جاء رجُلٌ إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فقال يا رسولَ اللهِ إنَّ لي ذَوِي أرحامٍ أصِلُ ويَقطَعوني وأعفُو ويَظلِمونَ وأُحسِنُ ويُسيئونَ أفأُكافِئُهم قال لا إِذَنْ تُترَكونَ جميعًا ولكِنْ خُذْ بالفَضلِ وصِلْهم فإنَّه لَن يَزالَ معَكَ ظهيرٌ منَ اللهِ عزَّ وجَلَّ ما كنتَ على ذلك

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# ملائكة - أعمال الملائكة# بر وصلة - فضل صلة الرحم# بر وصلة - صلة الرحم وتحريم قطعها# بر وصلة - التودد إلى الإخوان
المصدر: تخريج المسند لشاكر
الراوي: [جد عمرو بن شعيب]
المحدث: أحمد شاكر
الحكم:إسناده صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (6942) واللفظ له، وهناد في ((الزهد)) ((2/ 492)) ، والطوسي في ((الأربعون)) (23) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا قالَ: يا رَسُولَ اللهِ، إنَّ لي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي، وَأُحْسِنُ إليهِم وَيُسِيؤُونَ إلَيَّ، وَأَحْلُمُ عنْهمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فَقالَ: لَئِنْ كُنْتَ كما قُلْتَ، فَكَأنَّما تُسِفُّهُمُ المَلَّ وَلَا يَزَالُ معكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عليهم ما دُمْتَ علَى ذلكَ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2558 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري بَذلُ الإحسانِ في الأقاربِ مِن جَميلِ ما أمَرَ به الشَّرعُ والدِّينُ الإسلاميُّ، ومِن مَظاهرِ هذا التَّشريعِ أنَّه حَضَّ على صِلةِ الرَّحِمِ والبذلِ فيهم، وإنْ لم يَجِدِ الإنسانُ ما يُرْضِيه عندَ أقاربهِ مِن الوصلِ له وحِرصِهم عليه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو هُرَيرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأخبَرَه أنَّ له جماعةً مِن أقاربِهِ يَصِلُهم لكنَّهم يَقطَعونه، أي: يَأتِيهم ويَذهَبُ إليهم، وهُم يَمتنِعون عن وَصلِه، «وأُحْسِنُ إليهم» بِالبِرِّ وَالوفاءِ، «وَيُسيؤونَ إليَّ» بالجَوْرِ والجَفاءِ، «وأَحلُمُ عنهم» أي: ما زال يَعفو عن إساءتهِم تلك، وما زالوا هُم مُستمرِّين بالجهلِ عليه بالسَّبِّ والغضبِ، وكأنَّ الرَّجلَ يَسأَلُ عن حُكمِ وَصلِ تلك الرَّحمِ بعْدَ ما بيَّنه مِن أسبابٍ تُوجِبُ مُقاطعتَهم، فأخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إنْ كان الأمرُ مِثلَ ما قُلتَ مِنَ حِرصِكَ على وَصلِهم والإحسانِ إليه مع ما فِيهم مِن جَفاءٍ وجَهالةٍ؛ «فكأنَّما تُسِفُّهُم»، أي: تُطعِمُهم في أفواهِهِم «المَلَّ» وهو: الرَّمادُ الحارُّ، وهو تَشبيهٌ لِما يَلحَقُهم مِن الإثمِ بما يَلحَقُ آكِلَ الرَّمادِ الحارِّ مِن الألَمِ، وقيل: معناه: إنَّك بالإحسانِ إليهم تُخزِيهم وتُحَقِّرُهم في أنفُسِهم لِكثرةِ إحسانِكَ وقَبيحِ فِعلِهم، ولا يَزالُ معكَ مِنَ عندِ اللهِ «ظَهيرٌ عَليهم»، أي: مُعِينٌ لكَ عليهم ودَافِعٌ عنكَ أَذاهم مَا دُمْتَ على ما ذَكرْتَ مِن إحسانِكَ إليهم وظَلُّوا هُم على إساءتِهم إليكَ، فوافَقَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على وَصلِه لهم، وكلِّ ما ذَكَره مِن مَظاهرِ إحسانِه فيهم.

وفي الحديثِ: الحثُّ على صِلةِ الرَّحمِ.

وفيه: الصَّبرُ على الإيذاءِ، خصوصًا مِنَ الأقاربِ، وأنَّ مَن كان كذلك أعانَه المولى سبحانَه وتَعالَى.

وفيه: مُقابلَةُ الإساءةِ بِالإحسانِ مَع الأقاربِ أوْ غيرِهم.

الأصول والأحكام

مسند أحمد ط الرسالة (11/ 532) 6942 - حدثنا يزيد، أخبرنا الحجاج بن أرطاة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إن لي ذوي أرحام، أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أفأكافئهم؟ قال: لا، إذا تتركون جميعا، ولكن خذ بالفضل وصلهم، فإنه لن يزال معك من الله ظهير ما كنت على ذلك.

الزهد لهناد بن السري (2/ 492) حدثنا أبو معاوية، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل , فقال: يا رسول الله , إن لي أقرباء أحسن ويسيئون , وأعفو ويظلمون , وأصل ويقطعون فأكافئهم بمثل ما يصنعون؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تتركون جميعا , ولكن جد عليهم بالفضل؛ فإنه لا يزال لك عليهم من الله ظهيرا.

الأربعون لمحمد بن أسلم الطوسي (ص: 75) 23 - حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا حجاج بن أرطأة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ، قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إن لي ذوي أرحام أصل ويقطعون، وأعفو ويظلمون، وأحسن ويسيئون، أؤكافئهم؟ قال: لا، إذا يتركون جميعا، ولكن خذ الفضل وصلهم فإنه لا يزال معك من الله ظهير ما كنت كذلك.

أحاديث ذات صلة