أَمّ حُذَيفة الناسَ بالمدائِنِ على دُكّانٍ فأخذَ أبو مسعودٍ بقميصِهِ فجبذه فلما فرغَ من صلاتهِ قال له ألم تعلمْ أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أن يقومَ الإمامُ فوقَ ويبْقَى الناسُ خلفهُ
أخرجه الحاكم (761) واللفظ له، والدارقطني في ((سننه)) (1882)، والبيهقي (5298) بنحوه.
أنَّ حُذَيْفةَ أمَّ الناسَ بالمدائنِ علَى دُكَّانٍ .
فأخذَ أبو مسعودٍ بقميصِهِ فجبذَهُ فلمَّا فرغَ من صلاتِهِ قالَ ألَم تعلم أنَّهم كانوا ينهونَ عن ذلِكَ قالَ بلى ، قد ذَكَرتُ حينَ مَددتَني الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو [وحذيفة بن اليمان] المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 597 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (597) واللفظ له، والحاكم (1/329)، والبيهقي في ((الكبرى)) (3/108) باختلاف يسير.
في هذا الحديثِ أنَّ حُذَيْفَةَ بنَ اليَمَانِ رَضِيَ اللهُ عنه كانَ والِيًا على المَدَائِنِ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنه، وَهِيَ مدينةٌ كَانَتْ على نَهْرِ دِجْلَةَ، وكانَتْ مِن مُلكِ فَارِسَ، فصلَّى حُذَيْفَةُ بالنَّاسِ إمامًا فِي المدائِنِ على دُكَّانٍ، أي: أَمَّهُم على مكانٍ مُرتَفِعٍ والمَأْمُومُونَ أخفَضُ مِنْهُ، و"الدُّكَّانُ": الدَّكَّةُ المَبْنِيَّةُ لِلجُلُوسِ، "فأخَذَ أبو مَسْعُودٍ" وَهُوَ عُقْبَةُ بنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عنه "بِقَمِيصِهِ"، أي: بقَمِيصِ حُذَيْفَةَ "فجَبَذَه"، أي: شدَّه وأنزَلَه مِن عُلُوِّه إِلَى مستوَى المأمومين، "فَلَمَّا فرَغ مِن صلاتِه"، أي: انَتَهَوْا مِنْهَا، وَهذا إشارةٌ إلى أنَّ الشَّدَّ والجَذْبَ كَانَ فِي أثناءِ الصَّلَاةِ.
فَقَالَ أبو مَسْعُودٍ مُخاطِبًا حُذَيْفَةَ: "ألَمْ تَعْلَمْ أنَّهُم كَانُوا يَنْهَوْنَ عن ذَلِكَ؟"، أي: عن أن يَقِفَ الإمامُ على مكانٍ أعلَى مِن المأمومين، والمُرادُ بِمَنْ كَانُوا يَنْهَوْنَ: هُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ علَيْهِ وسَلَّم وأصحابُه رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِم، قَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: "بَلَى، قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي"، أي: إنِّي كُنتُ أعلَمُ ذَلِكَ لكنِّي نَسِيتُه، وتذكَّرتُ النَّهيَ حِينَ شَدَدْتَنِي وجَذَبْتَنِي.
وفي الحديثِ: الأمرُ بالمعروفِ والنَّهيِ عن المنكَرِ باللِّسانِ واليدِ، والاستجابةُ لِمَن أمَرَ بمعروفٍ أو نَهَى عن مُنكَرٍ.