عن عُمَرَ رضي اللهُ عنه قال: لئِنْ عِشتُ إنْ شاء اللهُ لأُخرِجَنَّ اليهودَ والنَّصارى من جَزيرَةِ العرَبِ
أخرجه أحمد (215) واللفظ له، وابن حبان (5841)
لأُخْرِجَنَّ اليَهُودَ، والنَّصارَى مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ حتَّى لا أدَعَ إلَّا مُسْلِمًا.
الراوي : عمر بن الخطاب المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1767 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري خصَّ اللهُ عزَّ وجلَّ جَزيرةَ العرَبِ ومَيَّزها عن غيرِها مِن البلدانِ على لِسانِ نَبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بأنْ حَرَّم على الكفَّارِ أنْ يَستوطِنوها، حتَّى تكونَ خالصةً للإسلامِ والمسْلِمين ولِبَيتِ اللهِ الحرامِ ومَسجِدِ نَبيِّه، وحتَّى لا يُسمَحَ لغيرِ المسْلِمين بالاستعلاءِ بِبناءِ المعابِدِ والكنائِسِ ونَحوِها بجِوارِ الحرمَينِ الشَّريفينِ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عُمرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سَمِع النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقسِمُ ليُخرِجَنَّ اليَهُودَ والنَّصارَى مِن جَزِيرةِ العَرَبِ، أي: إنْ أمَدَّ اللهُ في عُمرِه، حتَّى لا يَتْرُكَ فيها إلَّا مُسلِمًا؛ وكأنَّه عَمَّمَ الكُفَّارَ في الحُكمِ بعدَ تخصيصِ اليهودِ والنَّصارَى؛ وذلك لأنَّ جَزيرةَ العربِ قاعدةُ الإسلامِ، ومُنطلَقُه، فيَجِبُ ألَّا يُشارِكَ الإسلامَ فيها دِينٌ آخَرُ، فتَتمحَّصُ الجزيرةُ للمسْلمينَ، وخاصَّةً بعْدَ أنِ اشتَدَّ الدِّينُ وقَوِيَ عُودُه، وقيل: حتَّى لا تُقامَ شَعائرُ دِينِ الكفرِ مع شَعائرِ دِينِ الإسلامِ.
وسُمِّيتْ جَزيرةَ العَربِ لأنَّها كانت بأيْدِيهم قبْلَ الإسلامِ وبها أوْطانُهم ومَنازلُهم، واختُلِف في المقصودِ بجَزيرةِ العَربِ تَحْديدًا -مع الاتِّفاقِ على دُخول مكَّةَ والمدينةِ في ذلكَ-؛ فقِيل: الَّذي يُمنَعُ المشْرِكون مِن سُكناهُ مِن أرضِ الجزيرةِ هو الحِجازُ خاصَّةً، ويَشمَلُ مكَّةَ والمدينةَ وما حوْلَهما، وهذا التَّخصيصُ؛ لأنَّ تَيْماءَ الَّتي أُخرِجَ اليهودُ إليها كانَتْ مِن جَزيرةِ العربِ، لكنَّها ليْسَت مِن الحِجازِ، ومنْهم مَن أدْخَلَ اليَمامةَ، ومِنهم مَن أدْخَلَ اليمنَ في هذا التَّخصيصِ.
وقيل: المقصودُ بالجَزيرةِ العربيَّةِ هو كلُّ أرضِ العربِ الَّتي كانتْ تحْتَ أيْدِيهم، وفيها أوطانُهم منذُ الجاهليَّةِ، وهي المنطقةُ الَّتي يُحيطُ بها البحرُ الأحمرُ والمحيطُ الهنديُّ والخليجُ العربي، وتَنْتهي شَمالًا إلى أطرافِ الشَّامِ والعراقِ.
وقدْ حَدَث ذلكَ بعْدَ وَفاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك أنَّه لَمَّا استُخلِفَ عُمَرُ بنُ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أَجْلى أهْلَ نَجْرانَ إلى النَّجْرانيَّةِ بناحيةِ الكُوفةِ، وبهم سُمِّيتْ، واشتَرى بُيوتَهم وأموالَهم، وأَجْلى أهْلَ فَدَكَ وتَيْماءَ وأهلَ خَيْبَرَ.
ومع إخراجِهم منها لا يَمنَعُ ذلك مِن دُخولِهم إيَّاها مُسافرينَ أو لحاجةٍ؛ فقدْ كان في زَمنِ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه يَجلِبُ النَّصارى مِن الشَّامِ إلى المدينةِ الحِنطةَ والزَّيتَ والأمتعةَ.
وفي الحديثِ: الحضُّ على إخراجِ المشركين مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ.
[مسند أحمد] (1/ 341) 215- حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر
عن عمر ، قال: لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب
صحيح ابن حبان (13/ 152) 5841 ـ أخبرنا أبو عروبة، حدثنا عبدة بن عبد الله، حدثنا أبو أحمد، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير
عن جابر ، قال: قال عمر: لئن عشت لأخرجن اليهود من جزيرة العرب، قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لئت عشت لأنهين أن يسمى برباح ونجيح وافلح ويسار))