مَرَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بشاةٍ ميِّتَةٍ فقالَ هَلّا انتفعتُمْ بِإِهَابِهَا فقالوا يا رسولَ اللهِ إنها ميتةٌ قال إنما حُرِّمَ أكلُهَا أوَلَيسَ في الماءِ والقَرَظِ ما يُطَهِّرُهَا وفي روايةٍ له أَوَ لَيسَ في الدِّبَاغِ والماءِ ما يُطَهِّرُهَا

الدلالات الموضوعية:# طهارة - جلود الميتة# أطعمة - ما يحرم من الأطعمة# طهارة - بيان ما هو نجس والأمر بغسله# طهارة - دباغ جلود الميتة# أطعمة - أكل الميتة
المصدر: البدر المنير
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: ابن الملقن
الحكم:إسناده حسن

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2221)، ومسلم (363) باختلاف يسير دون قوله: "أوليسَ في الماءِ والقَرَظِ ما يُطَهِّرُهَا"، والرواية أخرجها الدارقطني (1/41) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

وَجَدَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَاةً مَيِّتَةً أُعْطِيَتْهَا مَوْلَاةٌ لِمَيْمُونَةَ مِنَ الصَّدَقَةِ، فَقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هَلَّا انْتَفَعْتُمْ بجِلْدِهَا؟ قالوا: إنَّهَا مَيْتَةٌ، قالَ: إنَّما حَرُمَ أكْلُهَا.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1492 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1492) واللفظ له، ومسلم (363) أحلَّ اللهُ عزَّ وجلَّ لعِبادِه الطَّيِّباتِ مِن الرِّزقِ، وحرَّمَ عليهم الخَبائثَ، وشَرْعُ اللهِ عزَّ وجلَّ فيما أحلَّ وحرَّمَ كلُّه رَحمةٌ ولُطْفٌ.

وفي هذا الحديثِ يَحكي عَبدُ الله بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى الله علَيه وسلَّمَ وَجَدَ شاةً مِّيْتةً كانتْ قدْ أُعْطِيت صَدَقةً لمَولاةٍ -وهي الأَمَةُ والعَبْدةُ- لِمَيْمونةَ بنتِ الحارِثِ أُمِّ المُؤمنينَ رَضيَ اللهُ عنها، فلَم يُنكِرْ عليها النبيُّ صلَّى الله علَيه وسلَّمَ، وفي هذا دَلالةٌ على مَشروعيَّةِ الصَّدقةِ على مَوالي أزواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لكنْ بشَرْطِ ألَّا تكونَ السَّيِّدةُ هاشميَّةً، ولا مُطَّلبيةً، كزَينبَ بنتِ جَحْشٍ؛ لِحَديثِ أبي داودَ والنَّسائيِّ: «إنَّ الصَّدقةَ لا تَحِلُّ لنا، وإنَّ مَولى القومِ منْهم».

فلمَّا رَأى النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الشاةَ المَيتةَ قال: هَلَّا انتَفَعْتُم بجِلدِها؟ وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: «فدَبَغْتُموه فانْتَفَعْتُم به»، والدِّباغُ هو تَطهيرُ وتَنظيفُ الجِلدِ بالمِلحِ أو أيِّ مادةٍ أُخرى، ثمَّ تَجفيفُه، فذَكَروا له أنَّها مَيْتةٌ، على اعتِبارِ أنَّ المَيتةَ مُحرَّمٌ الانتفاعُ بها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما حَرُمَ أكْلُها، أي: اللَّحمُ حَرامٌ لا الجِلْدُ.

وفي هذا دَلالةٌ على أنَّه يُشرَعُ الانتفاعُ بجِلدِ الميتةِ بعْدَ الدَّبغِ إذا كانت مَأكولةَ اللَّحمِ، وقيل: يَشمَلُ جميعَ الحيواناتِ عدا الكلْبَ والخِنزيرَ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ الصَّدقةِ على مَوالي زَوجاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 81) 2221- حدثنا زهير بن حرب: حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا أبي، عن صالح قال: حدثني ابن شهاب: أن عبيد الله بن عبد الله أخبره: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بشاة ميتة، فقال: هلا استمتعتم بإهابها، قالوا: إنها ميتة، قال: إنما حرم أكلها)).

[صحيح مسلم] (1/ 276 ) ((101- (363) وحدثني أبو الطاهر وحرملة.

قالا: حدثنا ابن وهب: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة، عن ابن عباس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد شاة ميتة، أعطيتها مولاة لميمونة، من الصدقة.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((هلا انتفعتم بجلدها؟)) قالوا ((إنها ميتة)) فقال ((‌إنما ‌حرم ‌أكلها)).

سنن الدارقطني- المعرفة (1/ 41) 1- نا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي نا محمد بن سهل بن عسكر ح ثنا أبو بكر النيسابوري ثنا إبراهيم بن هانئ قالا ثنا عمرو بن الربيع بن طارق ثنا يحيى بن أيوب عن يونس وعقيل جميعا عن الزهري عن عبيد الله عن بن عباس أن النبي صلى الله عليه و سلم مر بشاة ميتة فقال هلا انتفعتم بإهابها قالوا يا رسول الله إنها ميتة قال إنما حرم أكلها زاد عقيل أوليس في الماء والدباغ ما يطهرها وقال بن هانئ أوليس في الماء والقرظ ما يطهرها

أحاديث ذات صلة