بِتُّ عِندَ خالَتي ميمونَةَ قال: فانتَبَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم منَ الليلِ فذكَر الحديثَ قال: ثم ركَع قال: فرَأَيتُه قال في رُكوعِه: سُبحانَ ربِّيَ العظيمِ ثم رفَع رأسَه فحمِد اللهَ ما شاء اللهُ أنْ يَحمَدَه قال: ثم سجَد قال فكان يقولُ في سُجودِه سُبحانَ ربِّيَ الأعلَى قال: ثم رفَع رأسَه قال: فكان يقولُ فيما بينَ السجدتَينِ ربِّ اغفِرْ لي وارحَمْني واجبُرْني وارفَعْني وارزُقْني واهدِني

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# حج - استلام الحجر الأسود وتقبيله# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# حج - فضل الحجر الأسود# إيمان - اليوم الآخر# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# إيمان - الدين يسر# علم - حسن السؤال ونصح العالم# حج - فرض الحج الواجب في العمر مرة# حج - وجوب الحج# حج - الدفع من مزدلفة# حج - وقت الرمي# حج - رمي الجمار وكيفيته# حج - مناسك الحج# حج - رمي جمرة العقبة# عمرة - العمرة من الجعرانة# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# حج - الطواف والرمل# عمرة - فضل العمرة# حج - الاضطباع في الطواف# صلاة - القول بين السجدتين# أدعية وأذكار - أذكار الصلوات# تراويح وتهجد وقيام ليل - قيام النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - أدعية الركوع والسجود وما يتعلق بها# صلاة - أدعية القيام من الركوع وما يتعلق بها
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: عبدالله بن عباس
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (961)، وابن ماجه (2944)، وأحمد (2215) باختلاف يسير، والدارمي (1839) واللفظ لهأخرجه أبو داود (1721)، والنسائي (2620)، وابن ماجه (2886) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (1940)، والترمذي (893)، والنسائي (3065) بنحوهأخرجه أبو داود (1884)، والطبراني (12/62) (12478)، والبيهقي (9523) باختلاف يسيرأخرجه أبو داود (883)، والطبراني (12/16) (12335)، والحاكم (970)

الشرح والتوضيح

بِتُّ في بَيْتِ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، قالَ: فَقَامَ فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ، ثُمَّ نَامَ، ثُمَّ قَامَ إلى القِرْبَةِ فأطْلَقَ شِنَاقَهَا، ثُمَّ صَبَّ في الجَفْنَةِ -أَوِ القَصْعَةِ- فأكَبَّهُ بيَدِهِ عَلَيْهَا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا حَسَنًا بيْنَ الوُضُوءَيْنِ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عن يَسَارِهِ، قالَ: فأخَذَنِي فأقَامَنِي عن يَمِينِهِ، فَتَكَامَلَتْ صَلَاةُ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، ثُمَّ نَامَ حتَّى نَفَخَ، وَكُنَّا نَعْرِفُهُ إذَا نَامَ بنَفْخِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إلى الصَّلَاةِ فَصَلَّى، فَجَعَلَ يقولُ في صَلَاتِهِ -أَوْ في سُجُودِهِ-: اللَّهُمَّ اجْعَلْ في قَلْبِي نُورًا، وفي سَمْعِي نُورًا، وفي بَصَرِي نُورًا، وَعَنْ يَمِينِي نُورًا، وَعَنْ شِمَالِي نُورًا، وَأَمَامِي نُورًا، وَخَلْفِي نُورًا، وَفَوْقِي نُورًا، وَتَحْتي نُورًا، وَاجْعَلْ لي نُورًا، أَوْ قالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا.

[وفي رواية]: فَلَقِيتُ كُرَيْبًا، فَقالَ: قالَ ابنُ عَبَّاسٍ: كُنْتُ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ، فَجَاءَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ...، ثُمَّ ذَكَرَ بمِثْلِ حَديثِ غُنْدَرٍ، بِمِثْلِهِ وَقالَ: وَاجْعَلْنِي نُورًا، وَلَمْ يَشُكَّ.

الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 763 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6316) باختلاف يسير كان نبيُّنا صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم أحسَنَ النَّاسِ عِبادةً لرَبِّه وقِيامًا بيْنَ يَديهِ سُبحانَه، وقدْ كان الصَّحابةُ رَضِي اللهُ عنهم يَحرِصون على التَّعلُّمِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وأخْذِ سُنَّتِه، والعَملِ بها وتَبليغِها لِمَن بعدَهم، وكان عَبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما منذُ صِغَرِه حَريصًا على ذلك.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّه باتَ عندَ خالتِهِ مَيْمُونةَ بنتِ الحارِثِ أُمِّ المُؤمنينَ رَضِي اللهُ عنها، وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَبِيتُ عندها في لَيلتِها، قال: «فَبَقَيْتُ كيفَ يُصَلِّي رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم»، أي: أراد أنْ يُراقِبَ كيْف هي صَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في اللَّيلِ، فدخَلَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بَيتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ، فتَحدَّثَ مع أهلِه وقتًا مِن الزَّمنِ، ثمَّ نام، كما في رِواياتِ الصَّحيحينِ، ثمَّ قامَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فبالَ، ثُمَّ غسَلَ وجهَهُ وكَفَّيْهِ، ثُمَّ نامَ، ثُمَّ قامَ مِن نَومِه مرَّةً أُخرى، فتَوجَّه إلى القِرْبَةِ -وهي وِعاءٌ مَصنوعٌ مِن الجِلدِ المدبوغِ المَخِيطِ لحِفظِ السَّوائلِ والماءِ- فَفَكَّ رِباطَها، ثُمَّ صَبَّ منها الماءَ في الجَفْنَةِ -أو القَصْعَةِ- وهي وِعاءٌ واسعٌ وكبيرٌ، فوضَعَ الماءَ الَّذي في القِربةِ على تلك الجَفنةِ -أو القصْعةِ-؛ ليكونَ أسهَلَ عليه في الاستعمالِ، ثُمَّ تَوضَّأ وُضوءًا حَسنًا بيْن الوُضُوءَيْنِ، أي: بيْن الخفيفِ والكاملِ، والأقرَبُ أنَّه قلَّل استعمالَ الماءِ مع التَّثليثِ؛ لأنَّه وصَفَه بالحُسنِ، فلا يكونُ أقلَّ مِن الثَّلاثِ، وفي روايةِ الصَّحيحينِ أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دخَل بيْتَه بعْدَ صَلاةِ العشاءِ فنام، ثمَّ استيقَظَ فاستخدَمَ السِّواكَ -وهو عُودٌ صَغيرٌ مِن شجَرِ الآراكِ- فنظَّفَ أسنانَه وطيَّبَ فَمَه، ثمَّ توضَّأَ وهو يَقرَأُ قولَ اللهِ تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ * رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ * رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلْإِيمَانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الْأَبْرَارِ * رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلَا تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ} [آل عمران: 190 - 194] ، وفي رِوايةٍ في مُسلمٍ أنَّه قرَأ إلى آخِرِ السُّورةِ.

ثمَّ إنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم شَرَعَ في الصَّلاةِ، فجاء ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما ووقَفَ بجِوارِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بعْدَ أنْ تَوضَّأَ بمِثلِ وُضوءِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، كما في الصَّحيحينِ، ثمَّ إنَّه وقَفَ على جِهةِ اليَسارِ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، فأخَذه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بيَدِه وأدارَه مِن خلْفِه وأوقَفَه عنْ يَمينهِ، وهذا بيانٌ وتأكيدٌ لموقِفِ الإمامِ والمأمومِ في صَلاةِ الاثنينِ جماعةً ولو كانت نَفْلًا.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم صلَّى ثَلاثَ عشْرةَ رَكعةً قِيامًا لِلَّيلِ، فكان يُصلِّي رَكعتَيْن رَكعتَيْن، ثُمَّ يُوتِرُ بواحدةٍ؛ لِيُكمِلَ ثَلاثَ عَشْرَةَ ركعةً.

وعندَ مُسلمٍ: أنَّه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم «صلَّى ركعتَيْنِ، فأطال فيهما القيامَ والرُّكوعَ والسُّجودَ، ثمَّ انصرَفَ» لمَّا انتَهى مِن صَلاةِ الرَّكعتَيْنِ، «فنامَ حتَّى نَفَخَ»، أي: أخرَجَ نَفَسًا له صَوتٌ، وهذا كِنايةٌ عن شِدَّةِ الاستغراقِ في النَّومِ، «ثمَّ فَعَلَ ذلك ثَلاثَ مرَّاتٍ»، أي: يقومُ مِن نَومِه ويَركَعُ رَكعتَيْنِ ويَنامُ حتَّى صلَّى في لَيْلَتِه «سِتَّ رَكَعاتٍ، كلَّ ذلك يَسْتاكُ ويَتوضَّأُ ويَقرَأُ هؤلاءِ الآياتِ، ثمَّ أَوْتَرَ بثَلاثٍ»، أي: ثمَّ أَنْهى صَلاتَه بالوَتْرِ ثَلاثَ رَكَعاتٍ.

قيل: وهذه الرِّوايةُ فيها مُخالَفةٌ لباقي رِواياتِ الحديثِ نفْسِه في تَخلُّلِ النَّومِ بَيْنَ الرَّكَعاتِ، وتَكرارِ الوُضوءِ، وفي عَدَدِ الرَّكَعاتِ؛ فإنَّه لم يُذْكَرْ في باقي الرِّواياتِ تخلُّلُ النَّومِ، وذِكْرُ الرَّكَعاتِ ثَلاثَ عشْرةَ، ويَحتمِلُ أنَّه لم يَعُدَّ في هذه الصَّلاةِ الرَّكعتَيْنِ الأُولَيَيْنِ الخفيفتَيْنِ اللَّتَيْنِ كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يَستفتِحُ صَلاةَ اللَّيلِ بهما، كما صرَّحَتِ الأحاديثُ بهما في صَحيحِ مُسلِمٍ وغيرِه؛ ولهذا قال: «صلَّى ركعتين، فأطال فيهما»؛ فدلَّ على أنَّهما بعْدَ الخفيفتَيْنِ، فتكونُ الخفيفتانِ، ثمَّ الطَّويلتانِ، ثمَّ السِّتُّ المذكوراتُ، ثمَّ الثَّلاثُ بعْدَها، كما ذَكَرَ، فصارَتِ الجُملةُ ثَلاثَ عشْرةَ رَكْعةً.

ثُمَّ بعْدَ الصَّلاةِ نامَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم حتَّى سُمِعَ له صوتٌ خارجٌ مع نفَسِه، ثمَّ جاءه مُؤذِّنُه بلالُ بنُ رَباحٍ رَضِي اللهُ عنه ليُعلِمَه ويُؤذِنَه بصَلاةِ الفجرِ، كما بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ، ثُمَّ خرَجَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم إلى صَلاةِ الفَجْرِ، وقدْ بيَّنَت رِواياتُ الصَّحيحينِ أنَّه لم يُجدِّدْ وُضوءَه بعْدَ أنِ استَيقَظَ، وهذا للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم خاصَّةً؛ لأنَّه تَنامُ عَيناهُ ولا يَنامُ قلبُه، فلا يَنتقِضُ وُضوءُه.

ثمَّ أخبَرَ ابنُ عبَّاسٍ رَضِي اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم جعَلَ يَدْعو ويقولُ في صَلاتِهِ أو في سُجودِهِ، وفي رِوايةٍ أُخرى لمسلمٍ أنَّه كان يَدْعو بهذا الدُّعاءِ وهو خارجٌ إلى الصَّلاةِ، فكان يقولُ: «اللَّهُمَّ اجعلْ في قَلبي نُورًا»، أي: لِيُضيئَهُ ويَمنَحَه القُدرةَ على تَمْييزِ الحقِّ من الباطلِ، ويَحفَظَه مِن العقائِدِ الفاسدةِ، ويُبعِدَه عن الحقدِ والحَسدِ وما شابَهَ، «وفي سَمْعي نُورًا» ليكونَ في سَماعِ ما يُحَرِّضُ على طاعتِكَ لا مَعصيتِكَ، «وفي بَصَري نُورًا» يَبْتعِدُ به عن كُلِّ ما أمَرَ اللهُ بِغَضِّ البَصَرِ عنه.

وفي رِوايةٍ لمُسلمٍ: «وفي لِساني نورًا»، أي: يَحرِصُ به على ذِكْرِكَ وقولِ الحقِّ وكُلِّ ما يقومُ به اللِّسانُ مِن أعمالِ الطَّاعاتِ، «وعنْ يَميني نُورًا، وعنْ شِمالي نُورًا»، أي: في جانِبي أو في جارِحَتي، «وأمامي نُورًا، وخَلْفِي نُورًا، وفَوْقي نُورًا، وتَحْتي نُورًا، واجْعَلْ لي نُورًا»، أي: إجْمالًا لذلك التَّفْصيلِ، أو قال: «واجْعَلني نُورًا» أراد به نُورًا عَظيمًا جامعًا للأنوارِ كلِّها الَّتي ذَكَرها هنا والتي لم يَذكُرْها، فيُحِيطُه ويَشمَلُه بما يَحفَظُه مِنَ الزَّلَلِ، والمُرادُ به: بَيانُ الحَقِّ وضِياؤُهُ والهِدايةُ إليه، وأنْ يَجعَلَ في كُلِّ عُضْوٍ مِن هذه الأعضاءِ، وفي كُلِّ جِهَةٍ مِن هذه الجِهاتِ؛ نُورًا يَهْتَدِي به في اتِّباعِ الحَقِّ، والعَمَلِ به، ويَهْتَدي به مَن أرادَ اتِّبَاعَهُ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم على الحَقِّ، وحتَّى لا يكونَ للشَّيطانِ سبيلٌ.

قيل: إنَّ النَّورَ الَّذي سَأله النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم هو الَّذي يَحفَظُه في الدُّنيا مِن المعاصي ويُقرِّبُه مِن عمَلِ الطَّاعاتِ، وقيل: بلْ هو نُورٌ يَرزُقُه اللهُ إيَّاه يومَ القِيامةِ، وقيل: يُحتمَلُ الجَمْعُ بيْنهما، أي: أنْ يَحصُلَ بِنُورِ الدُّنيا على العِلْمِ والهِدايةِ، وبِنورِ الآخرةِ على الإضاءةِ لِظُلماتِ يومِ القِيامةِ.

وفي الحَديثِ: ذِكْرُ بَعضِ خَصائِصِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.

وفيه: حُسْنُ اللُّجوءِ إلى اللهِ بالدُّعاءِ الخالِصِ.

وفيه: بياتُ الغُلامِ عندَ إحدى مَحارمِه في وُجودِ زَوجِها.

وفيه: الجماعةُ في صَلاةِ النَّفلِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (3/ 285) 961- حدثنا قتيبة قال: حدثنا جرير، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحجر: ((والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من استلمه بحق)): هذا حديث حسن

[سنن ابن ماجه] (2/ 982 ) 2944- حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا عبد الرحيم الرازي، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، قال: سمعت ابن عباس ، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ليأتين هذا الحجر، يوم القيامة وله عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد على من يستلمه، بحق))

[مسند أحمد] (4/ 91 ط الرسالة) 2215- حدثنا علي بن عاصم، أخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يأتي هذا الحجر يوم القيامة له عينان يبصر بهما، ولسان ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق))

سنن الدارمي (2/ 63) 1839- حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن سلمة ثنا عبد الله بن عثمان بن خيثم عن سعيد بن جبير عن بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به ويشهد على من استلمه بحق قال سليمان لمن استلمه

[سنن أبي داود] (2/ 177) 1884- حدثنا أبو سلمة موسى، حدثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس : ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم قد قذفوها على عواتقهم اليسرى)).

[المعجم الكبير – للطبراني]- مكتبة ابن تيمية (12/ 62) 12478- حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه: ((اعتمروا من الجعرانة، فاضطبعوا، وجعلوا أرديتهم تحت آباطهم ورقوها على عواتقهم، ثم رملوا))

السنن الكبرى للبيهقي مع الجوهر النقي (5/ 79) 9523- وأخبرنا على بن أحمد بن عبدان أخبرنا أحمد بن عبيد حدثنا إسماعيل القاضى حدثنا حجاج بن منهال وسليمان بن حرب قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم- وأصحابه اعتمروا من الجعرانة فرملوا بالبيت فاضطبعوا ووضعوا أرديتهم تحت آباطهم وعلى عواتقهم.

لفظ حديث سليمان.

أحاديث ذات صلة