سألتُ عائشةَ بِكم كانَ رسولُ اللهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يوترُ قالَت بأربعٍ وثلاثٍ وستٍّ وثلاثٍ وثمانٍ وثلاثٍ وعشرٍ وثلاثٍ ولم يَكُن يوترُ بأَكثرَ من ثلاثَ عَشرةَ رَكعَةٍ، ولا أنقَصَ من سبعٍ
أخرجه أحمد (25159)، وإسحاق في ((مسنده)) (1667)، والطبراني في ((الشاميين)) (1918) باختلاف يسير.
عن عبدِ اللَّهِ بنِ أبي قيسٍ قالَ: قلتُ لعائشةَ رضيَ اللَّهُ عنها بِكَم كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يوترُ قالَت كانَ يوترُ بأربعٍ وثلاثٍ وستٍّ وثلاثٍ وثمانٍ وثلاثٍ وعشرٍ وثلاثٍ ولم يَكُن يوتِرُ بأنقصَ من سبعٍ ولا بأكْثرَ من ثلاثَ عَشرةَ قالَ أبو داودَ زادَ أحمدُ بنُ صالحٍ ولم يَكُن يوترُ برَكعتَينِ قَبلَ الفجرِ قلتُ ما يوترُ قالَت لم يَكُن يدعُ ذلِكَ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 1362 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (1362)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1697)، والبيهقي (4867) جميعهم بلفظه.
تَعدَّدَتْ صُوَرُ صَلاةِ قيامِ الليلِ مِن رَسُولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بِحَسَبِ اختلافِ أحوالِه، وكلُّها فيها خيرٌ للأُمَّةِ ولِمَن أراد الاقتداءَ بِهَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم .
وفي هذا الحديثِ: أنَّ عبدَ الله بنَ أبي قَيْسٍ سألَ عائِشَةَ زوجَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: "بِكَمْ كان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُوتِرُ؟"، أي: كم كان عددُ رَكَعاتِ صَلاةِ الوِترِ الَّتِي يُصلِّيها النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ فأَجابَتْه عائِشَةُ رَضِي اللهُ عنها بقولِها: "كان يُوتِرُ بأَرْبَعٍ وثَلاثٍ"، أي: كان مِن صُوَرِ وِترِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه رُبَّما كان في ليلةٍ يُصلِّي أَرْبَعَ ركعاتٍ قيامَ ليلٍ، ثُمَّ يصلِّي الوِترَ بعدَها ثلاثَ ركعاتٍ، فبذلك يكون عددُ ركعاتِه مِن ليلتِه: سَبْعَ ركعاتٍ.
"وسِتٍّ وثلاثٍ"، أي: وفي ليلةٍ أُخرى كان يُصلِّي سِتَّ رَكَعاتٍ، ثُمَّ يكونُ وِترُه بَعدَهم ثلاثَ ركعاتٍ، فبذلك يكونُ عددُ ركعاتِه مِن ليلتِه: تِسعَ ركعاتٍ.
"وثَمَانٍ وثلاثٍ"، أي: وفي ليلةٍ يُصلِّي ثَمانِي ركعاتٍ قيامَ ليلٍ، ويُوتِرُ بعدَهم بثلاثِ ركعاتٍ، فبذلك يكونُ عددُ ركعاتِه مِن ليلتِه: إحدَى عَشْرةَ ركعةً.
"وعَشْرٍ وثلاثٍ"، أي: وفي ليلةٍ يصلِّي عَشْرَ ركعاتٍ قيامَ ليلٍ، ثُمَّ يُوتِر بعدَهم بثلاثِ ركعاتٍ، فبذلك يكونُ عددُ ركعاتٍه مِن ليلتِه: ثلاثَ عَشْرَةَ ركعةً.
ثُمَّ قالتْ رَضِي اللهُ عنها: "ولم يَكُنْ يُوتِر"، أي: في لَيلتِه "بأَنقَصَ"، أي: بأَقَلَّ "مِن سَبْعٍ"، وصورتُها: أَرْبَعُ ركعاتٍ لِقيامِ الليلِ، وثَلاثُ ركعاتٍ للوِترِ، "ولا بأكثرَ مِن ثَلاثَ عَشْرَةَ" وصورتُها: عَشْرُ ركعاتٍ لقيامِ الليلِ، وثلاثُ ركعاتٍ للوِترِ.
قال أبو داود (هو صاحِبُ السُّننِ، وهو راوِي الحديثِ في سُنَنِه): زاد أحمدُ بنُ صالِح (أي: في حديثِه): أنَّ عائِشَةَ قالت: "ولم يَكُنْ يُوتِرُ بركعتَيْن قبلَ الفَجرِ"، فقال لها عبدُ الله مُستَفسِرًا عن ذلك بقوله: "ما يُوتِرُ؟" قالت عائشةُ: "لم يَكُنْ يَدَعُ ذلك"، أي: لم يَكُنْ يَترُكُ صلاةَ ركعتَيْن قبلَ الفَجرِ.
وقد ورَدَ في رِواياتٍ أُخرَى عن عائِشةَ رضِيَ اللهُ عنها في وِترِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا يَحتمِل أنَّ إخبارَها بإحْدَى عَشرَةَ منهنَّ الوترُ الأغلبُ، وباقي رِواياتها إخبارٌ منها بما كان يَقعُ نادرًا في بعضِ الأوقاتِ، وأكثرُه: خَمْسَ عَشرةَ رَكعةً بركعتَيِ الفجرِ، وأقلُّه: سَبعُ رَكَعاتٍ، وذلك بحسَبِ ما كان يَحصُل من اتِّساعِ الوقتِ أو ضِيقِه بطُولِ قِراءةٍ، أو النومِ، أو لعُذرِ مرَضٍ أو غيرِه، أو في بعضِ الأوقات عندَ كِبَر السِّنِّ.
وهنا أَطلَقَتْ عائِشَةُ رضِيَ اللهُ عنها على كلِّ صَلاةِ الليلِ اسمَ (الوِتْرِ)؛ لأهميَّتِها، ولتوضِّحَ أنَّ الوِترَ في صورتِه الكاملةِ لا يُصلَّى وحْدَه، بل مِن الأفضلِ أن يُصلَّى قبلَه ركعاتٌ؛ اثنتان أو أَربعٌ، وهكذا.
[مسند أحمد] (42/ 81) 25159 - حدثنا عبد الرحمن، عن معاوية، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة : بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ قالت: بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشرة وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة ولا أنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتين
مسند إسحاق بن راهويه (3/ 956) 1667 - أخبرنا ابن مهدي، نا معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة بكم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوتر؟ فقالت: بأربع وثلاث، وبست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، ولم يكن يوتر بأكثر من ثلاث عشرة ولا أنقص من سبع، وكان لا يدع ركعتي الفجر
مسند الشاميين للطبراني (3/ 122) 1918 - حدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سألت عائشة كم كان يوتر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان يوتر بأربع وثلاث، وست وثلاث، وثمان وثلاث، وعشر وثلاث، لم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأفضل من ثلاث عشرة، وكان لا يترك ركعتين قبل صلاة الصبح