كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لا يغدو يومَ الفطرِ حتى يأكلَ تمراتٍ و[ عن ] أنسٍ : ( ويأكلهنّ وِترا )
أخرجه البخاري (953)
كانَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لا يَغْدُو يَومَ الفِطْرِ حتَّى يَأْكُلَ تَمَراتٍ.
وقال مرجأ بن رجاء...: ويَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 953 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [قوله: وقال مرجأ بن رجاء...
معلق] التخريج : أخرجه البيهقي (6221)، والبزار (7457) واللفظ لهما، والترمذي (543) بنحوه.
حَرَصَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على فِعلِ أشياءَ في يَومِ عِيدِ الفِطْرِ والأضْحى، ونَقَلَها لنا صَحابتُه الكِرامُ، وهناك أُمورٌ يَختلِفُ فيها عِيدُ الفِطرِ عن عِيدِ الأضْحَى، ومنها ما بَيَّنه هذا الحَديثُ، فيَرْوي أنسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يومَ عِيدِ الفِطرِ لا يَخرُجُ مِن بيتِه إلى صَلاةِ العيدِ إلَّا بعْدَ أنْ يَأكُلَ تَمَراتٍ، ويَكونُ عَدَدُهم وِتْرًا؛ فيَأكُلُ تَمرةً، أو ثَلاثَ تَمَراتٍ، أو خَمسًا، أو سَبعًا، وهكذا، فكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحِرصُ على أنْ يُوتِرَ في كلِّ شَيءٍ؛ إشعارًا بالوحدانيَّةِ، وتبرُّكًا بها.
وقيل: مِن الحِكمةِ في الأكْلِ قبْلَ الصَّلاةِ: ألَّا يَظُنَّ ظانٌّ لُزومَ الصَّومِ حتَّى يُصلِّيَ العِيدَ.
وقيل: الحِكمةُ هي بَيانُ المُبادَرةِ إلى امتثالِ أمْرِ اللهِ تعالَى بوُجوبِ الفِطرِ بعْدَ وُجوبِ الصَّومِ.
وقيل: إنَّ الفِطرَ في أوَّلِ الإسلامِ كان لا يَجوزُ إلَّا بعْدَ صَلاةِ العيدِ، ثمَّ نُسِخَ، فأرادَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُعلِّمَ الناسَ، وأنْ يُؤكِّدَ لهم بالفِعلِ أنَّ ذلك قدْ نُسِخَ، وأصبَحَ مِن السُّنةِ الإفطارُ على التَّمرِ إنْ وُجِدَ، أو ما يقومُ مَقامَه قبْلَ صَلاةِ العِيدِ، ففَعَلَ ذلك بنفْسِه، وواظَبَ عليه؛ ليَقتدِيَ الناسُ به، ويَفعَلوا مِثلَه.
[صحيح البخاري] (2/ 17) 953- حدثنا محمد بن عبد الرحيم: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبيد الله بن أبي بكر بن أنس، عن أنس قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)) وقال مرجأ بن رجاء: حدثني عبيد الله قال: حدثني أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ويأكلهن وترا