تصدَّقُوا قال رجلٌ عندِي دينارٌ قال تصدَّقْ بِهِ على نفسِكَ قال عندي دينارٌ آخرُ قال تصدقْ به على زوجِكَ قال عندي دينارٌ آخر قال تصدق به على ولدِكَ قال عندي دينار آخر قال تصدقْ بِهِ على خادِمِكَ قال عندي دينار آخر قال أنتَ أبْصَرُ

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - الابتداء بالنفقة على النفس ثم ...# نفقة - النفقة على الأهل# نفقة - وجوب النفقة على الأهل والعيال# غسل - إنقاء الشعر في الغسل# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - شعره صلى الله عليه وسلم# غسل - موجبات الغسل# غسل - غسل الجنابة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: أبو هريرة
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1691)، والنسائي (2535)، وأحمد (7413) واللفظ لهأخرجه أحمد (7418)، والبزار (8491) باختلاف يسير، والحميدي (977) مختصراً

الشرح والتوضيح

كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم إذا اغتسلَ مِنَ الجنابَةِ غسَلَ يديهِ يَصبُّ الإناءَ على يدِهِ اليُمنى فيغسِلُ فرجَهُ ثمَّ يتوَضَّأُ وضوءَهُ للصَّلاةِ ثمَّ يُدخِلُ يدَهُ في الإناءِ فيخَلِّلُ شَعرَهُ حتَّى إذا رأى أنَّهُ قد أصابَ البشرَةَ وأنقى البشرَةَ أفرَغ على رأسِهِ ثلاثًا فإذا بَقِيتْ فَضْلَةٌ صبَّها عليهِ الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : ابن العربي المصدر : عارضة الأحوذي الصفحة أو الرقم: 1/146 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (242) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (248)، ومسلم (316) بنحوه كانتْ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ورَضِي اللهُ عَنهنَّ يَرقُبْنَ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائِرِ شُؤونِهِ؛ ليَقتَدِينَ به، وليُعلِّمْنَ الأُمَّةَ سُنَّتَه صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم في سائِرِ شُؤونِهِ؛ خُصوصًا الأمورَ الخاصَّةَ التي لا تَظهَرُ غالبًا إلَّا في البَيتِ.

وفي هذا الحَديثِ تقولُ أمُّ المؤمنِينَ عائِشةُ زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم إذا اغتَسَلَ مِن الجَنابةِ"، أي: أرادَ أنْ يَتطهَّرَ منها، والجَنابةُ: تُطلَقُ على كُلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ بشَهوةٍ بعدَ جِماعٍ أو احتِلامٍ أو غيرِه، سُمِّيَتْ بذلك؛ لاجتِنابِ صاحِبِها الصَّلاةَ والعِباداتِ حتى يَطهُرَ منه، "غَسَلَ يَدَيهِ"، أي: قَبلَ البَدءِ في الاغتِسالِ، "يصُبُّ الإناءَ على يَدِهِ اليُمْنى"، أي: يُفرِغُ مِن الإناءِ عليها ويَشرَعُ في إنْقاءِ يَدَيهِ قبْلَ أنْ يضَعَ يدَهُ داخِلَ الماءِ؛ حتَّى لا يُصيبَ ماءَ غُسلِه إنْ كان بهما شَيءٌ، "فيَغسِلُ فَرجَهُ"، أي: يَشرَعُ في تَنقيَةِ ذَكَرِهِ وتَنْظيفِهِ بيَدِهِ اليُسْرى كما بَيَّنَتْ رِواياتٌ أُخْرى، "ثُمَّ يَتَوضَّأُ وُضُوءَهُ للصَّلاةِ"، أي: وُضوءًا كامِلًا بالمَضمَضةِ والاستِنْشاقِ وغَسلِ الوَجهِ والذِّراعَينِ، "ثُمَّ يُدخِلُ يَدَهُ في الإناءِ" بعدَ تَنْظيفِهِما ويَأخُذُ الماءَ فيَصُبُّ على رَأسِهِ، "فيُخلِّلُ شَعرَهُ"، أي: يُدَلِّكُ شَعرَهُ بالماءِ؛ لِيُنظِّفَهُ ثم يَغسِلُ بَدَنَهُ، "حتى إذا رَأى أنَّه قد أصابَ البَشَرةَ وأنْقى البَشَرةَ" وفي روايةِ أبي داودَ: "أصابَ البَشَرةَ -أو أنْقى البَشَرةَ-"، أي: وصَلَ بالماءِ إلى مَنابِتِ الشَّعرِ وظاهِرِ الجِلدِ إشارةً إلى تَخْليلِ شَعرِ الرَّأسِ واللِّحْيةِ، "أفرَغَ على رَأسِهِ ثَلاثًا"، أي: أخَذَ بيَدَيهِ أو بوِعاءٍ صَغيرٍ ثَلاثَ غُرْفاتٍ، وصبَّها على رَأسِهِ لِتكونَ وِترًا، "فإذا بَقِيَتْ فَضْلةٌ صبَّها عليه"، أي: فإذا بَقِيَ في الإناءِ من الماءِ شَيءٌ قَليلٌ أفرَغَهُ من الإناءِ فَوقَ رأسِهِ وجَسَدِهِ، وذلك بعدَ أنْ يكونَ قد استَكمَلَ الغُسلَ.

وهذه صورةُ الغُسلِ الكاملِ، أمَّا الغُسلُ المُجزِئُ فتَعميمُ الماءِ سائرَ الجَسدِ فقطْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ هَدْيِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الاغتِسالِ من الجَنابةِ.

وفيه: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على المُحافَظةِ على نَظافةِ ماءِ الاغتِسالِ .

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 529) 1691- حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن محمد بن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة قال

: أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقال رجل يارسول الله عندي دينار فقال (( تصدق به على نفسك)) قال عندي آخر قال (( تصدق به على ولدك)) قال عندي آخر قال (( تصدق به على زوجتك)) أو قال (( زوجك)) قال عندي آخر قال (( تصدق به على خادمك)) قال عندي آخر قال (( أنت أبصر)).

[سنن النسائي] (5/ 62) 2535- أخبرنا عمرو بن علي، ومحمد بن المثنى، قال: حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تصدقوا)) فقال رجل: يا رسول الله عندي دينار، قال: ((تصدق به على نفسك)) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على زوجتك)) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على ولدك)) قال: عندي آخر، قال: ((تصدق به على خادمك)) قال: عندي آخر، قال: ((أنت أبصر))

[مسند أحمد - قرطبة]] (2/ 251) 7413- حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يحيى عن بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تصدقوا قال رجل عندي دينار قال تصدق به على نفسك قال عندي دينار آخر قال تصدق به على زوجك قال عندي دينار آخر قال تصدق به على ولدك قال عندي دينار آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي دينار آخر قال أنت أبصر

[مسند أحمد] (12/ 380 ط الرسالة) ((7418- حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، عن سعيد، عن أبي هريرة ، قال رجل: كم يكفي رأسي في الغسل من الجنابة؟ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يصب بيده على رأسه ثلاثا.

قال: إن شعري كثير؟ قال: كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وأطيب)).

[مسند البزار - البحر الزخار] (15/ 156) ((‌8491- حدثنا عمرو، قال: حدثنا يحيى، قال: حدثنا ابن عجلان، قال: حدثنا سعيد قال سأل رجل أبا هريرة كم يكفي من الغسل من الجنابة؟ قال أفرغ على رأسك ثلاثا قال: إن شعري كثير قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر شعرا منك وأطيب)).

مسند الحميدي (2/ 431) 977- حدثنا الحميدي قال ثنا سفيان قال ثنا محمد بن عجلان عن سعيد المقبري قال قال رجل لأبي هريرة إني رجل كثير الشعر ولا يكفيني ثلاث حثيات فقال: كان رسول الله صلى الله عليه و سلم أكثر منك شعرا وأطيب منك وكان يحثي على رأسه ثلاثا.

أحاديث ذات صلة