجرِ بالعصا؛ لِيتناثَرَ ورقُها، واسمُ الورقِ السَّاقطِ منها خَبَطٌ، وهو يُسْتَخْدَمُ عَلَفًا للإبلِ، "فلمَّا وجَبَ البيعُ"، أي: لمَّا انتهيا مِن الاتِّفاقِ على أمْرِ البيعِ، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "اخْتَرْ" أي: بينَ القَبولِ بالثَّمنِ وإنفاذِ البيعِ للمُشتري، أو رَدِّ البيعِ، باعتبارِ أنَّ الأعرابيَّ هو البائعُ، فقال الأعرابيُّ: "عَمْرَكَ اللهَ بَيِّعًا"، أي: طوَّلَ اللهُ عُمُرَك، أو أصلَحَ حالَك؛ فـ(العَمْرَ) و(اللهَ) منصوبانِ، تقديره: أسألُ اللهَ تَعميرَك، وأن يُطيلَ عُمرَك، "بَيِّعًا"، أي: مِن بَيْعٍ، كأنَّه رضِيَ بهذا القولِ، فمدَحَه بأنَّه خيرُ بيعٍ، وأنَّه يستحِقُّ أنْ يُدْعَى له بأنَّه خيرُ بَيْعٍ، وأنَّه يستحِقُّ أنْ يُدْعَى له بالتَّعميرِ.

وفي روايةٍ: قال البائعُ لَمَّا خيَّرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "إنْ رأَيْتُ كاليومِ، عَمْرَكَ اللهَ، ممَّن أنت؟ قال: مِن قُريشٍ".

وفي ابنِ ماجَهْ أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: "إنَّما البَيعُ عن تراضٍ"، أي: من البائع بإخراج السلعة عن ملكه ومن المشتري بإدخاله في ملكه.

وفي الحديثِ: الحثُّ على التَّراضي في البيعِ والشِّراءِ.

وفيه: بيانُ سماحةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في البيعِ والشِّراءِ

أحاديث ذات صلة