- بعد غسلِ الكفّ، فأدخلَ يدهُ اليمنَى في الإناءِ فملأَ فمهُ فتمضمضَ واستنشقَ ونثرَ بيدهِ اليسرى يفعلُ ذلك ثلاثا
أخرجه النسائي (91) باختلاف يسير، والدارمي (728) بنحوه، وأحمد (1133) بنحوه مطولًا.
أنَّهُ دعا بوَضوءٍ ، فتمضمضَ واستنشقَ ، ونثرَ بيدِهِ اليُسرَى ففعلَ هذا ثلاثًا ثمَّ قالَ هذا طُهورُ نبيِّ اللَّهِ الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : الألباني المصدر : صحيح النسائي الصفحة أو الرقم: 91 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه النسائي (91) واللفظ له، والدارمي (728) بنحوه، وأحمد (1133) بنحوه مطولًا.
علَّمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أُمَّتَه كيفيَّةَ إسباغِ الوُضوءِ، ونَقَل الصَّحابةُ الكرامُ هَدْيَه في ذلك بقَولِهم وفِعلِهم، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ التَّابعيُّ عبدُ خيرٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه: "أنَّه دعا بوَضوءٍ"، أي: طلب ماءً ليَتوضَّأَ به فكان من هيئةِ وُضوئِه "فتَمضمض واستنشَق"، و"المضمضةُ": تحريكُ الماءِ في الفمِ وإدارتُه فيه ثمَّ إلقاؤه، والاستِنشاقُ: إيصالُ الماءِ إلى أعلى الأنفِ والخياشيمِ تَنظيفًا لما يَجتمِعُ في داخِلِها، "ونثر بيدِه اليُسرى"، أي: نفَض الماءَ وأخرَجه من أنفِه بيدِه اليُسرى، "ففَعل هذا ثلاثًا"، أي: فَعل هيئاتِ الوضوءِ ثلاثَ مرَّاتٍ مع كلِّ عضوٍ من أعضاءِ الوضوءِ، وفي هذا إشارةٌ إلى ما صَنعه من كيفيَّةِ الوضوءِ، لا المضمضةِ، والاستنشاقِ، والاستِنثارِ فقط، فإنَّ هذا الحديثَ مختَصَرٌ عمَّا ذكر في روايةِ أبي داودَ، "ثمَّ قال هذا طَهورُ نبيِّ اللهِ"، وهذا بَيانٌ لكيفيَّةِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في إسْباغِ الوُضوءِ وإكمالِه.
وقد بيَّنت الرِّواياتُ الصَّحيحةُ أنَّ هذا ما كان يَفعلُه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في غالبِ الأحيانِ؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَتوضَّأُ على كيفيَّاتٍ مُتعدِّدةٍ: مرَّةً مرَّةً، ومرَّتين مرَّتين، وثلاثًا ثلاثًا، لكنَّ الغالبَ هو الثلاثُ كما يُرشِدُ إليه كلامُ عليٍّ رضي اللهُ عنه وغيرِه من الصَّحابةِ.
وفي الحديثِ: بيانُ حِرصِ الصَّحابةِ على نَقْلِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بقَولِهم وفِعلِهم إلى التَّابعين والمسلِمين بَعدَهم.
سنن النسائي (1/ 67) 91 - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة قال: حدثنا خالد بن علقمة، عن عبد خير، عن علي : أنه دعا بوضوء، فتمضمض واستنشق، ونثر بيده اليسرى ففعل هذا ثلاثا، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم
سنن الدارمي (1/ 549) 728 - أخبرنا أبو الوليد الطيالسي، حدثنا زائدة، حدثنا خالد بن علقمة الهمداني، حدثني عبد خير، قال: دخل علي رضي الله عنه، الرحبة بعدما صلى الفجر قال: فجلس في الرحبة ثم قال لغلام له: ائتني بطهور قال: فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست.
قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه فأدخل يده اليمنى فملأ فمه، فمضمض واستنشق، ونثر بيده اليسرى، فعل هذا ثلاث مرات، ثم قال: من سره أن ينظر إلى طهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا طهوره
مسند أحمد (2/ 350) 1133 - حدثنا عبد الرحمن، حدثنا زائدة بن قدامة، عن خالد بن علقمة، حدثنا عبد خير قال: جلس علي بعدما صلى الفجر في الرحبة، ثم قال لغلامه: ائتني بطهور، فأتاه الغلام بإناء فيه ماء وطست - قال عبد خير: ونحن جلوس ننظر إليه - " فأخذ بيمينه الإناء فأكفأه على يده اليسرى، ثم غسل كفيه، ثم أخذ بيده اليمنى الإناء، فأفرغ على يده اليسرى ثم غسل كفيه، فعله ثلاث مرار - قال عبد خير: كل ذلك لا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات - ثم أدخل يده اليمنى في الإناء فمضمض، واستنشق ونثر بيده اليسرى فعل ذلك ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء، فغسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم غسل يده اليسرى ثلاث مرات إلى المرفق، ثم أدخل يده اليمنى في الإناء حتى غمرها الماء، ثم رفعها بما حملت من الماء، ثم مسحها بيده اليسرى، ثم مسح رأسه بيديه كلتيهما مرة، ثم صب بيده اليمنى ثلاث مرات على قدمه اليمنى، ثم غسلها بيده اليسرى، ثم صب بيده اليمنى على قدمه اليسرى، ثم غسلها بيده اليسرى ثلاث مرات، ثم أدخل يده اليمنى فغرف بكفه فشرب "، ثم قال: هذا طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم، فمن أحب أن ينظر إلى طهور نبي الله صلى الله عليه وسلم، فهذا طهوره