من علِمَ الرّمْي ثم تركَهُ فهي نعْمَةٌ كفرها

الدلالات الموضوعية:# جهاد - التقوي للعدو والأخذ بالأسباب# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# جهاد - فضل الرمي والأمر به# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# إحسان - المعاصي والذنوب والآثام وما يتعلق بها
المصدر: تحفة المحتاج
الراوي: عقبة بن عامر
المحدث: ابن الملقن
الحكم:صحيح أو حسن [كما اشترط على نفسه في المقدمة]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17336) واللفظ له، وأبو داود (2513)، والنسائي (3578) في آخر حديث طويل.

الشرح والتوضيح

مَن عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فليسَ مِنَّا، أوْ قدْ عَصَى.

الراوي : عقبة بن عامر المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1919 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري الجِهادُ في سَبيلِ اللهِ مِن كَمالِ الإيمانِ وتَمامِه، وبالجهادِ تَرتفِعُ كَلمةُ اللهِ ويُنشَرُ دِينُه، ومِن الجهادِ أنْ يَستعِدَّ المسْلمُ له في كلِّ حالٍ وفي أيِّ وَقتٍ إذا دَعَت إليه الضَّرورةُ، ومِن ذلك تَعلُّمُ أساليبِ القتالِ في وَقتِ السِّلمِ وفي هذا الحديثِ يقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن عَلِمَ الرَّميَ» فتعلَّمَه وأتقَنَه وصار حاذقًا فيه، والمرادُ الرَّميُ بالسِّهامِ والنَّبْلِ، وفي حُكمِه ما ظَهَر مِن المُعدَّاتِ العسْكريَّةِ الحديثةِ والمعاصِرةِ، «ثُمَّ تَرَكَه» بِلا عُذرٍ؛ إعراضًا عنه وإهمالًا له حتَّى نَسِيَه، «فليس منَّا»، أي: ليْس على هَدْينا وسُنَّتنا؛ لأنَّنا لا نَتركُ الرَّميَ بعدَ تَعلُّمِه؛ لِمَا في الرَّمي مِنَ الفَوائدِ الَّتي منها الظَّفَرُ على الأعداءِ عِندَ مُلاقاتِهم، وإِحداثُ النِّكايَةِ بهم، أو وَصَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن تَركِ الرَّميِ بأنَّه قَدْ عصى، أي: أثِمَ وأذْنَبَ بتَركِه ما حَضَّ عليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ المناضَلَةِ والرَّميِ، وهو تَشديدٌ عَظيمٌ على نِسيانِ الرَّميِ بعدَ تعلُّمِه.

وفي حَديثٍ آخَرَ عندَ مُسلمٍ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «أَلا إنَّ القُوَّةَ الرَّمْيُ، ألَا إنَّ القُوَّةَ الرَّميُ، ألَا إنَّ القوَّةَ الرَّميُ»؛ فبيَّنَ أنَّ الرَّميَ هو مِن القوَّةِ الحقيقيَّةِ في الحَربِ؛ لأنَّه أسرَعُ وصولًا للعدوِّ، وأكثَرُ إصابةً لهم مع حِفظِه للمسلمين والدِّفاعِ عنهم مِن بعيدٍ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (28/ 572) 17336 - حدثنا يزيد بن عبد ربه، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جابر، عن أبي سلام، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من علم الرمي ثم تركه بعدما علمه، فهي نعمة كفرها

سنن أبي داود (3/ 13) 2513 - حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا عبد الله بن المبارك، حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، حدثني أبو سلام، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن الله عز وجل يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة، صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله.

وارموا، واركبوا، وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا.

ليس من اللهو إلا ثلاث: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته أهله، ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنها نعمة تركها ، أو قال كفرها "

سنن النسائي (6/ 222) 3578 - أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن مجالد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: حدثني أبو سلام الدمشقي، عن خالد بن يزيد الجهني، قال: كان عقبة بن عامر ، يمر بي فيقول: يا خالد، اخرج بنا نرمي، فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال: يا خالد، تعال أخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأتيته، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن وليس اللهو إلا في ثلاثة: تأديب الرجل فرسه، وملاعبته امرأته، ورميه بقوسه، ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه، فإنها نعمة كفرها " أو قال: كفر بها

أحاديث ذات صلة