فمنْهم مَن تأخذُهُ النَّارُ إلى كعبيْهِ ومِنْهم من تأخذُهُ إلى رُكبتيْهِ ومِنْهم من تأخُذُهُ إلى حُجزَتِهِ ومنْهم من تأخذُهُ إلى تَرقُوتِهِ
أخرجه ابن أبي عاصم في ((السنة)) (854) بلفظه.
مِنْهُمْ مَن تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى كَعْبَيْهِ، ومِنْهُمْ مَن تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى رُكْبَتَيْهِ، ومِنْهُمْ مَن تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى حُجْزَتِهِ، ومِنْهُمْ مَن تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى تَرْقُوَتِهِ.
وفي رواية : بهذا الإسْنادِ، وجَعَلَ، مَكانَ حُجْزَتِهِ، حِقْوَيْهِ.
الراوي : سمرة بن جندب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2845 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (20103)، وابن أبي شيبة (34179)، والطبراني (6969) (7/232) واللفظ لهم جميعا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستَخدِمُ أسلوبَ التَّرغيبِ تارَةً، والتَّرهيبِ أُخرى، وكان يُحذِّرُ مِن النَّارِ، ويُبيِّنُ شدَّةَ عَذابِها وأهوالِها وفزَعِها حتَّى تَخشَعَ النُّفوسُ، وتَجتَهِدَ للنَّجاةِ مِن جَهنَّمَ مُلتقَى العُصاةِ والكَفرةِ، الَّتي فيها العَذابُ الأَليمُ لِمنْ خالَفَ أمْرَه سُبحانَه وتَعالَى، وتَجنَّبَ هِدايتَه.
وفي هذا الحديثِ يُبيِّنُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعضَ عَذابِ جَهنَّم، وتَفاوُتَ الكفَّارِ في هذا العَذابِ؛ فيُخبِرُ أنَّ مِن أهلِ النَّارِ مَن تَأخذُه النَّارُ إلى كَعبيْهِ، وهوَ العَظمُ النَّاتئُ منَ الجانِبينِ عندَ مَفصِلِ السَّاقِ مِنَ القَدمِ، وليسَ هوَ نهايةَ القَدمِ المُسمَّى بالعَقِبِ، ومِنهم مَن تَأخذُه النَّارُ إلى رُكبتيْه، ومِنهمْ مَن تَأخذُه النَّارُ إلى حُجزَتِه وهوَ مَعْقِدُ إِزاره ووَسطِه، ومِنهُم مَن تَأخذُه النَّارُ إلى تَرقوتِه، وفي رِوايةٍ: «حَقوَيْه»، والمَعنى واحدٌ، وهوَ العَظمُ الَّذي بيْن ثُغْرةِ النَّحرِ والعاتقِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ تَفاوُتِ العُقوباتِ في الضَّعفِ والشِّدَّةِ، لا أنَّ بعضًا مِن الشَّخصِ يُعذَّبُ دونَ بعضٍ.
[السنة لابن أبي عاصم] (2/ 411) :
854 - ثنا عباس بن الوليد النرسي، حدثنا يزيد بن زريع، ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فمنهم من تأخذه النار إلى كعبيه، ومنهم من تأخذه إلى ركبتيه، ومنهم من تأخذه إلى حجزته، ومنهم من تأخذه إلى ترقوته